رواية لن تحبني بقلم ميرال مراد
المحتويات
الى المطبخ يحمل اطباق الطعام
تبعته مروة الغاضبة التي اڼفجرت في وجهه و هي تحاول أن تتحدث بهمس حتى لا تسمعها والدتها من الاعلى
دكتورة ايه دي اللي عايز توديني عندها يعني انت موافقها على الكلام ده
فؤاد ببرود و مالك خاېفة اوي كدة يا قمري
ده ايه كمية البرود اللي عندك دي دي مش الدكتورة سلمى !! دكتورة زي دي أكيد مش هتقبل تزور التقرير و ساعتها هنتفضح !!!
يتبع
الرواية بعد كدة هتبقى احداثها نااار علق بتم او نقطة عشان توصلك كل الاجزاء
لن تحبني
بارت 21
فؤاد أهدي يا حبيبتي الفلوس بتحل كل الابواب المتقفلة
اهدى ازاي !!! مش يمكن الدكتورة دي تطلع من الناس بتاع القيم و المباديء و ما توافقش
و فيه ناس عاملين فيها شرفاء و عندهم ضمير و نزاهة و الكلام ده بس لما تعرف توصل للمبلغ المناسب ليهم
هيبقوا زيهم زي الدكتورة سلمى يعني تقدري تقولي ان ذمتهم غالية حبتين هي دي كل الحكاية
مروة بقلق يا ريت يطلع كلامك صحيح
في السچن
رق قلب العسكري جابر لحال ياسين بعدما لاحظ شروده الدائم و عزوفه
عن الطعام خصوصا و أنه يقضي كل ليله في القيام و لا يأخذ كفايته من النوم حتى بهت و نقص وزنه كثيرا
و بعدين يا ابني هتفضل كدة مبطل الزاد لحد امتى ! لنفسك عليك حق برضو و مادمت عارف انك مظلوم و ثقتك في ربنا كبيرة مهموم قوي كدة ليه بس
مليش نفس يا عسكري لما اعوز اكل ابڨى اڨولك
بلاش عسكري دي يعلم ربنا اني اعتبرتك زي ابني لما نكون لوحدنا تقدر تقولي عمي جابر و لو عايز أي حاجة أمانة تطلبها مني عاوزك تطلع من جو الحزن ده
فكر ياسين قليلا ثم اجاب بعد تردد
هي فيه حاجة تڨدر تساعدني فيها لو ما اغلبكش طبعا
لو اقدر عليها و تريحك مش هاتأخر
هتلاقي 20 جنيه مع الحاجات اللي اتحجزت مني أبڨي خذهم اشتريلي دفتر و ڨلم بس يا راجل يا طيب
بس كدة من عينيا يا
ابني
ياسين خريج معهد فنون كان
يملك موهبة الرسم منذ صغره و التي تطورت اكثر حين اختارها كتخصص كان يحن إلى الرسم و يتوق لترجمة اشتياقه للوحات و هو بين تلك الجدران الصماء
في اليوم الموالي
انطلقت ام ياسين مع الفتيات الى القاهرة رفقة حامد حيث ينتظرهم جلال
توجه فؤاد رفقة مروة الى عيادة الطبيبة حسب العنوان الذي ارسلته له والدتها
وصلا الى العيادة و كان هناك حشد كبير من المرضى
سجل اسمها و كان دورها 78 جلس ينتظر معها قرابة الساعتين و نصف و كان الدور يمر بشكل بطيء فجأة رن هاتفه فخرج مسرعا
الو خير يا ابتسام
حبيبي انت فين
انا مع مروة عند الدكتورة خير في حاجة !!
ايوة يا حبيبي
الحقني عربيتي اتعطلت مش عارفة مالها و انا في مكان فاضي و خاېفة اوي يا ريت تجي تاخذني لاني متأخرة اصلا على المؤتمر
بس انا ما قدرش أسيب مروة لوحدها و كمان احنا عدينا نص المدة مش معقول بعد كل ده اسيب الدور و ارجع يوم تاني بصي انا هاتصل بسواق الشركة يجي ياخذك و بعدين يرجع لعربيتك
سواق ايه يا فؤاد انت اللي معاك اشارة السمارت واتش بتاعتي هو السواق هيعرف مكاني منين
طب و الحل !!
انتو نمرة كم
احنا 78
طب اسأل الرقم اللي عليه الدور كام
سأل ثم عاد إليها رقم 27
لاااا ده فاضل كثير تقدر تجي تاخذني و ترجع لها و يكون دورها لسة ما وصلش
امري لله حاضر جاي لك حالا
اقفل الخط و دخل همس لمروة ميرو حبيبتي مضطر اسيبك تستني دورك انا رايح اوصل مامتك و جاي اوكي حبيبي
اوكي
وصلت ام ياسين و البنات و توجهت الى شقة ياسين رفقة جلال سرعان ما وقف احدهم امام الباب بينما يحاول جلال فتحه
الشاب بتعمل ايه هنا يا اخينا
جلال و انت مالك ابعد من وشي
اجابه الشاب بفظاظة مش عايزين حد من عيلة معانا يالا هوونا
جلال بعصبية جرى ايه يا جدع انت ما تحترم نفسك !
تجمع بعض الناس على صوتهما و سرعان ما تحولت الى مشاداة كلامية و تضاربت الاراء ما بين مؤيد و معارض لبقائهم في الشقة
نظر احدهم بطريقة قڈرة الى روز الواقفة في توجس و قال
احنا ممكن نخليه يذوق مرارة اللي عمله في بنت الناس عشان يعرف ان الله حق و انه كما تدين تدان
فجأة لكمة قوية اسقطته ارضا
وقف جلال أمام الفتاتين يخفيهم عن نظرات الجميع اخرس يا ژبالة لو حد بس منكم بص بصة مش كويسة لاخوات صاحبي و رحمة ابوي في ترابه هادفنه هنا عيال صيع بصحيح !!
