بعد طلاقى حكايات نور محمد
المحتويات
بل جاءوا لاسترداد الحقيبة السوداء التي كانت معه. أحد الرجال صوب سلاحه نحو الجميع وقال ببرود سلمونا الشنطة.. والكل هيعيش.
هشام، وهو تحت قبضة ياسين، صرخ بصوت عالٍ الشنطة مع نور! خدوها هي!
نور نظرت للحقيبة التي سقطت بجانبها؛ لم تكن تحتوي على أموال، بل كانت تحتوي على الميكروفيلم الخاص بعمليات غسيل الأموال الدولية التي تورط فيها هشام وعائلته.. السر الذي سيسقط رؤوساً كبيرة في الدولة.
في هذه اللحظة، اتخذت نور قراراً
مجنوناً. أمسكت بالحقيبة وجرت نحو النافذة المحطمة، وهي تصرخ لو حد قرب.. الشنطة هتقع من الدور الخامس، والناس اللي مستنيين تحت هياخدوها ويفرغوها على السوشيال ميديا!
توقف الرجال مكانهم. التوتر وصل لأقصاه، وصوت سرينات الشرطة بدأ يعلو جداً أسفل المبنى.
فجأة، انفتح باب الغرفة بقوة، ودخلت قوة من العمليات الخاصة، لكن في خضم الاشتباك، سحب هشام سكيناً صغيراً كان يخفيه في حذائه، وطعن ياسين في جنبه، وحاول القفز من النافذة وهو يمسك بتالبا الصغيرة كرهينة!
نور صرخت صرخة هزت أرجاء المستشفى بنتي!!!!
ليصلكم القصص كامله تابعو صفحه رومانى مكرم
تعلقت القلوب بالحناجر، والزمن توقف عند تلك اللحظة المرعبة. هشام يقف على حافة النافذة في الدور الخامس، يحمل تاليا التي كانت تصرخ بذعر وهي تنادي مامي! مامي!، بينما يحيط به رجال العمليات الخاصة من جهة، ورجال المافيا الذين بدأوا في تبادل إطلاق النار مع الشرطة من جهة أخرى.
نور لم تكن ترى الرصاص الذي يمر بجانب أذنيها، لم تكن ترى ياسين الذي ينزف على الأرض.. كانت ترى فقط ابنتها وهي معلقة بين السماء والأرض في يد رجل فقد عقله.
نور صرخت بصوت مزق سكون الرعب هشام! بص لي.. بص في عيني!
هشام، وعيونه زائغة وجسده
عمري وراء القضبان، والمافيا ستقتلني في زنزانتي.. تاليا ستذهب معي، هي الوحيدة التي تحمل قلبي.
نور تقدمت ببطء، وهي ترفع الحقيبة السوداء التي تحتوي على الأسرار سيب تاليا وخد الشنطة.. الشنطة دي هي تذكرتك للهروب، فيها الميكروفيلم اللي المافيا مستعدة تحرق الدنيا عشانه.. خده واديني بنتي، وأنا هضمن لك إن البوليس يفسح لك طريق.
كانت كذبة انتحارية، لكنها كانت الورقة الأخيرة. هشام تردد، لمعت عيناه بالطمع والخوف. في تلك اللحظة، ليلى التي كانت منزوية في الركن مع حمزة، قامت فجأة وبحركة غير متوقعة، قذفت هشام بجهاز طبي ثقيل أصاب قدمه.
توازن هشام اختل، وفي اللحظة التي كاد أن يسقط فيها هو وتاليا، اندفعت نور كالنمرة، ألقت الحقيبة في الهواء ليتلقفها رجال المافيا، وفي نفس الوقت جذبت تاليا من ملابسها بكل قوتها.
هشام سقط.. لكنه لم يسقط للشارع، بل تعلقت يده بحافة النافذة، وظل يتأرجح تحت أنظار الجميع.
المفاجأة الصادمة
بينما كان رجال المافيا يفتحون الحقيبة بلهفة وهم ينسحبون تحت غطاء الدخان، انفجرت الحقيبة في وجوههم! لم تكن تحتوي على أسرار، بل كانت نور قد استبدلت المحتويات في لحظة سابقة بعبوات غاز مسيل للدموع وجهاز إنذار عالي التردد صممته في عملها السابق.
في خضم هذا الارتباك، قبضت الشرطة على الجميع.
نور كانت تحتضن تاليا
وهي تبكي بانهيار، وياسين تم نقله فوراً للعمليات.
بعد ٤٨ ساعة
نور كانت تجلس في مكتب لواء في مبنى أمن الدولة. وضع أمامها ملفاً أحمر وقال بوقار مدام نور.. شجاعتك أنقذت الدولة من كارثة. الميكروفيلم الحقيقي اللي سلمتيه لنا كشف شبكة تجسس دولية كانت بتستخدم شركات الأنصاري كستار.
