اختفى 20 سنة… وزوجته شافته صدفة في البنك! الحقيقة اللي انكشفت صدمت الجميع!
المحتويات
أن يكون أي واحد من آلاف الأشخاص في فالنسيا. راجعوا سجلات شركات القروض الشخصية لكن في 2003 كان كثير من المقرضين غير الرسميين يعملون خارج أي إطار قانوني أو توثيق. كان طريقا مسدودا.
خلال الأسابيع الأولى كان التحقيق مكثفا. أصدروا أمر بحث على مستوى وطني. وزعوا صور روبرتو على جميع مراكز الشرطة في إسبانيا. راجعوا المستشفيات لاحتمال أن يكون قد تعرض لحادث وفقد ذاكرته. تحققوا من المشارح تحسبا لأسوأ الاحتمالات. لا شيء.
كان روبرتو كامبوس قد تبخر كالدخان. ظهرت كارمن في برنامج محلي بعنوان فالنسيا اليوم تتوسل للحصول على معلومة.
جلست أمام الكاميرات وميغيل ولورا إلى جانبها وتوسلت أرجوكم إن كان أحد يعرف شيئا أي شيء أحتاج أن أعرف ماذا حدث لزوجي. أطفالي يحتاجون أباهم. كانت الصور موجعة. لم يفهم الطفلان تماما ما يحدث. كانت لورا تلعب بدميتها بينما كانت أمها تبكي على التلفزيون الوطني.
تلقوا عشرات الاتصالات على الرقم الذي خصصته الشرطة. كانت معظمها بلاغات كاذبة. أشخاص يقسمون أنهم رأوا روبرتو في برشلونة أو مدريد بل حتى واحد في باريس. تم التحقق من كل خيط. وكل خيط انتهى إلى لا شيء. كان هناك رجل يشبه روبرتو يعمل في حانة بأليكانتي. ذهبت الشرطة إلى هناك. لم يكن هو. وبلاغ آخر عن رؤيته في سوق شعبي في بينيدورم لم يكن صحيحا أيضا.
بدأ المفتش راميريث يكون نظريته الأكثر ترجيحا روبرتو المثقل بالديون وربما المهدد من مقرضين قرر الهرب. ومن المحتمل أنه خطط لاختفائه مقدما إلى حد ما ولهذا سحب المال قبل أيام.
كان الاحتمالان الأكثر منطقية إما أنه غادر إسبانيا ربما بالقارب نحو شمال أفريقيا من ميناء لا يخضع لرقابة كبيرة أو أنه تعرض
كانت تصر على أن روبرتو لن يتخلى عنهم طوعا وأنه يحب طفليه أكثر من أي شيء. لكن المفتش وبكل قدر ممكن من اللطف حاول أن يوضح لها الوقائع الديون المخفية الأكاذيب المال المسحوب من الحساب المشترك وتلك السلوكيات التي لا تشبه رجلا يخطط للعودة.
بعد ثلاثة أشهر من الاختفاء في سبتمبرأيلول 2003 أغلقت القضية تدريجيا بوصفها اختفاء طوعيا مرجحا مع ظروف خطرة. أي أن الشرطة رجحت أنه غادر بإرادته لكن مع احتمال تعرضه للأذى. بقي الملف مفتوحا تقنيا لكن دون موارد فعالة للتحقيق.
بقيت كارمن وحدها مع أسئلتها ومع ديونه. كانت الأشهر التالية الأشد ظلاما في حياة كارمن. لم تكن قد فقدت زوجها فقط بل اكتشفت أن الرجل الذي عاشت معه قرابة عشر سنوات كان يكذب عليها بصورة منهجية. الديون التي تركها روبرتو كانت إرثا مسموما.
ثمانية عشر ألف يورو بين قروض شخصية وبطاقات ائتمان ومقرضين غير رسميين. بدأ البنك إجراءات لاسترداد قرض الخمسة آلاف يورو المسجل باسم كارمن. حاولت إثبات أن التوقيع مزور. استعانت بخبير خطوط بمبلغ اقترضته من والديها. أكد الخبير أنه تزوير لكن المسار القانوني كان بطيئا ومكلفا.