كان الشاب سيرد اللكمة لكن احدهم اوقفه و كان شخص تبدو عليه الحكمة و الرزانة
ابعد عنه محدش هيتعرض له ده مهما كان معاه ولايا يالا كل واحد يشوف مصالحه
الټفت
الى جلال و انت يا ابني المكان هنا مش آمن احسن لك تأخذ الولايا دول و تشوف لك مكان تاني ربنا يسترها معاكم
اذعن جلال لكلام الرجل الطيب و انصرفوا و هو يقول لسعدية
قلتلك من الاول يا حاجة خلينا نروح بيتنا قلتي لا هكون مرتاحة أكثر في شقة ابني يالا بينا دي أمي حتى هتفرح بيكم اوي
امرك يا ابني يالا يا بنات
في عيادة الدكتورة نهلة
بعد مدة من الزمن عاد فؤاد الى العيادة و كان قد تبقى القليل فقط من المرضى
وجدها نائمة تتكيء على الجدار و في نفس الوقت دخلت احدى السيدات الى الداخل
قالت عاملة الاستقبال جيت في وقتك يا استاذ بنت حضرتك دورها اللي جاي بعد الست دي يا ريت تصحيها لسة نايمة من ربع ساعة
جلس بالقرب منها و حركها بحنان مروة حبيبتي دورك اللي جاي
افاقت
مروة بتثاقل و دخلا الى الطبيبة بعد بضع دقائق
اتفضلي يا بنتي عشان اكشف عليكي و تحكيلي فيك ايه
فؤاد احنا مش جايين عشان نكشف يا دكتورة
الدكتورة نهلة بتعجب اومال جايين ليه حضرتك
اخرج دفتر شيكات من جيبه و راح يلوح به يمينا و يسارا
احنا محتاجين تقرير صغير بس منك يفيد ان بنتي اتعرضت و ما تخافيش كله بثمنه ادي شيك ب 500 الف
جنيه
ثابت ثائرة الطبيبة لهذا الطلب و صاحت و ارغت و ازبدت
انت غلطت في العنوان يا بيه انا دكتورة محترمة و باحترم مهنتي و مش بتاع الكلام ده اتفضل اطلع برة قبل ما أتصل بالبوليس !!! بررررة !!!
بينما كانت مروة ترتعش خوفا أجاب فؤاد ببرود و هو لا يزال جالسا يضع رجلا فوق رجل طب ما تتحمقيش اوي كدة !
و لو قلتلك ان الثمن هيبقى مليون و نص مليون جنيه
صدمت الطبيبة لسماع هذا المبلغ صمتت قليلا ثم اجابت بهدوء بكرة هأرد عليكم
خرج من عندها و هو يبتسم بإنتصار مش قلتلك يا حبيبتي اهو طلع ثمنها مليون و نص
في السچن
يقضي معظم وقته في قراءة القرآن أو الصلاة ليلا و الرسم نهارا لم يكن طيفها يبارح خياله كان النور الذي ينير عتمة تلك الزنزانة الموحشة يرسم ادق تفاصيلها كأنها امامه و يحدث تلك الصور كما تعود على محادثتها في كل وقت على الواتس هل تراها تسأل عن سبب اختفائه المفاجيء هل تشتاق اليه كما يشتاق إليها أتراها تسأل عنه هل تتسائل لماذا اخلف وعده و لم يتصل بها هل علمت بأنه في السچن هو حتى لا يعلم اذا كانت قد تعافت من مرضها ام لا الشوق و القلق في اليوم ألف مرة
بعد اخذ و جذب و افكار متضاربة استغفر ربه و قام ليتوضأ و يصلي عسى ان يريح الله قلبه السقيم
عند والدة ياسين
بعدما استراحوا قليلا في منزل والدته و تبادلوا التحية و غيرها اخذهم جلال الى السچن لزيارة ياسين
الضابط آسف بس وقت الزيارة انتهى يا حاجة تقدروا ترجعو بكرة
ام ياسين بحسرة يا ولدي احنا جايين من طريڨ طويل ادلينا من الصعيد لحد اهني اني و خواته مش معڨول عترجعنا خايبين رچا بعد المسافة دي كلاتها !!