نور بجمود
اللواء سكت شوية وبعدين قال فيه حاجة لازم تعرفيها.. هشام الأنصاري فاق في المستشفى، وطلب يقابلك.. بيقول إن فيه سر رابع مخبيه الحاج صالح عنك وعنه، سر متعلق ب والدتك الحقيقية يا نور.
نور وقفت بصدمة والدتي؟ أنا أمي ماتت وأنا بولد!
اللواء هز راسه ده اللي الحاجة ثريا فهمته للكل.. لكن الوثائق اللي لقيناها في خزنة هشام بتقول إن والدتك كانت شريكة الحاج صالح في المصنع، وإنها لسه عايشة.. ومحبوسة في مكان ميعرفوش غير هشام.
نور حست إن الدنيا بتلف بيها.. الحكاية مش حكاية انتقام من زوج، دي حكاية تصفية حسابات لجيل كامل.
تابعو صفحه رومانى مكرم
خرجت نور من مكتب اللواء وهي تشعر أن الأرض تميد بها. أمي عايشة؟ كانت الكلمة تتردد في أذنيها كطنين النحل. كل ما عاشته من انكسار ويتم كان كذبة كبرى رسمتها ثريا وباركها صمت صالح الأنصاري.
توجهت نور إلى المستشفى حيث يقبع
هشام تحت حراسة مشددة. كان مقيداً إلى السرير، وجهه مغطى بالضمادات، لكن عينيه كانت تلمع بذكاء شيطاني رغم الهزيمة. أول ما رآها، ابتسم بمرارة وقال كنت عارف إنك هتيجي.. الدم بيحن يا نور.
نور بجمود انطق يا هشام.. أمي فين؟ وليه ثريا عملت كل ده؟
هشام ضحك بضعف أمي ثريا مكانتش مجرد ست غيورة.. أمي كانت موظفة عند أمك! أمك نجوى الهلالي كانت صاحبة المصنع الحقيقية والشريكة الوحيدة لأبويا. لما أمك رفضت تبيع نصيبها لشبكة غسيل الأموال اللي كان أبويا وأمي شغالين معاهم، قرروا يخلصوا منها. فبركوا حادثة موتها وهي بتولدك، ورموها في بيت التأهيل في منطقة مقطوعة في الجبل.. تحت حراسة ناس مبيعرفوش الرحمة.
نور صرخت وليه أبوك سكت؟
هشام أبويا كان بيحبها.. بس كان جبان. سابها
المهمة الأخيرة
نور مقدرتش تستنى ثانية واحدة. طلبت من ياسين اللي كان فاق وبدأ يتعافى إنه يساعدها. ياسين رغم جرحه، صمم يخرج معاها. المكان ده في منخفض وادي النطرون.. منطقة اسمها بيوت الصمت. الحراسة هناك مش شرطة ولا مافيا.. دول مرتزقة مأجورين.
تحركت نور وياسين ومعاهم قوة صغيرة من العمليات الخاصة
اللي بتثق في نور. وصلوا للمكان مع فجر يوم جديد. كان مبنى خرساني يشبه القلاع، محاط بأسلاك شائكة وكلاب حراسة شرسة.
نور مكنتش خايفة. كانت شايلة في إيدها خاتم كانت لقيته في صندوق الحاج صالح، مكتوب عليه من جوه نجوى وصالح للأبد.
الاقتحام
بدأ ضرب النار، والعمليات الخاصة اشتبكت مع الحراس. نور تسللت من فتحة تهوية خلفية وصفها لها هشام مقابل إنه يضمن تخفيف حكمه. دخلت في ممرات تحت الأرض، ريحتها رطوبة وعفن. وصلت لأخر زنزانة.. كانت عبارة عن غرفة فيها سرير، وكتب، ولوحة مرسومة ل طفلة صغيرة.
قعدت ست بملامح وقورة، شعرها أبيض كالتلج، كانت بترسم في اللوحة. نور وقفت قدامها، والوقت وقف. الست رفعت راسها.. نفس العيون، نفس الكبرياء.
نجوى همست بصوت كأنه جاي من القبر نور؟
نور ارتمت في حضنها وهي بتبكي لأول مرة من سنين زي الطفلة يا أمي.. أنا جيت آخدك.
نجوى مسكت وش نور وقالتلها بسرعة لازم نمشي يا بنتي.. فيه قنبلة موقوتة تحت المبنى ده، ثريا كانت دايماً بتقول لو حد قرب من هنا، المكان هيتحول لرماد.
في اللحظة دي، سمعوا صوت تكة الكترونية في الحيطة. ثريا، حتى وهي في سجنها، كانت مأمنة المكان بنظام تدمير ذاتي بيشتغل لو الأبواب اتفتحت
نور بصت لياسين اللي وصل لهم وهو بينهج
متابعة القراءة