مليون دولار مقابل 10 ثواني راحة… فتى مغمور حوّل ألم الملياردير إلى كابوس أمام الجميع!

لمحة نيوز

كان ابنه واقفا هناك حين جرها الأمن خارج المبنى ضحك وطلب منهم ألا يوسخوا بدلته بأي شيء كانت تحمله 
تصلبت نبرة مالك 
قال دفعوا ثمن ما فعلوه أنا فقط حررت الفاتورة النهائية 
ومضت أضواء عند فم الزقاق بينما كانت سيارات الشرطة تلتف في الشارع 
قلت إنهم هنا لن تستطيع الهرب منهم جميعا 
قال لا أحتاج أن أسبق الجميع أحتاج فقط أن أصل إلى المطار 
قلت كيف أنت طفل يحمل حقيبة مال ووصفك سيبث على كل أجهزة اللاسلكي في المدينة 
تأملني لحظة قال هل لديك مركبة
قلت ببطء شاحنة الأخبار مركونة على بعد شارعين 
قال قدني 
قلت هذا جريمة خطيرة سيعتبرونه مساعدة لهارب 
قال مالك بحذر إن لم تقدني ستنتهي قصة أمي ولوغان هولت لن ينجو أيضا وغراهام هولت سيغادر بجسد جديد من دون أي عواقب 
رمشت كيف يفيد موت لوغان هولت أباه
قال مالك لأن إن بقي لوغان مريضا سيطاردني هولت للأبد وإن بقيت قريبا تبقى الوصلة قوية سيجبرني أن أواصل نقل النار حيثما يريد سيحولني إلى شيء يملكه 
قلت وإن ابتعدت بما يكفي
قال إن عبرت المحيط تنقطع الوصلة لا تجد الطاقة مسارا واضحا تتبدد تضعف كلا الطرفين ينال راحة 
قلت وإن أمسك بك هولت قبل ذلك
قال مالك سيجبرني أن أنقل النار إلى حيث يريد إلى أعدائه إلى من يقف في طريقه سيحولني إلى سلاح تحت سيطرته 
تخيلت هولت صحيح الجسد يمسك بزمام أشخاص مثل مالك لم يكن خيالا بعيدا 
قلت نحتاج طائرة المطارات العادية مراقبة والخاصة أسوأ 
قال مالك أعرف مكانا حقل قديم شمال الولاية كان عمي يعمل هناك كانت طائرة صغيرة موجودة آخر مرة رأيتها 
قلت وتعتمد على أنها ما زالت هناك
قال أعتمد على أننا سنحتاج معجزة وعلى أن الآلات تحبني 
اشتعل المرآة الخلفية فجأة بضوء أبيض 
اصطدمت سيارة دفع رباعي سوداء بمؤخرة السيارة التي كنا فيها انحرفت السيارة تشبثت بالمقود وأعدتها إلى مسارها 
قلت وجدونا 
قال مالك وهو ينظر إلى الحقيبة تخلصنا من هاتفك ومن الشاحنة لكنهم وضعوا علامة على المال 
كانت السيارة السوداء تسير بمحاذاتنا انخفض زجاج الراكب ومال رجل ببدلة وهو يرفع مسدسا 
صرخ مالك فرامل!
دعست بقوة انغلقت العجلات واندفعت السيارة السوداء أمامنا واخترقت الرصاصات الهواء حيث كنا قبل لحظة 
بدلت السرعة وانعطفت خلفهم 
صرخت علينا أن نرمي الحقيبة! إنها منارة تتبع!
صرخ مالك وهو يشدها إلى صدره لا! هذه الحقيبة هي وقت أمي 
قلت إن أبقيناها قد لا يبقى لنا وقت أصلا!
ظهر خلفنا ضوء سيارتين أخريين 
قلت إنهم يحاصروننا 
كانت عينا مالك تتوهجان خافتا مرة أخرى أشد مما سبق غير مستقرتين 
قال قربني 
قلت قريبا من
ماذا
قال من السيارة على يسارنا افعلها 
أدرت المقود حتى صرنا بمحاذاة السيارة الأخرى مرايانا تكاد تلمس والمطر يجلدنا من كل جانب 
أنزل مالك نافذته دخل هواء بارد كسكين 
مد يده نحو السيارة 
صرخ تريدون أن تسرقوا مني شيئا خذوا هذا بدلا منه!
