اتجوز التانية ووعد الأولى بالعدل… لكن مكالمة في نص الليل غيرت حياته

لمحة نيوز

جنب ابني لحد ما فاق.
أول ما فتح عيني وبصلي قال
بابا أنا خفت.
قلتلها وأنا بحاول أتماسك
وأنا كمان خفت يا حبيبي.
حضنته.
ومقدرتش أمنع نفسي من العياط.
هو مكنش فاهم أنا بعيط ليه.
مراتي الأولى كانت واقفة بعيد.
ولما شافتني قالت
ابني محتاج هدوء.
قلتلها
حاضر.
وبعدين قالت
ولو عايز تصلح حاجة في حياتك، متصلحهاش بالكلام.
بصيتلها.
قالت
أصلحها بالفعل.
الجملة دي فضلت في دماغي.
وبعد ما خرج ابني من المستشفى، بدأت مرحلة جديدة.
قلتلها
أنا عايز أصلح اللي عملته.
قالتلي
تصلح إيه؟
قلتلها
كل حاجة.
قالت
مش هتعرف تصلح كل حاجة.
قلتلها
هحاول.
قالت
حاول من غير ما تطلب مني أسامحك بسرعة.
بدأت أول خطوة إني اعترفت بكل حاجة لأهلي.
من غير أعذار.
من غير ما أقول أصل دي عملت أو دي قالت.
قلتلهم
أنا ظلمتها.
قلتلهم
وأنا قصرت في حق أولادي.
وقلت
وأنا كدبت، وأنا اللي سمحت إن الأمور توصل لكده.
ولما حد حاول يلوم مراتي الأولى، وقفتهم.
قلتلهم
محدش يلومها. أنا اللي غلطت.
وبالنسبة لمراتي التانية، قلت
هي كمان إنسانة وليها حقوق، لكن أنا اللي سمحت إن العلاقة تتحول لمنافسة مؤذية.
بدأت أراجع مصاريف البيت.
قسّمت المرتب بعدل حقيقي.
دفعت اللي كان ناقص للمدرسة.
اشتريت الأدوية.
وبقيت أقضي وقت مع أولادي.
لكن مراتي الأولى ما رجعتش زي الأول.
كانت بتتعامل معايا باحترام.
لكن من غير قرب.
وده كان أصعب
من أي خناقة.
كنت أتمنى تزعق.
تغضب.
تعاتبني.
لكن سكوتها كان معناه إنها اتعلمت تعيش من غير ما تستنى مني حاجة.
بعد حوالي شهر، رجعت من الشغل ولقيتها قاعدة مع العيال بتحضر لهم العشا.
سمعت ابني بيضحك لأول مرة من فترة.
دخلت وقعدت بعيد.
قلتلها
أنا عارف إنك لسه موجوعة.
قالت
أيوه.
قلتلها
وأنا مش هضغط عليكي.
قالت
كويس.
قلتلها
بس عايز أقولك حاجة.
قالت
قول.
قلتلها
أنا فهمت إن العدل مش إن الواحد يقول أنا بحب الاتنين.
بصتلي.
قلتلها
العدل إن كل واحدة تاخد حقها من غير ما أظلمها عشان التانية.
وسكت شوية.
وبعدين قلت
وأنا لما خليت واحدة تحس إنها تكسب كل حاجة، والتانية تخسر كل حاجة، كنت بعمل مشكلة أكبر من الجواز نفسه.
قالت
دلوقتي فهمت.
قلتلها
للأسف بعد ما دفعت الثمن.
قالت
المهم إنك متخليش أولادك يدفعوه معاك.
سكتنا.
لكن لأول مرة، السكوت مكنش خانق.
كان فيه مساحة صغيرة للأمل.
بعد فترة حصلت حاجة مكنتش متوقعها.
مراتي التانية اتصلت بيا.
قالت
أنا عايزة أقابلك.
قلتلها
ليه؟
قالت
لازم نتكلم.
قابلتها في مكان عام.
كانت مختلفة عن آخر مرة شوفتها.
قالتلي
أنا كنت فاكرة إنك بتحبني أكتر منها عشان الكلام اللي كنت بتقولهولي.
قلتلها
أنا مش هبرر.
قالت
وأنا كمان غلطت.
سكت.
قالت
غلطت لما تعمدت أوجعها.
وغلطت لما سجلت كلامك وبعته لها.
وغلطت لما خليتك تختار وأنا عارفة إن عندك طفل تعبان.

