قالت لي: “رقبتي تؤلمني”… وبعد لحظات أمام المرآة اكتشفتُ السرّ المرعب!

لمحة نيوز

خط الشعر. وبجانب كدمات قديمة بهت لونها إلى أصفر مريض ظهرت كدمات جديدة أرجوانية غامقة. وكانت بينها خطوط حمراء رفيعة متقاطعة كأنها آثار خدش.
قالت إليزابيث بصوت مرتجف لم تعرفه من قبل إيما ما هذا منذ متى
التقت إيما بعيني أمها المذعورتين في المرآة وبدأت دموع صامتة تفيض أمي من فضلك لا تقولي شيئا.
جثت إليزابيث ويدها معلقة في الهواء تخشى أن تمس الجلد المؤلم من فعل هذا بك
هزت إيما رأسها وهي ترتجف لا أستطيع لقد وعدت. إن قلت سيحدث شيء أسوأ.
سارت جينيفر ووجهها يحمل فهما قاتما إلى مدخل الصالون وقلبت اللافتة إلى مغلق مؤقتا ثم أقفلت الباب إيما هذا مكان آمن. لن يؤذيك أحد هنا.
لكن إيما شهقت باكية وعيناها معلقتان على انعكاس إليزابيث في المرآة لكن إن تضررت أمي أيضا فسيكون ذلك بسببي.
عند تلك الكلمات تجسد الخوف الغامض الذي كان يطارد إليزابيث منذ أشهر في صورة واحدة مرعبة مايكل.
قالت إليزابيث وهي تمسك يدي ابنتها الصغيرتين الباردتين إيما اسمعيني أمك قوية. لن يؤذيني أحد. وسأفعل أي شيء لأحميك. لذا أرجوك قولي الحقيقة.
ظلت إيما صامتة لحظة طويلة موجعة ثم خرجت الكلمات بصوت مكسور مرتجف مايكل.
شعرت إليزابيث كأن قلبها توقف.
سألتها منذ متى
قالت إيما منذ نحو ستة أشهر في البداية كانت مجرد كلمات كان يقول إنك دائما في العمل وإنني أقف
في الطريق. ثم في الليالي التي تتأخرين فيها كان يأتي إلى غرفتي يمسك رقبتي ويقول إن أخبرت أمك ففي المرة القادمة سأفعل بها الشيء نفسه.
سألت جينيفر برفق وهي تحاول أن تبقى ثابتة وهذه الآثار
قالت إيما بصوت صغير أنا فعلتها بنفسي الخدوش وبعض العلامات الأخرى ظننت إن جعلت سبب الألم مختلفا سأخفي ما كان يفعله حتى لا يؤذيك يا أمي.
نهضت إليزابيث وحل محل الصدمة غضب بارد شديد الوضوح جينيفر أين أقرب مركز شرطة
قالت على بعد ثلاثة شوارع.
قالت إليزابيث بحزم إيما ارتدي معطفك. سنذهب إلى الشرطة الآن.
قالت إيما بخوف لكن مايكل سوف
قاطعتها إليزابيث انتهى الأمر الآن. أمك ستحميك بالتأكيد.
خرجت الثلاث إلى ضوء الظهيرة الساطع بينما بدا العالم من حولهن غافلا عن الظلام الذي انكشف للتو. قالت إليزابيث وهي تضغط على يد ابنتها لست وحدك بعد الآن. وعند أبواب مركز الشرطة الثقيلة التفتت إيما إلى الخلف نظرة واحدة أخيرة ثم أخذت نفسا عميقا ودخلت مع أمها.
قادتهما المحققة سارة هارتمانوهي مختصة بقضايا إساءة معاملة الأطفال بعينين مرهقتين لكنهما طيبتانإلى غرفة مقابلة هادئة. وبعد ساعة جاءت إلى إليزابيث في غرفة الانتظار وقالت من رواية إيما هناك إساءة قد وقعت بالفعل. لكن الأمر أعقد مما كنا نتخيل. ثم شرحت سارة نمط مايكل التهديدات الكلامية الزيارات المتأخرة