نظر الى هيئتهم المتعبة و نظرات الخيبة التي علت وجوههم خصوصا روز نظر الى العسكري جابر و اومأ له بإشارة ما
ثم نظر إليهم من جديد مدة الزيارة 10 دقائق و مسموح لإثنين بس يدخلوا للمتهم اختاروا مين اللي هيدخل
شدت روز على ثياب سعدية بلهفة شديدة تترجاها بعيونها التي ترقرقت فيها قطرات الدموع و تتوسلها أن تسمح لها برؤيته
نظرت إليها سعدية بحزن ثم نظرت للضابط يا ولدي كلنا ڨلبنا موچوع عليه بزيادة مش ناڨصين وچع ڨلب
بالله عليك يا ولدي حلفتك بالغاليين ما تحرمنا منه اني امه و دول خواته و ديه صاحب عمره
رأف الضابط لحالهم فكر قليلا ثم اجاب
و الله يا حاجة دي قوانين السچن و المفروض اصلا ان الزيارة ممنوعة في الوقت ده بس في حالتك و عشان خاطر حالة ابنك اللي قاطع الزاد ده هاعمللكم استثناء انا عندي حل يرضيكم من غير ما نخل بالقانون
جلال موافقين يا حضرة الضابط المهم اننا نشوفه
الضابط انا هقسم ال دقائق ما بينكم كل اثنين 5 دقائق زيارة قلتو
بصت للبنات ثم لجلال الذين ابدوا موافقتهم
سعدية بفرحة موافڨين يا حضرة الضابط الهي ربنا يعلي مراتبك و نشوفك لوا
الضابط بإمتنان يا رب يا حاجة مين هيدخل الاول
نظرت سعدية الى البنات و الى جلال و هم ينتظرون كلمتها
هادخل اني و شيماء و بعدين تدخل انت و ندى يا چلال
حاضر يا حجة
نظر الضابط الى العسكري فذهب على الفور و ذهبت خلفه سعدية و شيماء
جلستا تنتظران في احدى الغرف المغلقة بينما ينادي عليه العسكري جابر
فتح باب الزنزانة و تقدم منه دون ان ينتبه اليه و كان قد غفا للتو فوق احدى الرسمات تأمله جابر بحزن على حاله
قوم يا ابني عندك زيارة
افاق بتعب ممتزج بدهشة زيارة من مين
كان جابر ينظر الى الصورة و قد لاحظ ياسين ذلك فاغلق الدفتر على الفور
جابر اهلك هنا يا ابني
تبعه ياسين الى الغرفة حيث اشار العسكري الى شيماء و سعدية
نظر في كل الإتجاهات و لم ير سواهما
ليه يا ڨلب امك الضابط ڨالنا انك رافض اللڨمة ليه يا ولدي تحرڨ ڨلبي عليك أكثر ما هو محروڨ مش اكفاية
علي حبستك دي
مليش نفس يمة مش بيدي يعني ! المهم طمنيني عنيكم كيفكم
كلنا بخير يا ولدي مش ناڨصنا غير حسك معانا
شيماء ما تڨلڨش ياخوي أكيد برائتك عتظهر و ربنا ينتڨم لك من اللي ظلموك
ان شاء الله يا شيماء
تردد قليلا ثم سأل ندى كيفها و الدكتور ڨال ايه عن حالتها
سعدية ندى بخير يا ولدي و
بڨت زينة بس موچوع ڨلبها عليك كثير كانت عتموت من الڨهر لما شافت صورتك في التلفزيون بكيت لما عينيها نشفت من الدمع يا نور عيني
ياسين بدهشة عرفت باللي حوصل !!!
شيماء ايوة يا خوي و من ساعتها و البنية اتڨلب حالها ليل نهار شاردة و هات يا بكا
العسكري الخمس دقائق خلصوا يا حجة خلص وقت الزيارة اتفضلوا معاي
سعدية دقيڨة كمان ربنا يسترها عليك ما لحڨلش اشبع منيه
بس الضابط اتفق معاكم يقسم العشر دقائق ما بينكم
نظرت سعدية الى جابر حاضر جايين يا خوي
ياسين بإستغراب بين مين و مين مش فاهم !
ندى برة مستنية هي
و چلال
ياسين بضيق و تسيبوها مع چلال ليه
سعدية بمزاح يعني معلش أسيب معاه شيماء
شعر ياسين بالحرج من هذا الموقف لا يمة مڨولتش اكده
سعدية عموما چلال شهم و ابن حلال و بيعتبرها اخته هي و شيماء ده حتى واحد صايع وجلال عمل معاه الواجب و بزيادة كمان
العسكري يالا يا حجة مش عايز مشاكل مع الضابط
انتو اخذتو وقت الجماعة الثانيين
حاضر يالا فوتتك بعافية يا ولدي دير بالك على نفسك زين و كل لك لڨمة عشان خاطر امك الغلبانة دي
حاضر يامة
خرجتا من الغرفة و بقي ياسين ينتظر بلهفة
هل حقا سيرى معشوقته أخيرا !!
وقف حين رآها تدخل برفقة جلال و العسكري جابر
شعر بالحرج الشديد و هو يرى الاثنان ينظران إليهما و يبتسمان ثم ادارا وجهيهما لبعضهما
حتى لا يحرجانه اكثر
يتبع
لن تحبني
بارت 22
بقيت تمسك بيديه و ترفض ان تتركهما و هي تبكي بكاء مريرا
بقي ينظر الى عينيها و يمسح تلك اللآليء منهما فلم يكونا بحاجة للحديث مطلقا
وحشتيني
مش اكثر مني
آسف ما قدرتش اوفي بوعدي ليكي و اكلمك كل يوم بس ڠصب عني صدقيني ما نسيتكيش ولا لحظة
على فكرة انا متأكدة انك بريء و هتظهر برائتك للدنيا كلها
و انا ما يهمنيش الدنيا كل اللي يهمني ان انت مصدقاني
خلال بضع دقائق من الصمت كانت عيونهما تشرح كل شيء و تترجم الكلام الذي يختلج في صدريهما و تلخص هذا الحوار كله في بضع نظرات فقط
ربنا يفك سجنك و ينصرك على من ظلمك
تسلم يا اخوي
جلال على فكرة ما تخافش على اهلك هوما قاعدين عندنا الجماعة اللي ساكنين قصادك عملوا فصل تعبان قدام البنات بس انا اخذتلك حقك منهم و واحد منهم هتفضل معلمة على مناخيره طول العمر
ديه عشمي برضو راجل من ظهر راجل يا خوي
العسكري معاد الزيارة خلص اتفضلوا معاي
تشبثت به ترفض الذهاب فاومأ لها بمعنى لابأس سأكون بخير
خرجت تجر الخطى بتثاقل و هي تلتفت اليه بإستمرار و تبكي
لم تكن حاله احسن من حالها لكن قلبه قد ارتاح لرؤيتها و هدأت ثورته من الشوق و لو قليلا
في صباح اليوم الموالي
في منزل والدة مروة
ابتسام حبيبي انا طالعة مش عايز مني حاجة
لا سلامتك يا روحي
ابتسام اه على فكرة الدكتورة اتصلت و قالت ان تقرير مروة جاهز
فؤاد بفرحة طب كويس انا هابقى اعدي اجيبه من عندها
ابتسام و ليه الغلبة! العيادة في طريقي هاعدي اخذه و احطه عند الاستاذة نجوى المحامية بس ما تنساش تتصل انت بالدكتورة نهلة بتقول عشان نسيت تدفعلها اتعابها ولا حاجة زي كدة !!
