كانت فاكرة أن ابنها سابها وسافر

لمحة نيوز

طلع وراه حكاية محدش كان يتخيلها.
وبحسب التحقيقات، اتقبض على المتهمين، وبدأت النيابة تحقق معاهم، وكل واحد فيهم كان بيقول كلام، لحد ما الصورة بدأت تكتمل، والحقيقة اللي كانت مستخبية بقالها 6 سنين ظهرت أخيرًا.
الخبر انتشر في البلد كلها في ساعات.
مبقاش فيه بيت إلا وبيتكلم عن إسلام.
الناس في الشوارع.
وفي القهاوي.
وفي المحلات.
وكل واحد كان بيقول
معقول كل السنين دي كنا فاكرينه سافر؟
إزاي محدش شك في حاجة؟
إزاي كانوا بينزلوا يدوروا معانا وهوما عارفين الحقيقة؟
أما أم إسلام...
فكانت لسه قاعدة في بيتها، مستنية أي خبر يطمن قلبها، زي ما كانت بتعمل كل يوم من يوم ما ابنها اختفى.
لما عرفت إن القضية اتفتحت من جديد، قلبها دق بسرعة، وقالت يمكن ربنا استجاب لدعائها.
يمكن ابني عايش.

يمكن كانوا خاطفينه.
يمكن هيكلموني أروح أجيبه.
فضلت تعيش على الأمل ده ساعات، وكانت كل ما حد يتصل بيها تمسك التليفون بإيد بترتعش، وهي نفسها تسمع كلمة واحدة
ابنك اتلاقى.
لكن...
اللي سمعته كان أصعب خبر ممكن أم تسمعه في حياتها.
أول ما عرفت الحقيقة، صرخت صرخة سمعها كل اللي حواليها.
وقعت على الأرض وهي بتقول
لأ... ابني عايش... ابني هيرجع.
أكيد فيه غلط.
أكيد مش هو.
فضلت تردد نفس الكلام وهي مش مصدقة إن الست سنين اللي قضتهم مستنية ابنها، انتهوا بالطريقة دي.
كانت كل يوم تعيش على أمل.
كل يوم تفتح الباب على أمل تشوفه واقف قدامها.
كل ما تسمع خبطة على الباب كانت تقوم تجري وهي بتقول
إسلام...
لكن في كل مرة كانت ترجع وهي مكسورة.
كانت محافظة على هدومه زي ما هي.
وأوضته زي ما سابها.

ولا كانت بتخلي حد يقرب من حاجته.
وكانت تقول
سيبوها... لما يرجع هيحتاجها.
حتى أكله اللي كان بيحبه، كانت ساعات تعمله من غير ما تحس، وبعدها تفتكر إنه مش موجود، وتقعد تعيط وهي شايلة الأكل من على السفرة.
وفي كل عيد كانت تحط عينيها على باب البيت.
وفي كل رمضان كانت تقول
يمكن السنة دي يرجع ويفطر معايا.
لكن الأيام كانت بتعدي.
والسنين كانت بتجري.
وابنها مكنش بيرجع.
وبعد ما ظهرت الحقيقة، راحت للمكان اللي طلعوا منه رفات ابنها.
وقفت تبص للمكان وهي ساكتة.
وبعدين قعدت على الأرض.
وقعدت تنادي عليه كأنه هيرد عليها.
وتقول وهي بتبكي
عملوا فيك كده ليه يا ضنايا؟
إنت كنت عملتلهم إيه؟
أنا كنت مستنياك ترجع ترمي نفسك في حضني.
أنا كنت كل يوم أقول النهارده أكيد هييجي.
ليه يا ابني سبتني
لوحدي؟
وكل اللي كان واقف حواليها كان بيعيط.
لأن مفيش أصعب من أم استنت ابنها ست سنين، وفي الآخر عرفت الحقيقة بالشكل ده.
البلد كلها دخلت في حالة حزن وصدمة.
والناس كانت بتقول
إحنا كنا بنشوفهم بيدوروا معانا.
كنا فاكرينهم أوفى أصحابه.
محدش كان يتخيل إن النهاية هتبقى بالشكل ده.
وبحسب التحقيقات، القضية ما زالت مستمرة أمام جهات القضاء، لاستكمال كل الإجراءات القانونية وتحديد المسؤوليات وفقًا لما تثبته الأدلة.
أما أم إسلام...
فمبقاش عندها غير الدعاء.
كل يوم تقرأ له قرآن.
وتدعيله بالرحمة.
وتقول لكل أم تشوفها
خلي بالك من ابنك... لأن وجع فراق الولد ملوش وصف.
وهتفضل حكاية إسلام من أكتر القصص اللي وجعت قلوب الناس، مش بس بسبب النهاية، لكن بسبب أم فضلت ست سنين مستنية ابنها يرجع،
وكل يوم كانت تعيش على أمل، لحد ما عرفت الحقيقة اللي كسرت قلبها للأبد.

تم نسخ الرابط