وأخيرا بعد عامين في 2005 حكم قاض لصالحها وألغيت الدين لكن بحلول ذلك الوقت كانت قد دفعت أكثر من ثلاثة آلاف يورو في أتعاب قانونية. أما بطاقتا الائتمان فكانتا جحيما آخر. كانت الشركات تطالب بالسداد وترسل رسائل تهدد بإجراءات قانونية. اضطرت كارمن للتفاوض على خطط دفع والعمل ساعات إضافية وبيع ما يملكونه من أشياء قليلة ذات قيمة التلفاز جهاز الموسيقى
ذهب كل شيء إلى سوق المستعمل أو محلات الرهن. والأسوأ كانوا المقرضين غير الرسميين. ظهر ثلاثة رجال مختلفين عند باب بيتها خلال السنة الأولى يطالبون بأموال كان روبرتو مدينا بها لهم. كان أحدهم رجل في الأربعين تقريبا وله لكنة من أوروبا الشرقية أشدهم تهديدا. قال إن الدين لا يختفي مع روبرتو وأن على أحدهم أن يدفع.
اتصلت كارمن بالشرطة لكن ماذا يمكنهم أن يفعلوا لا عقود مكتوبة لا أدلة فقط كلام رجل مقابل امرأة يائسة. ساعدها والداها قدر ما استطاعا. انتقلت للعيش عندهما في تورنت ستة أشهر. وتركت شقة روسافا التي لم تعد قادرة على دفع إيجارها أصلا.
غير ميغيل ولورا المدرسة في منتصف السنة الدراسية وكان ذلك صادما خصوصا لميغيل الذي كان في التاسعة من عمره كبيرا بما يكفي ليفهم أن شيئا فظيعا وقع لكنه صغير جدا ليعالجه بطريقة صحية. ظهرت لديه حساسية شديدة من فكرة الفقد كان يبكي كلما خرجت كارمن إلى العمل. تطارده كوابيس متكررة يرى فيها أن أمه هي الأخرى تختفي.
دخل جلسات علاج نفسي مع أخصائية أطفال ضمن خدمات الضمان الاجتماعي لكن كانت هناك قائمة انتظار لثلاثة أشهر. أما لورا الأصغر سنا فبدت في الظاهر أكثر تكيفا لكنها طورت بعد سنوات صعوباتها الخاصة في الثقة بالعلاقات. وجدت كارمن عملا بدوام كامل في سوبرماركت في تورنت بنوبة مسائية.
كانت أمها تعتني بالأطفال بينما تعمل هي. كانت تتقاضى 950 يورو شهريا بالكاد تكفي لمساندة مصاريف والديها وادخار شيء بسيط لعلها تستأجر شقة خاصة مجددا لاحقا. عاشت كارمن في حالة شبيهة بالعمل الآلي تعمل تعتني بأطفالها تنام قليلا تكرر لكنها لم تتوقف يوما عن البحث عن روبرتو.
أصبح الأمر هوسا
في 2004 تواصلت مع محقق خاص شرطي سابق يدعى فرانسيسكو مارتينيث يعمل من مكتب صغير في بنيمكلت. شرحت له وضعها المالي وتوسلت أن يساعدها. بدافع الشفقة وافق أن يحقق مقابل أجر مخفض 300 يورو شهريا لمدة ثلاثة أشهر.
راجع سجلات عامة تواصل مع مخبرين وتتبع بعض البلاغات. بعد ثلاثة أشهر لم يكن لديه شيء ملموس إلا نفس النظرية التي أعطتها الشرطة روبرتو على الأرجح غادر البلاد أو أنه مات.
كارمن لم تقبل بأي من الخيارين. كان في داخلها شعور عميق بأن روبرتو حي. لم تستطع تفسيره. لم يكن عقلانيا لكنه كان ما يبقيها مستمرة في البحث.
انضمت إلى مجموعات دعم لأهالي المفقودين. تعرفت إلى نساء ورجال لديهم قصص مشابهة من يبحث عن أب ومن يبحث عن أخ ومن يبحث عن ابن. وكان يجمعهم ذلك التعبير نفسه في العيون ألم ممزوج بأمل يرفض أن يموت.
في 2006 بعد ثلاث سنوات من الاختفاء استأجرت كارمن أخيرا شقة صغيرة في تورنت لها ولطفليها. غرفتان وحمام ومطبخ صغير مفتوح. كانت متواضعة لكنها كانت بيتها. شيئا فشيئا بدأت تعيد بناء ما يشبه حياة.
كان ميغيل في الثانية عشرة ولورا في التاسعة. كانا طفلين قادرين على التحمل كما يفعل الأطفال غالبا بتلك القدرة المدهشة على التكيف مع ظروف قد تحطم كثيرا من البالغين.
مرت السنوات بتلك النوعية الغريبة التي يمتلكها الزمن بعد الصدمة أيام تجر نفسها ببطء شديد وأيام تمر بسرعة دون أن تترك أثرا واضحا.
دخل ميغيل المرحلة
متابعة القراءة