باع والداي سيارتي لتمويل رحلة أختي إلى أوروبا... لكنهم لم يكونوا يعلمون أنها ليست ملكي أصلًا!
المحتويات
شقتي فقط.
بل فتحوا رصيدًا ائتمانيًا باسمي أيضًا.
من وقّع؟ سألت.
بكت أمي بصوت أعلى.
أما أبي فلم يقل شيئًا.
وعلى الشاشة، توقفت نور عن التمثيل للحظة.
قالت
أنا فقط استخدمت ما أعطاني إياه أبي.
قلت
طبعًا. أنتِ دائمًا تستخدمين فقط ما يعطيه لكِ الآخرون.
سلّم مروان للمحققين نسخًا من كل شيء تذاكر سفري إلى سنغافورة، سجلات الدخول والخروج، ختم الجواز، رسائل العمل، تسجيلات الاجتماعات، تنبيه دائرة التسجيل العقاري في أربيل، بلاغ المشتري بخصوص السيارة، تتبع اللامبورغيني بعد دخولها إلى مخزن تابع للوسيط، وطلب تغيير ملكية الشقة.
لم يكن مشتري السيارة مذنبًا. كان قد دفع المال معتقدًا أنه يشتري سيارة بأوراق سليمة. لكن عندما راجع موظفه رقم الهيكل واكتشف اختلافات بين البيانات وبين سجلات الشركة، تواصل مع شركة التأمين. في مثل هذه القضايا، سند البيع المزور لا يصبح قانونيًا لمجرد أن المشتري دفع مبلغًا كبيرًا. بل يتحول إلى دليل.
قالت رشا
السيارة تم إيقافها بالفعل. لن تخرج من المخزن.
همس أبي
كم سيكلفنا هذا؟
نظرت إليه.
كانت تلك أول سؤال حقيقي يسأله.
لم يسأل ماذا فعلنا؟
ولم يسأل كيف آذيناكِ؟
بل سأل كم؟
قال مروان
أكثر مما صرفته نور في أوروبا. وإذا قررت الشركة تقديم مطالبة كاملة، فنحن نتحدث عن استرداد أصل، وتعويضات، وأتعاب، وتزوير مستندات، واحتيال مصرفي، واحتمال
أطلقت أمي شهقة مكتومة.
نحن لسنا مجرمين!
أغلقت رشا ملفها.
حتى المجرمون يقولون ذلك عندما يُكشف أمرهم.
في تلك الليلة لم أنم في غرفتي القديمة.
لم تكن قديمة.
ولم تكن غرفتي أصلًا.
كانت مجرد غرفة يعيرونني إياها كلما عدت إلى البيت لأصلح شيئًا. الغسالة. الديون. أزمات نور. كبرياء أبي وأمي.
غادرت إلى فندق.
وقبل خروجي، أمسكت أمي بذراعي.
سارة، نحن والداكِ.
نظرت إليها حتى أفلتت يدي.
ليس عندما وقّعتم باسمي.
في اليوم التالي بدأ الزلزال الحقيقي.
قدّم مروان دعوى عاجلة لوقف أي محاولة لنقل ملكية شقتي في أربيل. وسُجل اعتراض رسمي في دائرة التسجيل العقاري، وطُلب أمر وقتي لمنع أي تغيير في السند. شركة التأمين العقاري التي كنت قد تعاقدت معها عند شراء الشقة فتحت ملفًا. أما الوكالة المزورة فأُرسلت إلى الخبرة الفنية.
كان التوقيع نسخة مشوهة من توقيعي.
حرف السين في اسم سارة كان يبدو وكأنه كُتب بيد شخص يكره الحروف.
أما الموظف الذي ظهر اسمه على المعاملة، فكان موجودًا بالفعل، لكنه أنكر أنني حضرت أمامه يومًا. وختمه كان منسوخًا من معاملة قديمة. وعنوان المراسلات كان يؤدي إلى مكتب صغير لخدمات المعاملات، كانت نور قد وجدته عبر الإنترنت.
نور.
أختي المدللة.
