نبيلة عبيد

لمحة نيوز

بداياتها.
فزواجها من عاطف سالم جاء في مرحلة مبكرة للغاية من رحلتها الفنية.
كان اسمها لا يزال في طريقه إلى الانتشار، وكانت السينما بالنسبة إليها عالمًا جديدًا تحاول إثبات نفسها داخله.
وعاطف سالم كان مخرجًا صاحب خبرة وحضور داخل الوسط.
لذلك ارتبط اسمه بمرحلة اكتشافها وتقديمها فنيًا.
لكن استمرار العلاقة المهنية أو فضل شخص على بداية مسيرة شخص آخر لا يعني بالضرورة استمرار الحياة الزوجية.
وهذا ما حدث بالفعل.
فبعد زواجهما عام 1963، انتهت العلاقة عام 1967.
لكن نبيلة عبيد واصلت طريقها الفني.
ومع مرور السنوات، لم تعد مجرد وجه جديد قدمه أحد المخرجين، بل أصبحت صاحبة اسم مستقل ومسيرة كبيرة.
قدمت أعمالًا كثيرة، وتعاونت مع أسماء بارزة، وأصبحت واحدة من النجمات اللاتي ارتبطت بهن مراحل مهمة من تاريخ السينما المصرية.
ومع ازدياد نجاحها، أصبحت حياتها الشخصية أكثر جذبًا لفضول الجمهور.
إلا أنها حافظت على طريقتها في الفصل بين الاثنين.
أسرار لم تظهر إلا بعد سنوات
ربما تكون العبارة الأدق لوصف جانب كبير من حياة نبيلة عبيد الخاصة هي أن الوقت كان يلعب دورًا أساسيًا في كشف التفاصيل.
فما لم يكن معروفًا في وقت حدوثه، كانت تتحدث عنه أحيانًا بعد سنوات.
وما كان مجرد خبر متداول، كانت تظهر لاحقًا تصريحات تؤكده أو تنفيه أو تضعه في سياق مختلف.
وهذا تحديدًا ما جعل قصة زواجها من أسامة الباز تحظى باهتمام واسع.
فالرجل لم يكن شخصية عادية بعيدة عن الحياة العامة.
كان من أبرز الشخصيات السياسية المصرية، وعمل مستشارًا للرئيس الأسبق حسني مبارك.
وفي المقابل، كانت نبيلة عبيد واحدة من أشهر الفنانات المصريات.
اجتماع هذين الاسمين في علاقة زوجية لمدة تسع سنوات كان في حد ذاته خبرًا كفيلًا بإثارة اهتمام الجمهور.
لكن بالنسبة لنبيلة عبيد، بدا أن الأمر كان أكثر بساطة على المستوى
الشخصي.
كانت تتحدث عن رجل تحترم شخصيته وتستمتع بالحوار معه.
وكان هو، بحسب روايتها، يحترم عملها ولا يتدخل فيه.
وبين العالمين المختلفين، كانت هناك مساحة مشتركة اسمها التفاهم.
الاحترام المتبادل كان الأساس
من أكثر التفاصيل التي تستحق التوقف عندها في تصريحات نبيلة عبيد أن نجاح العلاقة بالنسبة إليها لم يكن قائمًا على أن يصبح كل طرف جزءًا من العمل المهني للآخر.
بل العكس تمامًا.
فهي أكدت أن عدم التدخل كان جزءًا من التفاهم.
وهذا التفصيل مهم، لأن طبيعة عمل كل منهما كانت مختلفة إلى أقصى درجة.
عمل نبيلة عبيد يتطلب الظهور أمام الجمهور.
التصوير.
السينما.
اختيار السيناريوهات.
التعامل مع المخرجين والفنانين ووسائل الإعلام.
أما أسامة الباز، فكان عمله داخل عالم السياسة والدبلوماسية، وهو عالم له قواعده ومسؤولياته وخصوصيته.
ولو حاول كل طرف فرض رؤيته على عمل الآخر، ربما كان الاختلاف بين العالمين سببًا دائمًا للتوتر.
لكن وفق ما روته نبيلة عبيد، لم يحدث ذلك.
هو لم يتدخل في الفن.
وهي لم تتدخل في السياسة.
وبقيت مساحة الاحترام قائمة بينهما.
أربع زيجات وحياة احتفظت بأسرارها
بحسب ما نُشر عن تصريحات نبيلة عبيد، فقد تزوجت أربع مرات، لكنها لم تجعل تفاصيل جميع هذه الزيجات متاحة للجمهور في وقت حدوثها.
وهنا يجب التفريق بين المعلومات التي تحدثت عنها بنفسها وبين الروايات التي ظلت موضع خلاف.
فالزواج من عاطف سالم معروف ومرتبط ببدايات حياتها.
وزواجها من أسامة الباز تحدثت عنه بنفسها بوضوح، وحددت مدته بتسع سنوات.
أما قصة أشرف فهمي، فهناك رواية نُسبت إليها في مقابل نفي ابنته جالا فهمي.
كما تحدثت عن زواجين سريين من شخصيات عربية.
وكل ذلك يعكس مقدار الخصوصية التي أحاطت بها نبيلة عبيد حياتها العاطفية والزوجية.
فربما كان الجمهور يشاهدها باستمرار على الشاشة، لكن ذلك لم
يكن يعني أنه يعرف ما يجري خلف الكاميرا.
