فقدت بناتي التؤام

لمحة نيوز

أنا فقدت توأم بناتي بعد ما ولدتهم مباشرة
لكن بعد خمس سنين شفتهم قدامي في حضانة ومع ست تانية بتقول إنها أمهم!
اسمي ريم، واللي حصل معايا لحد النهارده مش قادرة أفسره.
يوم ولادتي كان من أصعب أيام حياتي. ولدت توأم بنتين بعد ولادة متعبة جدًا وعمليات كتير.
لكن رغم التعب، فاكرة اللحظة اللي شفتهم فيها لأول مرة كانوا صغيرين جدًا وشبه بعض بطريقة تخطف القلب.
والأغرب إن في حاجة كانت مميزة فيهم
عين بلون وعين بلون تاني نفس الحاجة اللي عندي بالظبط.
لكن قبل ما حتى ألحق أحضنهم كويس الممرضات أخدوهم بسرعة.
قالوا إن حالتي صعبة ولازم أدخل عمليات تانية فورًا.
بعد كده كل حاجة بقت ضباب.
فضلت أيام بين الوعي والإغماء.
ولما فوقت أخيرًا الدكتور دخل عليّ وقال الجملة اللي كسرت حياتي
للأسف التوأم ماتوا.
قالوا إنها متلازمة موت الرضع المفاجئ.
ما شفتهمش تاني.
ما حضرتش جنازتهم.
ولا حتى ودعتهم.
بعدها بفترة قصيرة جوزي سابني ومشي.
بقيت لوحدي تمامًا.
كل ليلة كنت بحلم إن بناتي

لسه عايشين
بيعيطوا وبيستنجدوا بيا آخدهم معايا.
لكن الدكاترة كانوا بيقولوا إن ده مجرد حزن وصدمة.
عدّى خمس سنين.
قررت أبدأ حياة جديدة، وسافرت الإسكندرية واشتغلت مساعدة في حضانة أطفال في سيدي جابر.
وفي أول يوم شغل ليا حصلت حاجة خلت قلبي يقف.
دخلت القاعة ولقيت بنتين توأم قاعدين بيلعبوا.
أول ما بصيت لهم جسمي كله اتجمد.
كانوا شبهي بشكل مرعب.
لكن اللي خلاني أحس إن روحي بتتسحب مني
إن واحدة عينها خضرا والتانية عينها عسلي.
بالظبط زيّي.
وفجأة البنتين بصّوا عليّ وسكتوا
ثواني بس وبعدين جريوا ناحيتي بسرعة.
حضنوني حضن قوي وهم بيعيطوا وبيصرخوا
ماما! ماما! أخيرًا جيتي! إحنا فضلنا نقولك تعالي خدينا!
رجليّ ماعادوش شايلني.
مستحيل
بناتي ماتوا ده اللي قاله الدكاترة.
ومع ذلك البنتين اللي قدامي كانوا عارفيني وبيسمّوني ماما.
قضيت اليوم كله معاهم، وكل دقيقة كانت بتخليني أشك أكتر إنهم مش مجرد شبه
لكن يمكن يكونوا فعلًا بناتي اللي فقدتهم.
لحد ما في آخر اليوم
جات
ست تاخدهم من الحضانة.
الغريب إن البنتين ماكانوش عايزين يمشوا معاها خالص
كنت أنا اللي بحاول أهديهم وأقنعهم يروحوا.
وقبل ما تمشي ماقدرتش أمسك نفسي وقلت لها
معلش يا مدام البنات قمرات بجد. والغريبة إنهم شبهي جدًا
لكن فجأة الكلام وقف في بقي.
لأني عرفت الست دي.
عرفتها كويس جدًا
دي كانت الممرضة اللي كانت موجودة يوم ولادتي في المستشفى.
ولما بصّت لي وقالت أول جملة
رجليّ تقريبًا ما عادوش شايلني من الصدمة.
الممرضة أول ما عيني جت في عينها، ملامحها اتخطفت. وشها اللي كان مرسوم عليه الهدوء اتحول فجأة للون باهت زي الورق القديم. رجعت خطوة لورا، وإيدها اللي كانت ماسكة إيد البنات بدأت تترعش بشكل ملحوظ.
بصت لي بنظرة مرعوبة، وكأنها شافت شبح خارج من القبر، وقالت بصوت مهزوز ومبحوح
إنتي.. إنتي لسه عايشة؟!
الجملة نزلت عليّ زي الصاعقة. لسه عايشة؟ يعني إيه؟ هل كان المفروض أموت أنا كمان مع بناتي؟ ولا الحكاية كانت متخطط لها من البداية؟
قبل ما أرد، الممرضة اللي عرفت
إن اسمها سعاد سحبت البنات بعنف وهربت بيهم ناحية العربية وهي بتبص وراها بخوف. البنات كانوا بيصرخوا وبيمدوا إيديهم ليا ماما ريم! ما تسيبيناش مع الست دي!
المواجهة الكبرى
ماقدرتش أسكت. نار في قلبي ولعت خلتني أجري وراها قبل ما تقفل باب العربية. وقفت قدام الباب ومنعتها تقفله، وزعقت بعلو صوتي
بناتي فين يا سعاد؟ البنات دول بناتي.. العين دي عيني، والصرخة دي صرخة قلبي! قولي لي الحقيقة وإلا هقلب الدنيا!
سعاد بدأت تعيط بانهيار، وقالت وهي بتبص يمين وشمال كأنها خايفة من حد بيراقبها
جوزك.. جوزك يا ريم! هو اللي عمل كل ده!
الحقيقة الصادمة
سعاد حكت لي اللي حصل في ليلة الضباب ديك. جوزي خالد ما سابنيش ومشي عشان الحزن زي ما فهمني.. خالد كان مديون بمبالغ خيالية، واتفق مع دكتور في المستشفى وممرضة سعاد إنهم يزوّروا شهادات وفاة البنات، ويبيعوهم لأسرة غنية جداً كانت محرومة من الخلف ومستعدة تدفع الملايين مقابل توأم نادر بمواصفات خاصة.
لكن الصدمة الأكبر كانت لما
قالت
الأسرة اللي اشترتهم خافت من المشاكل وسابت مصر، وأنا
 

تم نسخ الرابط