ليلا التعذيب النفسي. كان يدخل غرفة إيما في الثانية أو الثالثة فجرا يمسك رقبتها ويهمس بتهديداته. وكان يقول لها إنها عقبة أمام سعادته وسعادة إليزابيث وأن أباها مات لأنهبحسب زعمهجلب النحس.
انهمرت دموع إليزابيث ابنتي تحمل كل ذلك وحدها.
قالت سارة بلطف كانت شجاعة جدا. إنها تحبك بعمق. أكثر ما كانت تخشاه أن تتأذي أنت. كانت تحاول أن تصنع قصة تغطية لتبقيك بعيدة عن الخطر.
سألت إليزابيث وما دافعه
قالت سارة بوجه متجهم من شهادة إيما كان يريد إنجاب أطفال منك ورأى أن إيما تقف في الطريق. ثم أضافت سأذهب الآن إلى منزلك. سنحضر مايكل للاستجواب.
وبعد ساعتين اتصلت سارة لقد ألقينا القبض على مايكل هاريسون. ووجدنا جهاز تسجيل صغيرا مخفيا تحت سرير إيما. صوته وهو يهددها مسجل بوضوح.
في تلك الليلة وفي غرفة فندق احتضنت إليزابيث ابنتها وقالت آسفة يا إيما كان ينبغي أن ألاحظ.
قالت إيما بهدوء للمرة الأولى منذ شهور ليس ذنبك يا أمي. ثم همست حين بدأ يدخل غرفتي ليلا صرت أخاف النوم لهذا كنت متعبة دائما.
في اليوم التالي قدمت زوجة مايكل السابقة جيسيكا هاريسون شهادة حاسمة. أكدت نمطه في إظهار السحر أمام الناس وإخفاء القسوة بعيدا عنهم. والأشد إدانة أنها كشفت عن ديونه الخفية بسبب المقامرة. لم يكن مايكل يرى إيما كعقبة عاطفية فحسب كانت عقبة مالية
أيضا. كان يحتاج دخل إليزابيث وممتلكاتها لنفسه.
وبوجود التسجيلات وشهادة جيسيكا وجه الادعاء إلى مايكل عدة تهم جسيمة وجرى توقيفه دون كفالة.
كانت الأسابيع التالية ضبابا من الإجراءات القانونية وجلسات العلاج النفسي لإيما. انتقلتا إلى شقة جديدة أصغر لكنها كانت شقتهما وكانت آمنة. ومع الوقت بدأت إيما تتعافى. صارت تنام طوال الليل. خفت الهالات السوداء تحت عينيها. تحسنت درجاتها. وبدأت الفتاة المشرقة كثيرة الكلام التي تذكرها إليزابيث تعود شيئا فشيئا. شفيت الكدمات ومنحتها جينيفر قصة شعر قصيرة أنيقة اختارتها إيما بنفسهالا بدافع الخوف هذه المرة بل بدافع الثقة.
تعلمت إليزابيث درسا قاسيا عن الأقنعة التي يرتديها الناس. ذلك الرجل اللطيف العقلاني الذي كسب ثقتها كان وحشا يختبئ في وضح النهار. وكانت ابنتها أشجع وأكثر بصيرة مما كانت تتصور. لقد رأت إيما الوحش وفي صمتها الخائف كانت تقاوم بطريقتها.
وفي إحدى الأمسيات بعد أشهر جاءت إيما إلى أمها تحمل صندوقا صغيرا مزخرفا وقالت صنعته لك يا أمي.
فتحت إليزابيث الصندوق فوجدت بداخله رسما بيد طفلة يظهرهما وهما تمسكان بأيدي بعضهما وفوق رأس إليزابيث كتبت عبارة بطلي.
نظرت إليزابيث إلى ابنتها إلى القوة والصلابة اللتين تلمعان في عينيها
وقالت بصوت اختنق بالعاطفة وهي تضمها بقوة لا يا حبيبتي
أنت البطلة. أنت من أنقذتنا كلتينا.

تم نسخ الرابط