ابتسم فؤاد براحة حاضر يا قلبي هابقى اكلمها
ابتسام
نسيت حاجة كمان ! انا الليلة مش هاقدر ارجع البيت اتصلوا بيا من المستشفى هاطلع من العيادة على هناك على طول
براحتك يا حبيبتي
خرجت ابتسام و ابتسم هو بمكر حلو اوي كل حاجة ماشية زي ما خططتلها بالضبط
في السچن
العسكري جابر أحضر طعاما لياسين فتح الزنزانة و وضعه فوق الطاولة و هو يتأمل حالته بحزن
كان دفتره مرميا على الارض بينما لا يزال هو على وضعه منذ الليلة الماضية ينام بعشوائية فهو لم يذق طعم النوم منذ وقت طويل
لا حول الله يا رب ياسين !! اصحى يا ابني الساعة عدت 8 انت حتى ما صليتش الصبح زي عوايدك
افاق بتعب شديد ياااه !! معقولة نمت كل ده !! ثم تحسس يديه بقلق فلم يجد الدفتر نظر حوله فوجده واقعا عند قدميه اخذه و اغلقه ثم وضعه بعناية في مكانه و هو يهم بالنهوض
جابر على فكرة شكلها في الحقيقة احلى بكثير
افندم
البنية اللي صورها مالية الدفتر
توتر ياسين بشدة بنية مين يا عم جابر ! ديه اختي !!
لا انا ما اقصدش اختك انا قصدي عالتانية
ياسين بتوتر شكلك عتخرف عاد يا عم جابر ! التنين خواتي
مش على عمك جابر يا ولد نظرة العشق اللي كانت في عينيك و لهفتك لحظة ما شفتها بتقول غير كدة انا كمان كنت بحب و اعرف النظرة دي كويس اما حكاية اختك دي ف انا عايز افهمها بقى انت بعد ما تصلي و تاكل لك لقمة تحكيلي حكايتها ايه و ادينا بنسلي بعض
تنهد ياسين بعمق احكيلك ايه ولا ايه بس
عم جابر تحكيلي اللي في قلبك يمكن اشيل عنك شوية من الحمل ده و اقدر اساعدك انا كمان عندي خبرة مش بطالة في الحكايات دي اوعة تستقل بيا يا ولد !!! ده انا كنت دنجوان زماني
ضحك ياسين رغم الألم لا ماهو واضح !
ايوة كدة يا ابني أضحك و ارمي الهم عنك تعال ناكل لقمة سوا مش المفروض بعد ما شفت الحبايب نفسك اتفتحت ولا ايه
ياسين تصدق بالله معاك حج صحيت جيعان ڨوي
جابر بمكر مش قلتلك اني اعرف الحكايات دي كويس
لا خلاص معنديش شك ف اكده
على فكرة البنت شكلها بتحبك زي ما انت بتحبها و اكثر واضح اوي من لهفتها و خۏفها اصل انت ما شفتهاش لما الضابط منعهم يزوروك عملت ايه كانت هتقع من طولها و قلبها هيوقف من الصدمة
ياسين پألم بس هي بتعاملني كدة لأنها فاكراني اخوها
و لو اني مش فاهم حكاية اخوها دي بس انت غلطان
عينيها كانت بتقول غير كدة
مش عارف اڨولك ايه يا عم جابر
الحكاية شكلها كبيرة و معقدة انت تاكل و بعدها تحكيلي حكايتكم بالتفصيل
في منزل والدة جلال
سعدية بهمس بس يا ستي دي كل الحكاية
سناء والدة جلال حكاية غريبة عجيبة يا ام ياسين
سعدية زي ما فهمتك يا سناء اوعي تجيبي سيرة ڨدام البنية اننا مش اهلها احنا خايفين عليها من الصدمة
حاضر يا اختي و ربنا يجبر بخاطرها و يعثرها ف اهلها ان شاء الله
سعدية ما تڨومي يا بنت شوفي اختك من ساعة ما جينا من السچن و هي ڨافلة على نفسها خليها تجي تڨعد ويانا
حاضر يمة
دلفت شيماء اليها فوجدتها مغمضة العينين لكن يبدو انها مستيقظة
مش عتڨومي يا ندى ! احنا بڨينا العصر أمي عاوزاكي تطلعي تڨعدي ويانا
اومأت بضيق برأسها
جلست شيماء بجانبها مالك يا حبيبتي مش احنا شوفناه و اتطمنا عليه ! في أي عاد !!
اعتدلت في جلستها و امسكت لوحتها خاېفة عليه اوي
ما تخافيش يا حبيبتي ربنا معاه
في فيلا عائلة مروة
في وقت متأخر من الليل
فؤاد ېدخنان سيجارتين من الممنوعات و هي شاردة الذهن
فؤاد مالك يا ميرو مش على بعضك اليومين دول يعني
خاېفة اوي كل ما معاد المحكمة بيقرب بحس بمغص في بطني اكثر حاسة بإحساس فظيع
فؤاد احساس ايه ده يا حنينة يكونش الواد
مروة بضيق انا مكنتش عايزاه يقضي بقية حياته في السچن
فؤاد پغضب چحيمي اومال كنتي عايزة ايه يتجوزك !! ده انا كنت اقټلك انتي و هو
! انا ما دبرتش الحكاية دي كلها عشان تتجوزيه ! ده انا كنت امسح من الدنيا اي حد يفكر يقرب منك او ېلمس شعرة واحدة حتى من شعرك !!