قالت
أنا كنت عايزة أحس إني الأولى بأي تمن.
قلتلها
وأنا سمحت لك بده.
قالت
عشان كده أنا مش جاية ألومك لوحدك.
سألتها
إنت عايزة إيه دلوقتي؟
قالت
عايزة ننهي العلاقة باحترام.
بصيتلها.
قلتلها
يعني إيه؟
قالت
أنا مش عايزة أفضل طول عمري في منافسة مع ست تانية.
وبعدين قالت
كنت فاكرة إن إحساسي إني متفضلة عليها هيسعدني.
وسكتت.
قالت
بس اكتشفت إن لما سعادتك تبقى مبنية على وجع حد تاني، بتفضل طول الوقت خايف إن الوجع يرجعلك.
قلتلها
ربنا يوفقك.
قالت
ويوفقك.
وقبل ما تمشي قالتلي
خلي بالك من أولادك.
قلتلها
حاضر.
قالت
لأنهم هيكبروا ويفتكروا كل حاجة، حتى لو ماقالوش.
رجعت البيت يومها وأنا حاسس إن حاجات كتير انتهت.
علاقتي بالتانية انتهت.
وعلاقتي بالأولى بدأت تتحول لحاجة مختلفة.
مبقتش زوجة باعتبر وجودها مضمون.
بقت إنسانة لازم أكسب ثقتها من جديد.
وفي الأيام اللي بعدها بدأت ألاحظ حاجات كنت غافل عنها.
ابني بقى يخاف لما حرارته تعلى.
ويسأل أمه
بابا هييجي ولا لأ؟
وبنتي كل ما تسمع صوت عربية قدام البيت تسأل
هو بابا جه؟
أنا كنت فاكر إن غيابي مجرد غياب راجل عن البيت.
لكن اكتشفت إن غيابي كان بيعمل فراغ عند عيال ملهمش ذنب.
وفي مرة بنتي سألتني
بابا، إنت بتحبنا زي زمان؟
قلتلها
طبعًا.
قالت
طب ليه كنت بتغيب كتير؟
قلتلها
عشان الشغل.
بصتلي وقالت
ماما كانت بتقول إنك بتشتغل كتير، بس
أنا عارفة إنك كنت بتروح مكان تاني.
سكت.
المرة دي مقدرتش أكذب.
قلتلها
أنا غلطت يا بنتي.
قالت
يعني كنت بتكدب علينا؟
قلتلها
أيوه.
قالت
هتكدب تاني؟
قلتلها
لأ.
من اليوم ده فهمت إن إصلاح البيت مش كلمة آسف.
الإصلاح إنك تعيش كل يوم بطريقة تثبت إنك اتغيرت.
عدت شهور.
وأنا ملتزم ببيتي وأولادي.
ومراتي الأولى بدأت تفتح معايا كلام أكتر.
لكن العلاقة ما رجعتش مرة واحدة.
كانت تتحسن خطوة.
وترجع خطوة.
كل ما أحس إنها بدأت تثق فيا، ألاقيها لسه خايفة.
وفي ليلة، كنت قاعد جنب ابني بعد ما أخته نامت.
قاللي
بابا، إنت هتفضل معانا؟
قلتلها
أيوه.
قال
يعني مش هتختفي تاني؟
قلتلها
لأ.
قال
وعد؟
بصيتله وقلتلها
وعد بس المرة دي مش كلام وخلاص.
حضني.
وفي اللحظة دي حسيت إن الطفل ده هو اللي بيعلمني معنى الرجولة.
من غير ما يعرف.
وفي صباح يوم جمعة، دخلت المطبخ.
لقيت مراتي الأولى بتحضر الفطار.
بصتلي وقالت
حط الشاي على السفرة.
قلتلها
حاضر.
كانت جملة عادية جدًا.
لكن بالنسبة لي كانت كبيرة.
لأن من شهور كل كلمة بينا كانت تقيلة.
قعدنا كلنا على السفرة.
العيال بيتخانقوا على آخر قطعة جبنة.
وضحكت.
ولأول مرة من فترة ضحكت من قلبي.
مراتي بصتلي.
وضحكت هي كمان.
بعد الفطار قالت
محتاجين نشتري حاجات للبيت.
قلتلها
نروح كلنا.
قالت
لأ، خلي العيال يلعبوا وتعالى إنت معايا.
قلتلها
حاضر.
في الطريق، مكنش
فيه كلام كتير.
بعد شوية قالت
أنا مش هنسى اللي حصل.
قلتلها
وأنا مش بطلب منك تنسيه.
قالت
بس أنا شايفة إنك بتحاول تتغير.
قلتلها
بحاول.
قالت
كمّل.
قلتلها
هكمل.
قالت
عشانك وعشان العيال.
قلتلها
وعشانك إنتِ كمان.
قالت
أنا مش هقدر أقول إن كل حاجة رجعت زي
تم نسخ الرابط