امرأة عراقية كانت تشتري 60 كيلوغرامًا من اللحم كل يوم… وعندما تتبعتها الشرطة إلى سفينة مهجورة في البصرة، انكشف سر ظل مخفيًا 7 سنوات!

لمحة نيوز

عينيها إليه.
قال لي يا أمي، إذا أردتِ أن تبقي بأمان، اشتري كل يوم ستين كيلوغرامًا من اللحم، وخذيها إلى السفينة.
سكتت للحظات.
ثم أضافت
وقال لي ألا أسأل من يستلمها.
وفجأة
صدر صوت طرق على الباب.
ثلاث طرقات.
ثم جاء صوت رجل
حاجة أمينة
تجمدت.
وتابع الصوت
انتهى الوقت.
أشار حيدر إلى رجال الشرطة بالاستعداد.
ثم سمعوا صوت مفتاح يدخل في القفل من الخارج.
همس مصطفى
شخص يحاول الدخول.
رفع حيدر سلاحه.
وفي اللحظة التي بدأ فيها الباب يتحرك
خرج صوت علي من جهاز التسجيل
إذا فُتح الباب
توقف التسجيل لثانية.
ثم تابع
لا تثقوا في أول شخص يدخل.
فتح الباب ببطء.
وظهر رجل أمامهم.
كان مختار المنطقة.
وفي يده حقيبة جلدية قديمة.
صاح مصطفى
ارفع يديك!
رفع المختار الحقيبة وقال
لم آتِ لإيذاء أحد.
قال حيدر بحدة
ضع الحقيبة على الأرض.
نفذ الرجل الأمر ببطء.
ثم نظر إلى الحاجة أمينة.
ما زلتِ تنفذين وصية علي؟
قالت بصوت مرتجف
أنت تعرف أنه لم يمت.
صمت المختار.
اقترب منه حيدر.
تكلم.
تنهد الرجل.
علي لم يمت بالطريقة التي قيلت لكم.
سأله مصطفى
أين هو؟
نظر المختار إلى الأرض.
لا أعرف.
أمسكه حيدر من ذراعه.
كفى.
قال المختار بسرعة
أنا آخر شخص رأيته قبل اختفائه الحقيقي.
ثم أشار إلى الحقيبة.
وهذه الحقيبة هي السبب.
فتحها حيدر.
كانت مليئة بأوراق وصور قديمة.
وفي القاع كان هناك ظرف أبيض صغير.
كُتب عليه اسم واحد
أمينة
مدت الحاجة أمينة يدها.
لكن حيدر قال
سأفتحه أولًا.
فتح الظرف.
كانت بداخله رسالة قصيرة.
قرأ
يا أمي، إذا وصلت إليك هذه الرسالة، فهذا يعني أن المختار قرر أخيرًا أن يعيد ما أخفاه.
شهقت الحاجة أمينة.
تابع حيدر القراءة
ولا تصدقي أي شخص يقول لك إنني مت.
ثم وصل إلى الجملة الأخيرة.
وتوقف.
نظر مصطفى إليه.
ماذا تقول؟
قرأ حيدر
أنا حي.
سقطت الورقة من يده.
قال مصطفى للمختار
قلت إن الرجل مختفٍ منذ سبع سنوات!
أجابه
كان مختفيًا لكنه لم يكن ميتًا.
بدأت الحاجة أمينة تبكي.
أين ابني؟
لم يجب المختار.
أمسكه حيدر من كتفه.
أين علي؟
قال
إذا عرفتم مكانه الآن،
قد تعرضونه للخطر.
قال حيدر
نحن الشرطة.
أجابه المختار
وهذا بالضبط ما كان يخشاه علي.
وفجأة رن هاتف المختار.
نظر إلى الشاشة.
وتغير وجهه.
لاحظ حيدر ذلك.
من المتصل؟
لم يجب.
رن الهاتف مرة أخرى.
وهذه المرة استطاع الجميع رؤية الاسم على الشاشة
علي
شهقت الحاجة أمينة.
ابني!
مدت يدها إلى الهاتف.
لكن المختار أبعده.
لا تجيبي.
قال حيدر
أجب.
هز المختار رأسه.
إذا أجبنا، سيعرفون أننا وجدنا الحقيبة.
أخذ حيدر الهاتف وضغط على زر الإجابة.
ساد الصمت.
ثم جاء صوت شاب من الطرف الآخر
أمي موجودة؟
بدأت الحاجة أمينة تبكي.
علي؟
قال الصوت
أمي أنا آسف.
ثم انقطع الاتصال.
حاول حيدر الاتصال مرة أخرى.