اعتدلت مروة في جلستها و نظرت إليه بقلق اومال انت دبرت حكاية الاستاذ دي ليه
عشان متاكد ان محدش بعد كدة هيكون ليه جرأة يتقدم لوحدة و حكايتها اتشهرت بالشكل ده حتى لو كانت ضحېة
ابتلعت غصة ألم من كلماته ثم اردفت
بس احنا هنفضل كدة لحد امتى
هانت يا قلبي انتي خلاص كلها ثلاث شهور و تتمي السن القانوني و ساعتها انا هاخلص كل شغلي هنا و اخذك و نهرب بعيد عن الناس كلها
نهرب فين يعني
نسافر امريكا و نعيش انا و انتي و بس و محدش هيعرف يوصل لنا خالص و طبعا حكاية دي انسب رواية عشان نفسر سبب هروبك من البلد
مروة بس الشركة و الحسابات كلها بإسم ماما هنعيش منين
هاصفي كل حسابات الشركة بالتوكيل اللي ابتسام عاملاهولي و هاحول كل الفلوس بإسمي طبعا ما تشغليش انتي بالك بالحاجات دي يا قمري انتي كل اللي عليكي تتدلعي و
تصرفي و تبسطيني و بس
يعني هتفضل تحبني يا فؤاد
عمري ما حبيت ولا هاحب غيرك يا قمري
استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم
كان سيف يجلس في المنزل بملل يمسك بهاتفه و هو شارد في اللاشيء فجأة رن هاتفه و كان المتصل طارق
سيف الو يا طارق مادمت اتنازلت و اتصلت يبقى أكيد فيه اخبار
خرج مصطفى من المطبخ على صوت الهاتف ينتظر الاخبار حين سمع اسم طارق
طارق للأسف انا كنت مستني انكم انتم اللي تدوني الجديد مش انت اللي اخوك ضابط برضو
سيف ايوة صحيح اخوي ضابط مش عراف أكيد مش هنقدر نعرف هي فين في بلد فيه مئة مليون نسمة
طارق طب مصطفى ما عندوش تفسير لإختفائها مرة وحدة ده !!
سيف و هو ينظر الى مصطفى أكيد عنده تفسير بيقول محتمل انها عايشة بإسم تاني عشان كدة محدش قدر يلاقيها
طارق و الله احتمال وارد جدا
سيف بملل طب لو ما عندكش اخبار انا عايز أنام
طارق لا طبعا انا اتصلت عشان اقولكم ان
انا عرفت مكان مروان
سيف بإهتمام بجد !!! هو فين
طارق في اليونان و مش بس كدة انا كمان عرفت أنه ھيموت و يعرف مكانها و مش عارف يتحرك خالص رغم كل شبكة اتصالاته الواسعة و معارفه
سيف طب عرفت كل ده ازاي
طارق مش مروان بس اللي عنده جواسيس
اقفل سيف الخط و تنهد براحة و هو ينظر الى مصطفى
الحمد لله انا كدة اتطمنت على روز مادام مروان كمان بكل نفوذه مش عارف يوصلها يبقى هي أكيد بأمان
يوم المحكمة
كان الجميع في القاعة ينتظر المحاكمة المصيرية للاستاذ ياسين تحت تغطية واسعة من وسائل الاعلام بسبب اسم مروة المثير للإهتمام فوالدتها جراحة عظام مشهورة جدا في البلد و المرحوم والدها كان صاحب اشهر شركة مقاولات و هي شركة الكيلاني التي بدأت كمكتب عقارات فتحه المهندس المبتديء سليم الكيلاني بأموال زوجته و تطورت الى ان اصبحت ما هي عليه الآن
حضر كل من محامي ياسين الاستاذ حازم السيوفي
و محامية مروة الاستاذة نجوى فايد واحدة من اشهر المحامين الشباب في مصر و كانت المحكمة تعج على آخرها بالناس الذين حضروا من كل مكان لمتايعة القضية التي انتشر خبرها و ذاع صيتها منذ مدة عبر وسائل الاعلام و مواقع التواصل الاجتماعي و خاصة اقارب ياسين و جيرانه و معارفه و كل من يعرفه من قريب او بعيد فهو كان معروفا بالادب العالي و الأخلاق الحميدة مع الناس كلها
جلست شيماء بجانبها روز الخائڤة و امامهما مباشرة سناء و سعدية و جلال الذي اوصاه ياسين بالجلوس امامها لمنع اي احد من التقاط صور لها بسبب فارق الطول بينهما
كان ياسين يجلس في قفص الاتهام و هو ينظر إليها بإنكسار
لم يكن يريدها ان تراه منكسرا و في هذا الموضع لكنها أصرت على الحضور و رفضت بشدة البقاء
وحدها في المنزل
جلست في الجهة المقابلة مروة و زوج والدتها و خلفهما الدكتورة سلمى رشاد التي استدعيت
للشهادة إضافة الىصديقات مروة
و خلقهم الناس الذين عاينوا الحاډثة
فؤاد مش عارف والدتك فين لحد دلوقت !! معقولة تفوت حاجة مهمة زي دي عشان شغلها
مروة ما تتصل عليها
مقفول
بدأت المحاكمة و تبادل الاسئلة و الاجوبة و سماع كل من مروة و ياسين و كذلك الشهود و تواصلت لمدة ساعتين و كانت كل الأدلة ضده لم يجد محاميه ما يسأله أو يقدمه
القاضي بعد سماع أقوال المتهم و الشهود و المجني عليها ناخذ فترة المداولات ثم نعود للنطق بالحكم
في فترة الإستراحة وصلت ابتسام والدة مروة و برفقتها فوزية و من خلفها الدكتورة نهلة عبد السلام
في هذه الأثناء كانت والدة ياسين متوترة جدا و لم تكن الفتيات أحسن حالا منها فالتهمة ثبتت على ياسين من كل الجهات و كان النطق باقصى العقۏبة مسألة وقت فقط و لم تفصلهم عنه سوى
دقائق فقط
مروة متوترة جدا و فؤاد يهمس في أذنها ما تخافيش يا حبيبتي خلاص الجلسة قربت تخلص و الکابوس ده ينتهي
كان الاستاذ حازم يقف مع ياسين عاجزا لا يعرف ماذا يفعل
بقي القليل فقط و المحامية بما معها من ادلة التمست المؤبد
لكن ياسين كان هادئا جدااا يستغفر بإستمرار و يذكر الله بدون توقف ويتجنب النظر إلى روز المڼهارة من البكاء كي لا يضعف
ياسين استاذ حازم عندي طلب او بالاحرى رچاء منك
أستاذ حازم اتفضل
ياسين ارچوك تڨول لجلال يستنى مع ندى برة لحظة النطڨ بالحكم ارجوووك اني اڨدر اتحمل المؤبد حتى بس ماڨدرش اتحمل دموعها ولا صډمتها لحظة نطڨ الخبر
نظر اليه المحامي بحزن فهو على وشك الإفتضاح في مصر بأسرها و قضاء حياته بأكملها في السچن و كل ما كان يهمه هو عدم رؤيتها
تبكي !!!
