اختفى 20 سنة… وزوجته شافته صدفة في البنك! الحقيقة اللي انكشفت صدمت الجميع!

لمحة نيوز

في 22 يونيوحزيران 2003 خرج روبرتو كامبوس من منزله في حي روسافا بمدينة فالنسيا ليذهب إلى عمله ككل صباح. لم يعد قط. وعلى مدار عشرين سنة ظلت زوجته كارمن رويث تبحث عن إجابات علقت الملصقات وظهرت في برامج تلفزيونية وتواصلت مع وسطاء روحانيين ومحققين خاصين.
أغلقت الشرطة الوطنية الملف بعد سنوات من دون أي خيط. كبر الأطفال من دون أب. وتعلمت كارمن أن تعيش مع الفراغ ومع ذلك السؤال الذي لم يتركها تنام بهدوء ماذا حدث لروبرتو لكن في سبتمبرأيلول 2023 وفي صباح بدا عاديا تماما دخلت كارمن فرعا بنكيا في شارع أفينيدا ديل سيد ورأته هناك على مسافة نحو خمسة أمتار فقط يقف في الطابور مثل أي مواطن.
كان أكبر بعشرين سنة وفي شعره شيب وعلى وجهه تجاعيد لم ترها وهي تتكون لكنه هو. لا مجال للشك. وما اكتشفته كارمن حين تبعته سيغير كل ما كانت تظن أنها تعرفه عن الرجل الذي شاركته عشر سنوات من الزواج. لأن روبرتو كامبوس لم يختف قط ولم يغادر فالنسيا. لقد كان هناك طوال الوقت يعيش حياة لم يكن أحد ليتخيلها.
وقبل أن نواصل هذه القصة المقلقة إن كنت تقدر قضايا الغموض الواقعية مثل هذه فاشترك في القناة وفعل الإشعارات كي لا يفوتك أي ملف جديد. واكتب لنا في التعليقات من أي بلد ومدينة تشاهدوننا. نحن فضوليون لمعرفة أين تنتشر جماعتنا حول العالم.
والآن لنكتشف كيف بدأ كل شيء. فالنسيا مطلع عام 2003. كانت المدينة تعيش مرحلة تحول عمراني تستعد لكأس أمريكا للإبحار التي كانت ستجلب العالم بأسره إلى سواحلها. وكان حي روسافا حيث كان يعيش روبرتو وكارمن لا يزال يحتفظ بروح الحي العمالي التقليدي قبل أن يتحول إلى المنطقة