وربما كانت هذه واحدة من أهم سمات حياتها خارج الفن.
النجومية كانت للجمهور، أما التفاصيل الشخصية فبقي الكثير منها ملكًا لها.
تسع سنوات تكشف جانبًا مختلفًا من شخصيتها
من السهل أن ينظر الجمهور إلى الفنان من خلال الشخصيات التي يقدمها.
لكن تصريحات نبيلة عبيد عن حياتها الخاصة قدمت صورة مختلفة قليلًا.
فخلف النجمة التي عاشت سنوات طويلة أمام الكاميرات كانت هناك امرأة اتخذت قرارات شخصية كبيرة من دون أن تجعلها موضوعًا دائمًا للنقاش العام.
وزواج استمر تسع سنوات من شخصية سياسية معروفة مثال واضح على ذلك.
لم تكن العلاقة بحاجة، من وجهة نظرها، إلى أن تكون معلنة باستمرار حتى تكون حقيقية.
وعندما قررت الحديث عنها، تحدثت عن تفاصيل محددة رأت أنها تعبر عن التجربة.
تحدثت عن شخصية أسامة الباز.
عن جرأته.
عن عمله.
عن الحوارات السياسية التي كانت تستمتع بها معه.
وعن الاتفاق غير المكتوب بينهما بألا يتدخل أي منهما في عمل الآخر.
ولذلك، فإن قصة هذه الزيجة لا ترتبط فقط بفكرة أنها كانت سرية أو غير معلنة على نطاق واسع، وإنما تكشف كذلك طريقة نبيلة عبيد في إدارة حياتها الشخصية.
ما بين الفن والسياسة
من اللافت أن علاقة تجمع نجمة سينمائية كبيرة بشخصية سياسية بارزة كان يمكن أن تكون محاطة بالكثير من التعقيدات.
فكلا الطرفين معروف.
وكلاهما يتحرك في مجال شديد الحساسية تجاه الصورة العامة.
لكن نبيلة عبيد قدمت العلاقة بصورة مختلفة.
فلم تحاول، بحسب تصريحاتها، استخدام مكانة زوجها السياسية في حياتها الفنية.
كما أكدت أنه لم يحاول فرض سلطته أو آرائه على اختياراتها المهنية.
وكانت تلك الحدود الواضحة جزءًا أساسيًا من العلاقة.
وفي الوقت نفسه، لم يكن الاختلاف المهني يعني غياب التواصل الفكري.
فهي تحدثت عن استمتاعها بالحديث معه حول الأوضاع السياسية
وفهم ما تمر به البلاد في تلك المرحلة.
وبذلك كان هناك فصل بين التدخل في العمل وبين الحوار بين الزوجين.
وهو فارق مهم.
فهي لم تكن تتدخل في قراراته أو مسؤولياته السياسية، لكنها كانت تستمتع بالنقاش معه والاستماع إلى رؤيته.
وهو لم يكن يتدخل في قراراتها الفنية، لكنه بالطبع كان يعرف طبيعة حياتها ونجوميتها.
لماذا أعلنت التفاصيل لاحقًا؟
مع مرور الوقت، أصبحت نبيلة عبيد أكثر انفتاحًا في الحديث عن بعض مراحل حياتها.
وخلال اللقاءات التلفزيونية، بدأت تكشف تفاصيل لم تكن متاحة للجمهور من قبل.
ومن هنا عرف الجمهور بصورة أوضح قصة زواجها من أسامة الباز.
وعرف مدة الزواج.
وعرف بعض التفاصيل المتعلقة بطبيعة العلاقة.
كما ظهرت تصريحات أخرى تتعلق بعدد زيجاتها وتجارب الزواج التي ظلت بعيدة عن الإعلان.
وهذا جعل المقابلات التلفزيونية التي تحدثت فيها عن حياتها الشخصية مصدرًا للكثير من الأخبار التي أعادت الصحافة تداولها لاحقًا.
لكن وسط كل هذه التفاصيل، بقيت نقطة واحدة واضحة للغاية
نبيلة عبيد كانت حريصة على الخصوصية.
لم تكن ترى أن الشهرة الفنية تفرض عليها إعلان كل تفاصيل حياتها.
ولذلك، فإن بعض المعلومات لم تصل إلى الجمهور إلا عندما اختارت هي أن تتحدث عنها.
خلاصة زيجات نبيلة عبيد
عند جمع أبرز ما ورد في تصريحاتها وما نُشر حول حياتها الزوجية، نجد أن هناك محطات أساسية ارتبطت باسمها.
المحطة الأولى كانت مع المخرج عاطف سالم، الذي ارتبط ببدايتها الفنية وتزوجته عام 1963 قبل أن ينفصلا عام 1967.
ثم ظهرت لاحقًا قصة زواجها من المخرج أشرف فهمي، وهي القصة التي قوبلت بنفي واضح من ابنته الفنانة الراحلة جالا فهمي، ولذلك ظلت محل خلاف.
أما المحطة الأكثر وضوحًا في تصريحات نبيلة عبيد نفسها، فكانت زواجها من الدكتور أسامة الباز.
زواج استمر تسع سنوات.
وزوج كان ينتمي إلى عالم السياسة،
بينما كانت هي في قلب عالم السينما.
ورغم الاختلاف، قالت إن التفاهم كان حاضرًا بينهما، وإن كل
تم نسخ الرابط