حازم حاضر يا استاذ
في هذه اللحظة توجهت الى ابتسام مباشرة الى الاستاذ حازم المحامي اعطته ظرفا صغيرا و همست في أذنه بشيء
كان الحشد كبيرا و لم يرهم فؤاد حين وصلوا
محكمة !!!!
عاد الجميع
إلى اماكنهم و جلست ابتسام و نهلة و فوزية في آخر الصف
اذا لم يكن هناك احد لديه اي أقوال اخرى ننتقل مباشرة الى النطق بالحكم
فجأة تقدم المحامي حازم بهدوء انا عندي يا سيادة القاضي
اتفضل يا أستاذ حازم عندك ايه
اعطاه الظرف و قال
اتفضل الظرف ده و بأطلب استدعاء الدكتورة نهلة عبد السلام للشهادة
نظر القاضي الى محتويات الظرف و راح يتفحصها بينما بقي الناس يتسائلون و علامات الدهشة تعلو وجوه الجميع !!
بهتت مروة و همست لفؤاد يا ترى هيطلب منها ايه انا خاېفة
طمئنها ببرود ما تخافيش ياقلبي دي لاهفة مليون و نص
نظرت ابتسام بمزاح لنهلة قائلة جاهزة يا نيها
ضحكت نهلة قائلة جاهزة يا شاويش ابتسام
يتبع
لن تحبني
بارت 23
بهتت مروة و همست لفؤاد يا ترى هيطلب منها ايه انا خاېفة
طمئنها ببرود ما تخافيش ياقلبي دي لاهفة مليون و نص
نظرت ابتسام بمزاح لنهلة قائلة جاهزة يا نيها
ضحكت نهلة قائلة جاهزة يا شاويش ابتسام
فلاش
في منزل الدكتورة نهلة
الخادمة دكتورة فيه واحدة عايزة حضرتك تحت بتقول صاحبتك
ما قالتش مين
لا يا دكتورة قالت عايزاها مفاجأة
نهلة بإستغراب طب انا نازلة روحي اعمليلها شاي
تقدمت نهلة و هي مندهشة شاويش ابتسام !! ايه المفاجأة اللذيذة دي !!
ابتسام معقولة بعد السنين دي كلها لسة لقب الشاويش لازق معاي ! يا بت احترميني ده انا حتى بقيت جراحة قد الدنيا !
حتى لو كنتي رئيسة الجمهورية هتفضلي برضو انتيمتي الشويش ابتسام
على فكرة لولا التعليمات و القوانين الصارمة بتاعتي مكنتيش بقيتي دكتورة قد الدنيا كدة
ما قلناش حاجة يا بيسا يا قموصة انتي المهم انتي عاملة ايه طمنيني عليكي
الحمد لله كويسة بس ايه الغيبة دي كلها !!
معلش يا روحي مشاغل الدنيا كثير و انتي عارفة من لما سافرت امريكا مابقاش عندي وقت فراغ ثانية واحدة
و حتى لما رجعت و استقريت هنا و شي العيادة و المستشفى واقع فوق دماغي من الصبح لحد نص الليل
عاذراكي طبعا ما انا زيك بس بسم الله ماشاء الله عاملة شغل جامد و اسمك بيلمع في كل المجلات العلمية و المؤتمرات
ايوة ابتدينا قر بقى ههه
لا و الله بالعكس
يا عبيطة انا فرحتلك اوي المهم اخبار الشغل معاكي ايه ! أصل سألت عليكي في العيادة قالولي اتقفلت خير !
لا أنا غيرت مقر عيادتي القديمة لانها بقت ضيقة
و عيادتي
طب مش عايزة اخذ من وقتك كثير انا محتاجاكي ف خدمة شخصية
عينيا ليكي يا بيسا اؤمري
انا عايزاكي تكشفي على بنتي
بس كدة ! هاتيها هنا مش هنستنى لحد ما العيادة تفتح
لا الموضوع معقد شوية و انا معنديش الوقت ده كله انا اخترتك لسببين الاول انك انتيمتي و تقدري تخلصي الموضوع بكل سرية و ثانيا لأن جوزي و بنتي ما يعرفوكيش
ازاي مش فاهمة
انا عايزاكي تكشفي عليها بس من غير ما تعرفيها حتى
نهلة بإستغراب و دي اعملها ازاي بقى !
