المليونير طرد المربية بلا سبب… لكن كلمة ابنته كسرت قلبه وكشفت الحقيقة
المحتويات
جافة بلا مرح.
مغفرة لقد طردتني كأنني قمامة يا سانتياغو. كانت المرة الأولى التي تناديه باسمه دون لقب. أخرجتني من حياة الطفلة التي أحب دون أن تعطيني سببا. هل تعرف ما معنى أن تجلس هنا تسأل نفسك ماذا فعلت خطأ
أعرف. وأنا جبان بسبب ذلك تقدم خطوة ودخل في دائرة ضوء المصباح. لم تفعلي شيئا خطأ يا لورا. على العكس فعلت كل شيء على أكمل وجه.
عبست لورا مرتبكة.
عم تتحدث
طردتك لأنني خفت اعترف. خرجت الكلمات متلاحقة. مونيكا زرعت أفكارا في رأسي نعم. قالت إنك تستغلينني وإنك تريدين مالي صدقتها لأن تصديق ذلك كان أسهل من مواجهة الحقيقة.
أي حقيقة همست لورا وقلبها يبدأ بالعدو.
أن السبب الوحيد لسعادة صوفيا كان أنت. أنك جلبت النور إلى بيت مات منذ رحيل إلينا. وأنني تنفس بعمق مقامرا بآخر أوراقه بدأت أبحث عنك في الغرف لا لأتحدث عن صوفيا بل لأراك أنت. خفت يا لورا. خفت من أن أشعر من جديد. وفي غبائي ظننت أن إخراجك من المعادلة سيعيدني إلى أمان وحدتي.
سكتت لورا. حرك نسيم الليل أوراق الأفوكادو فصنعت ظلالا راقصة بينهما.
صوفيا مريضة قال سانتياغو أخيرا وقد انكسر صوته. لديها حمى. تناديك. قالت قالت إن مونيكا لها عيون جليدية وأن عينيك دافئتان. قالت إنها رأتك تبكين. لورا
ما إن ذكر صوفيا حتى انهار دفاع لورا فورا. غريزة الأمومةالتي لا تحتاج إلى بيولوجياسيطرت.
هل الحمى مرتفعة هل أكلت
لا تأكل. تسأل عنك فقط.
لم تفكر لورا. دخلت غرفتها أخذت حقيبتها وخرجت وأغلقت الباب خلفها.
خذني إليها. الآن.
لورا بشأن عملك
لا يهمني العمل الآن يا سانتياغو. تهمني صوفيا. بعد ذلك نتحدث عنك وعن خوفك وعن مونيكا. الآن قد.
كانت رحلة العودة صامتة لكنها صمت مشحون بالكهرباء. وحين وصلوا إلى الضيعة لم تنتظر لورا أن يفتح لها أحد. ركضت إلى الأعلى وسانتياغو خلفها.
دخلت الغرفة فشق المشهد قلبها. كانت صوفيا منكمشة ترتجف. اقتربت لورا وجلست على طرف السرير تمسح شعر الطفلة المبتل.
حبيبتي صوفي أنا هنا. لاو هنا.
فتحت الطفلة عينيها بصعوبة. وحين رأت وجه لورا ارتسمت ابتسامة ضعيفة صادقة على شفتيها المتشققتين.
عدت همست.
عدت يا أميرتي. ولن أذهب إلى أي مكان. أعدك.
تنفست صوفيا زفرة راحة عميقة وتعلقت بيد لورا. خلال دقائق هدأت أنفاسها وغادر التوتر جسدها الصغير. كان وجود لورا الدواء الذي لا يصفه طبيب.
راقب سانتياغو من عتبة الباب وعيناه تغرورقان. اقتربت منه دونيا خوسيفينا وضعت يدها على كتفه.
أحيانا يا سيدي العائلة ليست
في تلك الليلة نامت لورا على كرسي إلى جانب سرير صوفيا. ولم ينم سانتياغو. جلس في الممر على الأرض يحرس نوم أهم امرأتين في حياته يخطط لكيف سيصلح الكارثة التي صنعها. كانت مونيكا قد أصبحت من الماضي حظرها من هاتفه ومن حياته في طريقه ذهابا. أما التحدي الأكبر فكان كسب غفران لورا لا كرئيس عمل بل كرجل.
في الصباح التالي اختفت حمى صوفيا كالسحر. وحين استيقظت ورأت لورا امتلأ البيت بصيحات الفرح. لكن لورا لم تنسق وراء النشوة. نزلت إلى المطبخ أعدت فطور صوفيا وبعد أن اطمأنت عليها ذهبت تبحث عن سانتياغو.
وجدته في الشرفة يراقب الشروق.
علينا أن نتحدث عن الشروط قالت بحزم.
استدار سانتياغو. بدا متعبا مسهدا لكنه مفعم بالأمل.
ما تطلبينه يا لورا. ضعف الراتب إجازات سيارة
لا أريد مالا إضافيا قاطعته. أريد احتراما. أريد أن تفهم أن وجودي هنا من أجل صوفيا. ولن أسمح لأحدلا أنت ولا أي حبيبة مستقبليةأن يعاملني كشيء يمكن الاستغناء عنه. وأريدك أن تعلم أن ما قلته البارحة عن مشاعرك لا يمنحني حقا لكنه ليس بلا أثر.
اقترب سانتياغو منها وتوقف على مسافة لائقة.
مونيكا لم تعد موجودة في حياتي. وبشأن ما أشعر به أعلم
نظرت لورا في عينيه. رأت الصدق. رأت الندم. ورأت تلك الدفء الذي طالما افتقدته.
صديقان وافقت بابتسامة خفيفة. لكنني أحذرك يا سانتياغو ميندوزا سيستغرق الأمر وقتا طويلا لأثق بك من جديد.
لدي وقت ابتسم. لدي كل الوقت.
كانت الأشهر التالية رقصة بطيئة حلوة. ازدهرت الضيعة. لم تعد لورا تعتني بصوفيا فحسب بدأت دراسة علم نفس الطفل ليلا بدعم من سانتياغو. وهو بدوره بدأ يعود مبكرا من العمل. لم تعد العشاءات وحيدة بل صارت قلب اليوم.
غازل سانتياغو لورا بالطريقة القديمة. لا بالجواهر ولا بالهدايا الباهظة بل بالتفاصيل. كان يجلب لها كتبا يعلم أنها تحبها. تعلم إعداد القهوة كما تحب تماما. جلس يستمع لأحلامها لعائلتها لمخاوفها. ولورا شيئا فشيئا أسقطت أسوارها.
وجاءت اللحظة الحاسمة صباح أحد الأيام بعد ستة أشهر من عودة لورا.
كان ذكرى وفاة إلينا. عادة ما يكون يوم حداد صامت. لكن في ذلك الصباح أيقظت لورا سانتياغو بصينية إفطار وصوفيا تقفز على السرير.
اليوم سنحتفل بالحياة قالت لورا. لأن إلينا منحتنا أعظم هدية
ذهبوا إلى الحديقة وزرعوا شجيرة
متابعة القراءة