أرسل كل مدخراته إلى والدته خوفًا من زوجته... لكن ما اكتشفه بعد 10 سنوات دمّر حياته بالكامل!
حسابات فقط.
كانت هناك ملاحظات.
تواريخ.
أحمد لا يريد الكلام عن الادخار.
أحمد قال مرة أخرى لاحقًا.
دفعت تصليح السخان.
اشتريت دواء لوالدته.
أردت أن أسأله هل يثق بي. لم أستطع.
كانت الصفحات الأخيرة فارغة.
قالت
توقفت عن الكتابة قبل ستة أشهر. لم أعد أريد إدارة حياة كنت فيها مجرد ضيفة.
جلست.
كنت أظن أنني أحمي نفسي.
قالت
أعرف. وهذه هي المشكلة. حوّلتني إلى خطړ من دون أن أفعل شيئًا.
قلت
أريد أن أتغير.
قالت
أتمنى ذلك.
قلت
ألا نستطيع أن نحاول؟
بكت زهراء.
لكنها لم تقترب.
أحمد، أنا أحببتك ويدي مفتوحة. وأنت أحببتني بقفل. تعبت من طلب الدخول إلى مكان كان من المفترض أنني أعيش فيه أصلًا.
لم يكن هناك صړاخ.
ولا إهانات.
فقط حقيبة تُغلق.
وهذا كان أسوأ.
اتصلت أمي تلك الليلة.
لم أرد.
ثم أرسلت رسالة
زوجتك تملأ رأسك. لا تخسر أهلك بسبب المال.
نظرت إلى الشاشة.
للمرة الأولى، لم تبدُ كلماتها كحماية.
بدت كقيد.
أجبتها
العائلة لا تسرق المستقبل ثم تسمي المطالبة
ثم حظرتها.
ليس إلى الأبد.
لا أعرف.
لكن تلك الليلة كنت أحتاج أن أسمع أفكاري دون صوتها فوقها.
بدأت القضية بعد أشهر.
رفعت دعوى على أمي وأخي.
وانتشر الخبر في القرية كالڼار.
أحمد قاضى أمه.
يا له من ابن عاق.
زوجته لعبت بعقله.
لهذا لا يجب أن نترك أولادنا يتزوجون نساء المدن.
لم أرد.
في الماضي كنت سأركض لأشرح.
أما الآن فكنت أتعلم أن ليس كل من يتكلم يستحق ملفًا للرد عليه.
استعدت جزءًا.
ليس كل شيء.
بيعت قطعة أرض.
ودخل المحل في ڼزاع.
وتوقف علي عن الكلام معي.
أرسلت لي أمي رسالة مكتوبة بخط يدها.
قالت فيها إنني أهنتها.
وإن زهراء غيرتني.
وإنها كانت تريد حمايتي فقط.
قرأت الرسالة ثلاث مرات.
ثم فهمت شيئًا
هناك أمهات لا يربّين أبناء أحرارًا.
بل يربّين مخابئ لخوفهن.
وعندما يحاول الابن الخروج، يسمّين ذلك خېانة.
تطلقت أنا وزهراء بعد سنة.
لم تطلب شيئًا ليس لها.
ولا دينارًا إضافيًا.
ولا انتقامًا.
ولا حتى عاتبتني على المال الذي
وهذا كان أكثر ما آلمني.
المرأة الطامعة كانت ستستغل سقوطي.
أما زهراء، فقد أرادت فقط أن ترحل نظيفة.
آخر مرة رأيتها كانت في مقهى صغير في بغداد.
كان شعرها أقصر، وكانت ترتدي بلوزة خضراء جميلة.
وقّعنا بعض الأوراق.
ثم نظرت إليّ.
كيف حالك؟
كان بإمكاني أن أكذب.
لم أفعل.
قلت
أتعلم متأخرًا.
هزت رأسها.
أن تتعلم متأخرًا أفضل من ألا تتعلم أبدًا، لكن المتأخر يؤلم أيضًا.
سألتها
هل تكرهينني؟
قالت
لا.
هل هذا جيد؟
قالت
ليس دائمًا.
شربت قليلًا من القهوة.
الكره ما زال ينظر إلى الخلف. وأنا أحاول أن أنظر إلى جهة أخرى.
لم أعرف ماذا أقول.
زهراء
قالت
أحمد، لا تطلب مني العودة.
أغلقت فمي.
ابتسمت بحزن.
أتمنى لك السلام. لكنني لن أكون جائزة الدرس الذي تعلمته.
ثم رحلت.
وفهمت أن خسارة المال تؤلم.
لكن خسارة إنسان جيد بسبب أصوات خاطئة تترك داخلك خرابًا أكثر صمتًا.
اليوم أعيش في شقة أصغر.
لدي حساب ادخار.
باسمي وحدي.
ولدي حساب آخر أضع فيه ما يخص الالتزامات
لم أعد أخلط الحب بالإيمان الأعمى.
ولا أخلط الشك بالذكاء.
أحيانًا أذهب إلى القرية بسبب أمور قانونية.
أمر أمام بيت أمي.
الطابق الثاني اكتمل.
لا أدخل.
ليس بعد.
أمي تجلس أحيانًا قرب النافذة.
تراني.
لا تسلّم.
وأنا أيضًا لا أفعل.
ربما نتكلم يومًا.
وربما لا.
لكن إن تكلمنا، فسيكون ذلك من دون مال بيننا.
من دون عبارات موروثة كالسم.
ومن دون تلك الفكرة السخيفة بأن الزوجة عدو ينتظر الفرصة.
كانت أمي تملك عبارة
الرجل الذي يسلّم كل أمواله لزوجته، سيخسر يومًا زوجته وأمواله معًا.
أنا أطعتها إلى درجة أنني حققتها بالعكس.
لم أسلّم مالي لزوجتي.
فخسړت المال.
وخسړت الزوجة.
الجملة التي ډمرت حياتي لم تكن تهديدًا.
كانت الحقيقة تخرج من فم أمي
زهراء كانت الوحيدة التي لا تريد مالك يا أحمد.
ومنذ ذلك اليوم، كلما وصل راتبي، أنظر إلى شاشة المصرف قبل أن أحوّل دينارًا واحدًا.
وأسأل نفسي سؤالًا كان يجب أن أسأله
هل أنا أحمي مستقبلي
أم أغذّي خوفًا زرعه شخص آخر في داخلي؟
وصل هذا السؤال متأخرًا.
لكنه على الأقل أصبح سؤالي أنا.