قالت لي: “رقبتي تؤلمني”… وبعد لحظات أمام المرآة اكتشفتُ السرّ المرعب!

لمحة نيوز

لإليزابيث كأن بابا صفق في وجهها.
في تلك الليلة تحدث مايكل إلى إليزابيث بصوت يحمل قلقا متقنا تحدثت مع إيما. قلت لها إن التأقلم مع المرحلة المتوسطة يحتاج وقتا وإن الضغط قد يكون كبيرا.
سألت إليزابيث وهي تتشبث بأي بارقة أمل وكيف كان ردها
قال بدت متوجسة في البداية لكنها ابتسمت قليلا في النهاية. أعتقد أنك لست بحاجة للقلق كثيرا. علينا فقط أن نمنحها مساحة. كان ينبغي لكلامه أن يطمئنها لكن القلق في صدر إليزابيث لم يختف. كان باردا ثابتا وغريزة الأمومة كانت تصرخ بأن شيئا ما ليس على ما يرام.
وفي يوم الاثنين التالي رن هاتفها في المكتب هل هذه السيدة كولينز معك السيد جونسون معلم إيما.
قالت إليزابيث بقلق نعم. هل هناك مشكلة
قال في الحقيقة إيما بدأت تغفو في الصف أكثر من المعتاد خلال الأيام الماضية. وأحيانا عندما ننادي اسمها يصعب إيقاظها بسرعة.
وقعت الكلمات على إليزابيث كما لو كانت اعترافا كانت تنتظره دون أن تدري تغفو ظننت أنني أجعلها تنام مبكرا بما يكفي.
قال درجاتها بدأت تنخفض أيضا بعض الشيء. تبدو مختلفة عن إيما التي عرفناها. هل حدثت أي تغيرات في البيت
بعد أن أنهت المكالمة أخبرت زميلتها أنها ستغادر مبكرا. وفي المنزل فتشت غرفة إيما بهدوء. لم تجد جهاز ألعاب ولا
جهازا مخفيا ولا دليلا على سهر طويل. لكنها وجدت بين الوسادة ولوح السرير مصباحا صغيرا. كان أول ما شعرت به موجة ارتياحربما كانت تقرأ تحت الغطاء. لكن الإرهاق العميق الذي وصفه المعلم لم يكن ينسجم مع ساعات مسروقة من القراءة.
في المساء واجهت ابنتها بلطف السيد جونسون اتصل اليوم. قال إنك أحيانا تشعرين بالنعاس في الصف.
تصلب وجه إيما أتعب أحيانا فقط.
والمصباح يا حبيبتي هل تقرئين في الليل
خفضت إيما نظرها وتجنبت عيني أمها أحيانا آسفة. جاء الاعتذار آليا كأنه درع هش.
قالت إليزابيث ألا تستطيعين النوم إن كان لديك أي هم تحدثي إلي. نستطيع حل كل شيء معا.
قالت إيما بصوت أجوف وهي تتجه نحو الدرج أنا بخير فعلا هل أستطيع الذهاب إلى غرفتي الآن
في نهاية ذلك الأسبوع أخذت إليزابيث إيما إلى طبيب الأطفال الدكتور ويلسون. ولم يجد الطبيب أي مشكلة جسدية واضحة. قال بعد فحص الرقبة قد يكون السبب شدا عضليا. الأطفال في هذا العمر أكثر حساسية للتغيرات حولهم مما نظن. التوتر النفسي قد يظهر أحيانا في صورة أعراض جسدية. هل فكرت في إرشاد أسري وجود طرف محايد قد يساعد في فتح قنوات الحوار.
في السيارة طرحت إليزابيث الفكرة قال الطبيب إن التوتر ربما يكون السبب واقترح أن نتحدث مع مختص نحن الثلاثة.

أجابت إيما وهي تنظر من النافذة وانعكاسها على الزجاج شاحب كطيف حزين الجميع يظن أنني سعيدة مايكل لطيف ونحن عائلة مثالية لكن لكنها ليست مثالية. هناك شيء مختلف. ارتجف صوتها لكن لو قلت ذلك ستشعرين بالحزن يا أمي وأنا لا أريد أن أتسبب بمشكلات.
أوقفت إليزابيث السيارة جانبا واحتضنت ابنتها إيما كل ما تشعرين به مهم. يؤلمني أكثر بكثير أن أراك تتألمين من أن أحزن أنا. بكت إيما في حضن أمها بكاء صامتا يهز كتفيها وكأنه ينبع من خوف عميق. ومع ذلك لم تشرح ما المشكلة.
في تلك الليلة حين ذكرت إليزابيث اقتراح الطبيب بشأن الإرشاد تنهد مايكل بعمق ربما يكون ذلك خطئي. ربما كان ينبغي أن أقضي وقتا أكثر معها. العمل كان مزدحما. ثم صرف فكرة الإرشاد بلطف لا نبالغ في رد الفعل يا إليزابيث. إدخال شخص غريب قد يجعلها تشعر بضغط أكبر. دعيني أحاول أن أتقرب منها أكثر أولا. يمكننا التعامل مع الأمر كأسرة. أعاد تواضعه الظاهر وعقلانيته ثقة إليزابيث ودفعا حدسها إلى الظل مرة أخرى.
وفي صباح اليوم التالي اشتكت إيما من ألم الرقبة مجددا هذه المرة أشد من قبل. بالكاد استطاعت تحريك رقبتها. وقالت باكية حتى غسل شعري يؤلمني.
قالت إليزابيث وقلبها يوجعها إذن لنذهب إلى الصالون يوم السبت. ستعطيك جينيفر
قصة تخفف العبء عن رقبتك.
صباح السبت قادتا السيارة إلى صالون روز. استقبلتهما جينيفر روزصديقة إليزابيث منذ أكثر من عشر سنواتبحفاوة إليزابيث! إيما! يا لها من مدة طويلة!
قالت إليزابيث رقبة إيما تؤلمها وربما ثقل شعرها يزيدها.
قالت جينيفر بقلق مهني أحقا إذن سنخففه. ما القصة التي تريدينها
قالت إيما بصوت صغير لكنه حاسم أريد قصه قصيرا قصيرا جدا.
تفاجأت إليزابيث هل أنت متأكدة يا حبيبتي لقد طال وأصبح جميلا.
قالت إيما بإلحاح غريب يائس من فضلك.
عند مغسلة الشعر حاولت جينيفر أن تخفف الجو بحديث لطيف كيف المدرسة وهل مايكل أب طيب كانت إليزابيث تقرأ مجلة قرب المرآة الكبيرة ورأت في الانعكاس جسد إيما يتصلب لحظة قصيرة.
جلست إيما على كرسي القص وبدأت جينيفر عملها. وبعد أن صار الشعر بطول الكتفين جمعت الخصلات الخلفية لترتيب خط الرقبة. عندها توقفت يدها فجأة. تغير كل شيء في هيئتها.
شحبت جينيفر وقالت بصوت خافت مشدود إليزابيث هل تأتين إلى هنا
انتبهت إليزابيث لنبرة صديقتها غير المعتادة ونهضت ما الأمر
قالت جينيفر بهدوء وهي ترفع الستار المتبقي من شعر إيما انظري هنا.
في اللحظة التي رأت فيها إليزابيث مؤخرة عنق ابنتها اختل العالم في عينيها. كانت هناك كدمات صغيرة زرقاء عديدة واضحة
أنها حدثت في أوقات مختلفة متناثرة أسفل
تم نسخ الرابط