التي لم تكن تستطيع ملء استمارة منحة دراسية وحدها، لكنها عرفت كيف
صباح الاثنين، وبينما كنت في اجتماع عبر الفيديو مع شركة الرافدين، وصلتنا معلومة جديدة.
اللامبورغيني لم تُبع بسعرها الحقيقي.
بل تم التخلص منها بسرعة.
سيارة أفنتادور SVJ بلون أزرق داكن، نسخة محدودة، بعداد قليل وصيانة كاملة، خرجت بنصف قيمتها تقريبًا لأن والديّ كانا بحاجة إلى مال سريع لتمويل خيال نور.
قالت رشا
فعلوا كل شيء بعجلة. والعجلة تترك آثارًا.
وتركت آثارًا كثيرة.
تحويلات من المشتري إلى حساب أبي.
ثم من حساب أبي إلى نور.
مدفوعات لفنادق.
مدفوعات لمحلات فاخرة.
حوالة إلى وكالة سياحية في باريس.
ومبلغ آخر إلى شخص وعدهم بأنه يستطيع تنظيف المعاملات.
كل ذلك خلال ثلاثة أيام.
حاولت أمي الاتصال بي اثنتين وثلاثين مرة.
لم أجب.
كتب أبي رسالة
أمك تعبت بسببك.
ثم كتب
إذا تم توقيفنا، ستدمرين العائلة.
وبعدها
نور لا تستطيع العودة إذا جمدوا البطاقة.
أجبته مرة واحدة فقط
العائلة دُمّرت عندما قررتم أن سرقتي أسهل من احترامي.
يوم الثلاثاء، حاولت نور السفر من لندن إلى برشلونة ببطاقة جديدة. رفض المصرف العملية. كانت شركة الرافدين قد أبلغت عن الاحتيال. تم تجميد الخط الائتماني. الفندق طلب منها ضمانًا جديدًا. وحقائب الماركات التي ظهرت في قصصها مع الأغاني الفرنسية وكؤوس العصير الفاخر، تم احتجازها عندما تلقت
لم يتم توقيفها في المطار كما كانت تتخيل في دراما رأسها.
كان الأمر أسوأ بالنسبة لها.
تركوها من دون مسرح.
اضطرت إلى الاتصال وهي تبكي من بهو الفندق، بمكياج سائل وموظفة استقبال تطلب منها وسيلة دفع صالحة.
سارة قالت باكية بعدما قبلت الاتصال أخيرًا بوجود مروان أنا وحدي.
قلت
وأنا كنت وحدي مرات كثيرة.
لكنكِ دائمًا تستطيعين التصرف.
هذا لا يعني أنني وُلدت لأحل مشاكلك.
أنا أختك!
لم تعد تلك الكلمة تحركني.
إذن تصرفي كأخت.
تدخل مروان
نور، أي تواصل يجب أن يكون كتابيًا ومن خلال محاميكِ. إذا عدتِ طوعًا وسلّمتِ الأجهزة، فقد يساعد ذلك موقفك. أما إذا حاولتِ نقل أموال أو حذف محادثات، فسيصبح الوضع أسوأ.
نظرت إلى الكاميرا بغضب.
سارة، أنتِ تدمرين حياتي.
قلت
لا يا نور. أنا فقط توقفت عن تمويلها.
وأغلقت الاتصال.
أمي لم تسامحني على ذلك.
أرسلت لي رسائل قاسية. قالت إنني باردة، حاقدة، ولا أفهم أن نور أكثر حساسية. قالت إن سيارة وشقة لا تستحقان خسارة أخت. قالت إن نجاحي جعل قلبي قاسيًا.
أرسلت لها صورة من طلب نقل ملكية شقتي في أربيل.
وكتبت
قلبي لم يوقّع هذا. أنتم فعلتم.
لم ترد.
كشف التحقيق طبقة أخرى من الكارثة.
الوكالة المزورة لم تُستخدم للسيارة والشقة فقط. بل استُخدمت أيضًا لمحاولة تغيير المستفيدين من تأمين الحياة الخاص بي ضمن عملي،
متابعة القراءة