يا ستي شغلي دماغك الالماظ ده شوية مش انتي دحيحة الدفعة !
پاااك
نظر القاضي بتمعن الى الورقة الموضوعة امامه ثم قال
نظرا لحساسية القضية نستطيع جعل الجلسة سرية تحت طلب من مقدم هذه الدعوة
اندهش الجميع و اولهم فؤاد و ركزت وسائل الاعلام كل عدساتها و ميكروفوناتها لهذا الطلب الغريب !!
في هذه اللحظة وقفت ابتسام بشموخ لا يا سيادة القاضي !!
تقدمت الى الأمام بإعتزاز انا الدكتورة ابتسام سعيد القاضي 46 سنة والدة المدعية مروة سليم الكيلاني المهنة جراحة عظام
ثم التفتت الى زوجها و ابنتها و اكملت
انا مقدمة هذه الدعوة و عايزة الجلسة علنية و طالبة تغطية اعلانية كاملة لانها من البداية كانت قضية رأي عام ما اقدرش احرم الرأي العام من معرفة الحقيقة
نظر القاضي الى هيئة المحكمة ثم نظر مجددا الى الاستاذ حازم
طلبك مقبول تطلب الدكتورة نهلة عبد السلام للشهادة
تقدمت نهلة بثبات و الكل يطالعها
اسمك الثلاثي و سنك و مركزك
نهلة عبد السلام المنصور 46 سنة طبيبة نساء و توليد
قولي و الله العظيم أقول الحق و لا شيء غير الحق
رددت جملته وسط استغراب و تساؤل البعض و توتر البعض الاخر
في هذه الأثناء نظر حازم الى ياسين بلمعة أمل ثم اكمل
استاذ حازم اتفضلي يا دكتورة عايزين شرح مفصل
منك بخصوص حالة مروة سليم الكيلاني حسب التقرير المقدم من طرف حضرتك
نهلة حسب التقرير المقدم لهيئة المحكمة الموقرة انا اكتشفت من معاينة الحالة ما يلي
أولا الآنسة صحيح فاقدة عذريتها لكن ليس بسبب بل عن طريق علاقة بمحض رضا
فوضى عارمة اجتاحت القاعة ما بين صدمة و دهشة
نظرت روز الى شيماء و سعدية بأمل ثم نظرت الى ياسين بفرحة بادلها إياها
سكووووووت !!!
صمت الجميع و راحوا يتبادلون نظرات الصدمة و كانت مروة في حالة يرثى عليها يكاد يغمى عليها من وقع الخبر
سأل حازم ممكن توضحي النقطة دي اكثر يا دكتورة
همس فؤاد بحدة الى محاميته
قامت المحامية نجوى الفايد بتسرع اعترض يا سيادة القاضي
القاضي على ايه
نظرت المحامية بإحراج الى فؤاد الذي كان يشتعل ڠضبا
فكيف تقول ان موكلتها لم يتم الكشف عليها اطلاقا من طرف الطبيبة!! فضلت الصمت لحفظ ماء وجهها و ابتسمت نهلة في وجه فؤاد بخبث و هي تتذكر ما حدث
فلاش آخر
نهلة الو يا بيسا انا جاهزة للتنفيذ محتاجة بس تلهي جوزك مدة لحد ما نخدرها و نكشف عليها
محتاجة وقت قد ايه
مش اكثر من نص ساعة
خلاص دي عندي انا بقولك ايه يا نيها !! انا متأكدة أنه هيعرض عليك مبلغ كبير اوعي تبيني انك سهلة و كدة ! اجمدي حبتين
ما تخافيش يا بيسا انا اعجبك اوي في الحكايات دي
كان كل من في العيادة من جماعة نهلة و كانت مروة هي المړيضة الوحيدة فور تلقيه الاتصال و خروجه جلست بجانبها سيدة فتحت قارورة صغيرة و وضعت القليل من السائل على اصبعها
ممكن يا آنسة تديني رأيك في البرفان ده ! عايزة اطلبه عالنت بس
مش قادرة احدد اذا كان حلو او لا بسبب الزكام
و سرعان ما وجهت اصبعيها الى انف مروة و فركتهما
مروة پغضب ايه القرف ده ابعدي عني انتي مچنونة ولا ايه !
تراجعت السيدة آسفة مالك اتعصبتي كدة ده برفان بس !
سرعان ما اخذ مفعوله و غطت
في نوم عميق
اخرجوها و وضعوها مكانها و رشت نفس السيدة على انفها بخاخا مضادا فور وصول فؤاد ثم دخلت الى الطبيبة
باك
القاضي اعتراض مرفوض يا
اصوات همهمة في المحكمة و اناس مندهشين ينظرون الى بعضهم البعض !!!
سكووووووت اي واحد يتكلم من غير اذن هيتسجن
كان ذلك الخبر الذي قصم ظهر فؤاد
اختبئت مروة خلفه تخفي وجهها بين يديها بخزي منعا لصور عدسات الفضوليين
علت تدريجيا همهمات في القاعة
يا ساتر عالجبروت !!
حصل ايه في الدنيا يا اخواتي
يا نهار اسود !! كانت عايزة تشيل الراجل الغلبان ليلة غيره !!
قال قاصر قال!! دي واحدة قادرة !!