لكن الهاتف أصبح مغلقًا.
سأل مصطفى
من أين كان يتصل؟
قال المختار
من مكان لا يستطيع أحد الوصول إليه بسهولة.
أين؟
رفع المختار عينيه.
ثم أشار إلى الأرض.
تحتنا.
ساد الصمت.
قال حيدر
توجد ممرات أسفل السفينة؟
هز المختار رأسه.
نعم.
قالت الحاجة أمينة
وعلي هناك؟
لم يجب.
لكن قبل أن يكملوا حديثهم
اهتزت الأرض قليلًا تحت أقدامهم.
وسقط أحد الصناديق.
ثم سمعوا صوت ارتطام قوي من الأسفل.
صاح مصطفى
هناك شخص تحتنا.
وجه حيدر المصباح إلى الأرض.
كان هناك شق صغير بين ألواح الأرضية القديمة.
ومن خلاله وصلهم صوت ضعيف
أمي!
أسرعت الحاجة أمينة إلى المكان.
علي!
جاء الصوت مرة أخرى
أمي لا تجعلي حيدر ينزل!
تجمد حيدر.
نظر إليه مصطفى.
وتراجع المختار خطوة.
ثم ظهر خلف الشق ظل شخص آخر.
وجاء صوت مختلف
إذا نزل حيدر فلن يخرج علي.
وضعت الحاجة أمينة يدها على فمها.
أما حيدر فبدأ يدرك أن هناك شخصًا آخر في الأسفل.
شخصًا يعرفه منذ سبع سنوات.
وشخصًا لم يكن اسمه موجودًا في أي ملف.
بعد لحظات، صدر صوت صفارة حادة في الممر.
قال مصطفى
ابقوا في أماكنكم.
أخرج حيدر مصباحًا صغيرًا.
لكن الحاجة أمينة قالت بسرعة
لا تشغلوا الضوء.
قال
لماذا؟
أجابت
لأنه ينتظر الضوء.
وفجأة، صدر صوت ارتطام من آخر الممر.
وجه مصطفى سلاحه ناحية الصوت.
من هناك؟
جاء صوت رجل
لست عدوكم.
قال حيدر
اظهر.
وببطء خرج
رجل من الظلام.
كان في منتصف الخمسينات، وملابسه مغطاة بالغبار، وفي يده دفتر قديم.
نظر إلى الحاجة أمينة.
وقال
تأخرتِ.
أجابته
لم يكن لدي خيار.
اقترب منه حيدر.
من أنت؟
نظر الرجل إليه.
ثم قال
كنت أقرب شخص إلى علي في السنوات الأخيرة قبل اختفائه.
قال مصطفى
لكن الحاجة أمينة قالت إنه ابنها الوحيد.
أغمضت الحاجة أمينة عينيها.
وقالت
كان علي ابني الوحيد فعلًا. هذا الرجل ليس أخاه لكنه كان بالنسبة إليه مثل الأخ.
فتح الرجل الدفتر.
وقال
وعلي كان يحاول الوصول إلى الحقيقة قبل أن يختفي.
مد حيدر يده ناحية الدفتر.
لكن الرجل سحبه.
ليس الآن.
لماذا؟
لأن هناك شخصًا يعرف أننا وصلنا إلى هنا.
اتجه مصطفى نحو الممر.
لا أرى أحدًا.
ابتسم الرجل.
هل أنت متأكد؟
وفي اللحظة نفسها، سمعوا خطوات فوقهم.
خطوة.
ثم أخرى.
ثم صوت شيء يتحرك.
رفع حيدر رأسه.
هل توجد طبقة أخرى في السفينة؟
قال الرجل
ليست طبقة أخرى.
ثم أشار إلى أحد الجدران.
هناك ممر مخفي.
تقدمت الحاجة أمينة إلى الحائط.
وضعت يدها على قطعة معدنية صغيرة وضغطت عليها.
صدر صوت خافت.
ثم تحرك جزء من الجدار.
وظهر خلفه سلم ضيق ينزل إلى الأسفل.
قال مصطفى بدهشة
ظننت أننا وصلنا بالفعل إلى أسفل السفينة.
قالت الحاجة أمينة
المكان أقدم وأكثر تعقيدًا مما يبدو.
اقترب حيدر من السلم.
لكن الرجل أمسك بذراعه.
انتظر.
وأشار إلى الدرجة الأولى.
كان عليها ظرف صغير.
أخذه حيدر وفتحه.
كانت بداخله ورقة واحدة.
قرأ
إلى المقدم حيدر
توقف.
نظر إلى الجميع.