العصرية التي هو عليها اليوم.
شوارع ضيقة مبان من بدايات القرن العشرين ومتاجر عائلية توارثتها الأجيال. ولد روبرتو كامبوس عام 1968 في قرية صغيرة في كاستيون لكنه انتقل إلى فالنسيا في الثامنة عشرة من عمره بحثا عن فرص. كان رجلا متوسط القامة نحيل البنية بذلك المظهر الذي يصفه الناس بأنه عادي أو مألوف من النوع الذي لا يلفت الانتباه وسط الزحام.
كان شعره بنيا داكنا بدأ يخف ويشيب عند الصدغين وعيناه بنيتين وعلى حاجبه الأيسر ندبة صغيرة من حادث دراجة في طفولته. لا شيء لافت لا شيء يجعل الرؤوس تلتفت في الشارع. كان يعمل موظفا إداريا في شركة لتوزيع المواد الكهربائية في باتيرنا وهي منطقة صناعية على أطراف فالنسيا.
عمل ثابت لكن بلا طموحات كبيرة وبراتب متواضع بالكاد يكفي لإعالة الأسرة. أما كارمن زوجته فكانت تعمل بدوام جزئي كبائعة في متجر ملابس بوسط المدينة لتساعد في المصروف. تعارفا عام 1993 في احتفال شعبي في الحي. وتزوجا بعد ذلك بعامين. وأنجبا طفلين
ميغيل وكان عمره في 2003 ثماني سنوات ولورا ابنة الخمس سنوات. ومن الخارج كانا عائلة فالنسية من الطبقة العاملة تبدو طبيعية تماما. كانا يعيشان في شقة مستأجرة من ثلاث غرف في مبنى بلا مصعد في الطابق الثالث مع تلك الرطوبة المعروفة في الأبنية القديمة. وفي أيام الأحد كانوا يذهبون لتناول الباييا في بيت والدي كارمن في تورنت.
وفي الصيف كانوا يقضون الوقت على شاطئ لا مالفاروسا أو حين يقدرون على ادخار مبلغ أكبر كانوا يستأجرون شقة في كوييرا لأسبوع. كان ميغيل يلعب كرة القدم في فريق المدرسة. وكانت لورا قد بدأت مرحلة ما قبل المدرسة للتو. لكن
كما في كثير من العائلات كانت هناك شقوق لا ترى من الخارج. فقد كان روبرتو قد طور شغفا بالمراهنات الرياضية كان يخفيه بعناية.
بدأ الأمر بشكل بريء عام 1999 بمبالغ صغيرة في رهانات كرة القدم. في البداية ربح عدة مرات فزاد ذلك من وهم أنه يمتلك نظاما خاصا. لكن للمراهنات منطقا رياضيا صارما وعلى المدى الطويل تكون الكفة دائما ضدك. وبحلول 2002 كان روبرتو قد راكم ديونا تقارب 18000 يورو لدى جهات مراهنة ومقرضين غير رسميين.
كان رقما هائلا لشخص يتقاضى 1100 يورو شهريا. كان قد استدان من معارف. واستخرج بطاقتين ائتمانيتين باسم كارمن دون علمها. بل وزور توقيعها في قرض شخصي. كان الثقب يكبر كل شهر. كان يدفع فوائد بمال يقترضه من مكان آخر دوامة بلا نهاية.
لم تكن كارمن تعلم شيئا. كان روبرتو دقيقا في إخفاء كشوف الحسابات. وكان يختلق أعذارا للمصروفات المفاجئة. ويقول إن الراتب تأخر حين يكون قد أنفق نصفه على سداد الديون. وتطورت لديه قدرة شبه مرضية على الكذب على صناعة واقع مواز حيث كل شيء بخير وحيث يبدو زوجا وأبا مسؤولا.
لكن في يونيوحزيران 2003 بدأ كل شيء ينهار. بدأ المقرضون يضغطون بعنف أكبر. أحدهم شخص يعرفه من الحي صار يظهر في الشركة التي يعمل فيها روبرتو يسأل عنه ويصنع مواقف محرجة. كان روبرتو يعيش في قلق دائم.
كان بالكاد ينام وخسر نحو ثمانية كيلوغرامات خلال شهرين. كان يفزع مع كل اتصال هاتفي مع كل رنة باب. ولم يكن الخوف بسبب المال فقط. ففي تلك الفترة وفي بعض أوساط فالنسيا كان هناك مقرضون لا يترددون في استخدام أساليب ترهيب قاسية لاسترداد أموالهم. كان روبرتو قد سمع قصصا. كان يعرف أشخاصا
تعرضوا للتهديد والإيذاء.
لم تكن الأمور كما في الأفلام بل كانت أكثر خفاء لكنها بالقدر نفسه من الرعب أن يوقفك أحدهم عند زاوية تشعر بيده على كتفك تسمع همسا عما قد يصيب عائلتك إن لم تدفع. كانت كارمن تلاحظ أن شيئا ما ليس على ما يرام لكن روبرتو كان يعزو سلوكه إلى ضغط العمل ومشاكل مع المدير وضيق المعيشة.
وكانت تصدقه لأنها تثق به ولأنها بعد ثماني سنوات من الزواج كانت تظن أنها تعرف زوجها. وهذه واحدة من أقسى مفارقات القصة قضت كارمن عشرين سنة تبحث عن رجل لم تكن تعرفه بالكامل في الحقيقة.
في الأيام السابقة ل 22 يونيوحزيران 2003 كان روبرتو شديد الصمت. علقت والدته التي كانت تزورهم أيام الأحد بأنه يبدو غريبا لكنها لم تلح كثيرا. فالناس غالبا ما يحترمون صمت الآخرين خصوصا في ثقافة مثل الثقافة الإسبانية حيث لا يعتاد التدخل في المشاكل الشخصية ما لم يفتحها صاحبها بنفسه.
يوم الجمعة 20 يونيو طلب روبرتو رؤية مدخرات الأسرة الموجودة في حساب مشترك. قال لكارمن إنه يريد التحقق مما إذا كانوا يستطيعون تحمل تكلفة عطلة ذلك الصيف. لم تشك في شيء. أعطته دفتر البنك. كان فيه 3200 يورو ادخروها بجهد على مدار سنوات. وفي اليوم التالي السبت 21 يونيو بينما كانت كارمن مع الأطفال في سوق روسافا تشتري الخضار لأسبوعهم ذهب روبرتو إلى البنك وسحب 2500 يورو.
ترك 700 في الحساب حتى لا يثير الشك فورا. في تلك الليلة تناولوا العشاء كأي عائلة. كانت كارمن قد أعدت أرزا في الفرن وهو أحد أطباق روبرتو المفضلة. وجلب ميغيل إلى البيت رسما رسمه في المدرسة صورة للأسرة حيث كانت الابتسامات أكبر من المعتاد. علقه روبرتو
على الثلاجة
تم نسخ الرابط