تعالت الهمسات الغاضبة و التذمر وسط القاعة و كانت الصدمة سيدة الموقف
لم تتحمل مروة الصدمة و اغمي عليها بعد سماع الناس الخبر
اخذت وقتا على ما افاقتها الدكتورة سلمى المرتعشة بدورها
نهلة و أخيرا و لو ان ده مش من تخصصي لكني بناء على طلب الوالدة عملت تحليل سميات و اكتشفت كميةحبوب هلوسة بتدخل بشكل منتظم و على جرعات محددة
تداخلات مختلفة فالصدمات المتلاحقة كانت كثيرة !!
يا ترى مين اللي ضحك عليها و عملت فيها كدة !!
ازاي كانت عايزة تلبس الاستاذ تهمة فظيعة زي دي !!
مش ممكن يكون فيه ناس بالحقارة دي !!
هي الدنيا جرى فيها ايه يا ناس !!
سكووووووت!!!
هم الهدوء جزئيا في القاعة
القاضي عندك كلام تاني تقوليه يا دكتورة !
نهلة ايوة الآنسة و زوج امها كانوا جايين عشان يطلبوا مني ازور التقرير و اقول انها و سيادتك قدامك الشيك الممضي بخط ايده مليون و نص جنيه ثمن للتقرير المزور
يا فضيحتي !! جوز امها كان
عارف بالمصېبة !!
القاضي شكرا يا دكتورة اتفضلي مكانك
نظر القاضي الى الدليل الموالي ثم رفع نظره قائلا
قبل أن نستمع الى دعوى الدكتورة ابتسام سعيد القاضي
اشار القاضي الى احد العساكر و اكمل
يؤخذ السيد فؤاد صالح عبد الرحمن الى قفص الإتهام
وقف فؤاد بدهشة ممزوجة بالڠضب قفص ايه و اتهام ايه !! و انا مالي !!!
القاضي أحسنلك تلتزم الصمت و الهدوء و ما تتكلمش الا لما يتوجهلك الكلام و الا الحكم هيكون مضاعف !!
فؤاد حكم ايه انا مش فاهم ايه علاقتي بالموضوع !!
القاضي كلمة زيادة و هتتسجن شهر عقۏبة اثارة الفوضى في المحكمة
مشى خلف العسكري و هو يكاد يشتعل من الڠضب و وضع في قفص مجاور لقفص ياسين
القاضي اتفضلي يا دكتورة ابتسام قولي اللي عندك
ابتسام و هي تنظر الى فؤاد بإحتقار و تتذكر ما جرى
فلاش
ابتسام ايوة يا مجدي فؤاد و مروة وصلوا العيادة تقدروا تدخلوا فوزية لكم سايبة باب الجنينة مفتوح مش عايزة حد يكتشف ان فيه كاميرات ولا حتى الجن الازرق
عيب يا مادام دي شغلتي ما تقلقيش انتي
باك
ابتسام انا عايزة ارفع قضايا على المدعو فؤاد صالح عبد الرحمن و الفيديو اللي في التسجيل عند
سيادتك يثبت صحة كلامي و معاه نتيجة تحليل السائل المنوي للمعني و اللي كان مطابقا لنتيجة تحليل السائل المستخلص من رحم مروة سليم الذي اجرته الدكتورة نهلة عبد السلام
شهق
الجميع من هول الصدمة الڤضيحة كانت كبيرة جلجلت لها اصداء القاعة باكملها لدرجة أنه بات من المستحيل تهدئة الاوضاع و إعادة النظام داخل المحكمة
يتبع
كالعادة لو التفاعل كان حلو هانزل كمان بارت بالليل
احداث البارت الجاي هتبقى ناااار
لن تحبني
بارت 24
شكرا للتفاعل الجميل ده بارت كمان
شهق الجميع من هول الصدمة الڤضيحة كانت كبيرة جلجلت لها اصداء القاعة باكملها لدرجة أنه بات من المستحيل تهدئة الاوضاع و إعادة النظام داخل المحكمة
صاح فؤاد پغضب تغرير ايه و ايه !!! بنتك المحترمة هي اللي كانت بتحاول توقعني من و هي عندها 13 سنة
كل ده و الهانم فين طبعا مع شغلها و عملياتها و مؤتمراتها ! انتي السبب يا ابتسام ايوة انتي السبب في اني بصيت لعيلة هي ادتني الاهتمام اللي انتي حرمتيني منه
توترت الأجواء كثيرا و خاصة الشهود الذين شهدوا زورا على ياسين و الدكتورة سلمى التي اصبح لون وجهها كلون المۏتى
صديقات مروة أغمى عليهن واحدة تلو الاخرى
أما المحامية نجوى الفايد فكانت تستشيط ڠضبا فهي لاول مرة تخفق إخفاقا كهذا و تتعرض قضية من قضاياها لهذه الڤضيحة الواسعة
كان ياسين يرفع نظره الى السماء و لا يكف عن الشكر و الحمد
استغرق اعادة القاعة الى وضعها السابق و و فرض النظام و الانضباط وقتا طويلا
أخيرا عم بعض الهدوء و اكملت ابتسام
و كمان عايزة ارفع قضية اسقاط نسب على المدعوة مروة سليم و اوكل المحامي حازم السيوفي لمسك
هذه الدعوة و
توجهت عدسات الكاميرات اليه و كم كانت دهشته كبيرة
فهذه فرصة ذهبية بالنسبة الى محامي مبتديء مثله و التي من شأنها نقله نقلة نوعية الى طبقة الكبار المشاهير
اكملت ابتسام عايزة الناس كلها تشهد ان انا معنديش بنات بنتي الوحيدة ماټت و كل فلوسي و ممتلكاتي هتروح تبرعات لبناء مستشفيات خيرية
صړخت مروة بهستيرية لااااااااااا !! مش ممكن تعملي فيا كدة
انتي اللي خليتيني بقيت كدة مش هتتخلي عني دلوقت ! لالا انتي
متابعة القراءة