قفز قوس داكن من كفه إلى باب المعدن خط من ظل لم يكن ينبغي أن يرى في المطر لكنه كان مرئيا 
لم تنفجر السيارة بل شاخت 
في لحظة بهتان الطلاء تقشر زحف الصدأ تفتتت الإطارات انحنى الهيكل ثم انهار كما لو أن عقودا مرت في ثانية تفككت السيارة وانزلقت نحو الحاجز الأوسط تتكسر في شرر ودخان 
تفاديت الحطام الدوار بصعوبة 
سألت بصوت مرتجف ماذا فعلت للتو
همس مالك والدم لم يعد في أنفه فقط بل عند أطراف عينيه أيضا تسريع الزمن أعطيتها سنوات من الاهتراء في لحظة 
مال رأسه جانبا وأصبح جسده بلا قوة 
وما يزال أمامنا أميال 
وصلنا إلى المهبط المهجور في اللحظة التي أضاء فيها مؤشر الوقود تحذيره الأخير سعل المحرك ومات على بعد خمسين ياردة من الحظيرة 
تحول الرذاذ إلى مطر غزير يضرب الحصى كألف إصبع 
سحبت مالك من المقعد وحملته على كتفي كان خفيفا بشكل مخيف حملت الحقيبة بيدي الأخرى 
داخل الحظيرة تحت طبقات من الغبار كانت طائرة صغيرة ذات محرك واحد من طراز سيسنا قديمة لكنها سليمة 
وضعت مالك في مقعد المساعد وخرجت لأتفقد الوقود نصف خزان يكفي إن أحبتنا الريح 
قلت إيلايجا ثم تداركت مالك استيقظ أحتاجك 
رفرفت جفونه تمتم لا أستطيع استخدمت كثيرا 
قلت استرح بعد أن نكون في الجو وبدأت أقلب المفاتيح في قمرة القيادة بأمل أكثر من مهارة سعل المروحة دارت مرة وتوقفت 
سببت وضربت اللوحة بقبضتي 
ثم سمعنا خفقان دوار الطائرة العمودية 
هبطت مروحية سوداء أنيقة عند الطرف الآخر من المدرج وكشافها يمر على الحظيرة كعين بيضاء عملاقة 
انفتح الباب الجانبي 
نزل غراهام هولت يمشي تحت مظلة كبيرة وكأن الأمر كله مجرد إزعاج بسيط في ليلته كان معه منظفان بلباس تكتيكي أسلحتهما جاهزة 
وقف قرب مقدمة الطائرة 
نادى عبر مكبر صوت السيد بروكس أطفئ كاميرتك 
ضغطت زر التسجيل بدلا من ذلك 
صرخت من النافذة المتشققة تعال وافعلها بنفسك!
تنهد هولت وأومأ لأحد المنظفين دوى إطلاق نار واحد 
رن المعدن قرب رأسي حين اخترقت رصاصة جسم الطائرة 
قال هولت بهدوء الرصاصة التالية ستخترق ساق الفتى أخرجه إلي 
نظرت إلى مالك قابل نظرتي وقد بدا مستيقظا تماما الآن 
قال مالك بهدوء لن يدعنا نغادر حتى لو ساعدت لوغان أنا سر لا يستطيع تحمل ظهوره للعلن 
قلت بصوت مشدود إذا
قال علي أن أنهي
هذا 
قبل أن أمنعه فتح الباب ونزل إلى المطر 
ناديت مالك! انتظر! لكنه كان قد صار بين الطائرة وهولت صغيرا مبتلا ثابتا 
قال هولت وهو يقترب إلى داخل الحظيرة ليتجنب المطر اختيار جيد ألغ ما فعلته اسحب النار من ابني وأعدها إلى حيث يجب أن تكون 
قال مالك إن سحبتها إلي تنتهي قصتي 
رد هولت بهز كتف ستنتهي قصص الجميع قصتك فقط تنتهي أسرع ابني يستعيد حياته وأنت تحتفظ بالمليون توازن عادل 
تفقد المكان بعينيه وقال وبالمناسبة أين مالي
قال مالك في الطائرة بجانب الكاميرا 
قال هولت ممتاز ومد يده الآن اقترب أصلح الأمر 
تقدم مالك والمنظفون يثبتون بنادقهم على صدره 
ثبت أنا اللقطة كأن العدسة آخر شيء أملكه 
توقف مالك على مسافة ذراع 
قال بصوت خافت أنت محق في شيء واحد الطاقة لا تختفي 
عبس هولت كفى فلسفة وأصلح الأمر 
قال مالك نسيت قاعدة أخرى القاعدة التي تقول ماذا يحدث حين تحاول فرض النظام بالقوة على كل شيء حولك 
انفلت صبر هولت أمسك معصم مالك 
صرخ الهواء 
هذه المرة لم يبدو الأمر انتقالا بل عاصفة 
انفجر ضوء من موضع تماس جلديهما ليس أبيض ساطعا بل وميض بنفسجي غريب تدحرج في الحظيرة سقط المنظفون أرضا تحطمت نوافذ السيسنا وتناثر الزجاج فوق حجري 
حاول هولت أن يسحب يده لكنها لم تتحرك بدا كأن أصابعه التصقت بذراع مالك 
صرخ هولت بصوت مرتفع من الذعر ماذا تفعل اسحبها من ابني أعدها إلي!