ثم أكمل
إذا وصلت إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أنك عدت أخيرًا إلى المكان الذي بدأت منه كل الحكاية.
قال مصطفى
سيدي
لكن حيدر لم يرد.
فقد كانت هناك جملة أخيرة
واسأل نفسك كيف عرف علي أنك ستعود بعد سبع سنوات؟
ساد الصمت.
ثم جاء صوت شاب من أسفل السلم.
واضحًا.
هادئًا.
أمي
شهقت الحاجة أمينة.
علي؟
جاء الصوت مرة أخرى
أنا أنتظرك.
اندفعت نحو السلم.
أمسك حيدر بذراعها.
انتظري.
قالت وهي تبكي
اتركني! هذا ابني!
لكن الرجل قال بهدوء
هذا ليس علي.
توقفت الحاجة أمينة.
أنت متأكد؟

قال
أعرف صوته جيدًا.
وفجأة جاء الصوت من أسفل السلم
أمي لا تصدقيه.
بدأت الحاجة أمينة تبكي أكثر.
وقالت
هذه الجملة كان علي يقولها دائمًا عندما يخاف عليّ.
وفي اللحظة نفسها، ظهر ظل شخص على الجدار أسفل السلم.
كان واقفًا هناك.
ينتظر.
ثم قال
انزلوا وستعرفون الحقيقة.
شد حيدر قبضته حول سلاحه.
ووضع قدمه على الدرجة الأولى.
لكن هاتفه رن.
كانت المكالمة من رقم مجهول.
أجاب.
لم يسمع في البداية سوى صوت تسجيل قديم.
ثم جاء صوت علي
يا حيدر إذا سمعت صوتي الآن، فهذا يعني أنك وقعت في الفخ.
وانقطع الاتصال.
رفع حيدر عينيه ناحية السلم.
وفي تلك اللحظة فقط
فهم أن وصوله إلى السفينة لم يكن مجرد مصادفة.
هو نفسه كان جزءًا من الخطة منذ البداية.
ومع ذلك، بدأ ينزل.
درجة بعد أخرى.
تبعه مصطفى.
ثم المختار والرجل المسن والحاجة أمينة.
وفي نهاية السلم وجدوا ممرًا طويلًا يمتد تحت الأرض.
كان الهواء باردًا.
والرطوبة تملأ الجدران.
وفي آخره ظهر باب آخر.
تقدموا نحوه.
وعندما وصلوا
فتح الباب فجأة على مصراعيه.
رفع الجميع أسلحتهم.
لكن الشخص الذي وقف أمامهم لم يهاجمهم.
كان يحمل صندوقًا معدنيًا صغيرًا.
نظر إلى الحاجة أمينة.
ثم قال
تأخرتِ كثيرًا يا أمي.
تجمدت.
لم تستطع الكلام.
اقترب الرجل خطوة إلى الضوء.
وعندما ظهر وجهه كاملًا
وضعت الحاجة أمينة يديها على فمها.
علي؟
بكى الرجل.
وقال
نعم يا أمي.
لم تنتظر.
اندفعت إليه واحتضنته.
بقي الجميع صامتين.
قالت وهي تبكي
سبع سنوات سبع سنوات وأنا لا أعرف إن كنت حيًا أم لا.
قال علي
كنت مضطرًا.
أبعدته قليلًا ونظرت إلى وجهه.
لماذا؟
نظر علي إلى حيدر.
ثم إلى المختار.
وقال
لأن ما اكتشفته لم يكن مجرد عملية صغيرة.
اقترب حيدر.
ماذا اكتشفت؟
قال علي
شبكة كانت تستغل بعض أهل المنطقة. تجمع معلومات عن عائلات محتاجة، وأصحاب أراضٍ، وأشخاص لديهم ديون، ثم تستخدم هذه المعلومات للضغط عليهم والاستفادة منهم.
سأله مصطفى
وما علاقة اللحم بذلك؟
أجاب علي
في البداية لم تكن هناك علاقة.
ثم نظر إلى أمه.
عندما اضطررت إلى الاختفاء،
احتجنا إلى طريقة لإيصال الطعام والمعلومات دون أن يثير الأمر الشبهات.
قال حيدر
ستون كيلوغرامًا كل يوم تثير الشبهات أكثر من أي شيء آخر.
ابتسم علي ابتسامة خفيفة.
في النهاية نعم.
ثم تابع
لكن الكميات لم تكن لشخص واحد. كانت توزع على عدد من العائلات المحتاجة والعمال المختبئين في أماكن مختلفة، وفي بعض الأكياس كانت توجد رسائل صغيرة مشفرة.
قال مصطفى
تم نسخ الرابط