قال مالك بصوت متعدد الطبقات كأن أكثر
من شخص يتكلم أنا أسحبها من لوغان لكنني لن أتوقف هناك 
لهث هولت وهو يهوى على ركبتيه إذن إلى أين ستذهب
قال مالك أغلق الحلقة أنت أردت حرية أردت جسدا قويا أردت وقتا أكثر من أي شخص سأعطيك كل ذلك دفعة واحدة 
زحفت خطوط الضوء على ذراع هولت ليست داكنة هذه المرة بل ذهبية سائلة صعدت إلى عنقه إلى وجهه إلى صدره 
أن هولت لا توقف سأدفع لك أكثر عشرة ملايين مئة مليون 
همس مالك مالك لا يلمس هذا 
بدأ جلد هولت يتصلب لا بلون حجر عادي بل بمظهر لامع غير طبيعي كالمعدن المصقول انغلق فمه نصف انغلاق على صرخة صامتة بقيت عيناه واسعتين تتحرك حدقتاهما بجنون 
لم يسقط تجمد في مكانه راكعا على الأرض الموحلة يد ممدودة إلى الأمام وملامحه منحوتة في رعب صاف 
كان ما يزال يتنفس رأيت نبضا سريعا في عنقه 
خرجت من الطائرة وقد ارتجفت ساقاي سألت هل ما يزال هناك
قال مالك وهو يسند نفسه إلى عجلة الهبوط ليبقى واقفا نعم أعطيته كل إشارة كل شرارة كل النار من لوغان وكل ألم من أمي وكل الشظايا التي حملتها ثم ختمت حركته وأغلقتها 
التفت مالك إلى المنظفين الذين نهضوا وهم يرفعون بنادقهم بنصف تردد
عيونهم واسعة 
قال مالك يمكنه أن يشعر بكل شيء بالمطر على وجهه بالهواء على جلده بنبض قلبه كل ذلك مضاعفا بما لا تتخيلون ولا يستطيع تحريك عضلة واحدة للهروب 
نظر المرتزقة من الفتى إلى التمثال الراكع الذي كان قبل دقائق صاحبهم 
خفض أحدهم سلاحه ببطء 
قال بصوت خافت لسنا نتقاضى ما يكفي لهذا 
تراجعوا صعدوا إلى المروحية وأقلعوا تاركين هولت وحده في الوحل 
ابتعد صوت المراوح ولم يبق سوى المطر 
هرعت إلى مالك كان يرتجف شفتاه شاحبتين 
سألت هل انتهى الأمر
همس مالك بالنسبة للوغان نعم الوصلة انتهت هولت هو الذي يحمل كل شيء الآن 
قلت وأمك
ابتسم ابتسامة صغيرة متعبة إن استطعت الوصول إليها في الوقت المناسب ستحصل على مساعدة مساعدة حقيقية لا معجزات علم 
حملت الحقيبة وساعدته خارج الحظيرة كانت السيارة عديمة الفائدة والطائرة مصابة 
سأل مالك كيف سنخرج
قلت وأنا أرفع الكاميرا سنمشي ثم ننشر 
نشر الفيديو بعد ثلاث ساعات 
وبحلول الشروق كان عشرات الملايين قد شاهدوا مليارديرا مريضا يعرض مليون دولار لقاء عشر ثوان من الراحة وفتى بقلنسوة رمادية يتقدم وقصة تتكشف بما لا يستطيع أي خبير علاقات عامة على الأرض أن يلونه أو يطمسه 
عثرت السلطات على غراهام هولت بعد يومين من ذلك ما يزال راكعا ما يزال حيا 
يقول الأطباء إن قراءات دماغه لا تشبه شيئا رأوه من قبل موجات من إدخال حسي دائم بلا قدرة على إطفائه المهدئات بالكاد تؤثر فيه نقله يجعل الشاشات تقفز إنه محبوس داخل جسده بجهاز عصبي لا يتوقف عن الكلام 
لوغان هولت تبرع بهدوء بثروة أبيه لأبحاث الأعصاب وحل الشركة التي تحمل اسم العائلة لم يدل بمقابلة واحدة 
أما مالك
فلا أحد يستطيع الجزم 
بعض الناس يقسمون أنهم رأوا فتى بقلنسوة رمادية في عيادة خاصة في سويسرا يجلس قرب سرير امرأة بينما تستعيد قوتها ببطء داخل حجرة سكون طبي آخرون يزعمون أنهم لمحوه في طوكيو أو عند موقع حادث على طريق سريع في أريزونا 
الشيء الوحيد المشترك في تلك الحكايات هو هذا شخص يقف على حافة لحظته الأخيرة يحصل على هدنة قصيرة مستحيلة غريب يلمسه يأخذ ألمه ثم يختفي 
وعندما فتحت الحقيبة مرة أخرى لم تكن ممتلئة كما كانت تلك الليلة كان جزء من المال قد اختفى بما يكفي لتذكرتين إلى أوروبا وإجراء تجريبي 
وفوق ما تبقى من الرزم ترك مالك قصاصة ورق مكتوبا عليها بخط مرتجف ثلاث كلمات 
الطاقة لا تنام 
احتفظت ببقية المال لم أشتر بيتا ولا سيارة جديدة أنشأت مؤسسة بدلا من ذلك نحن نبحث عن أطفال مثل مالك أطفال لديهم شيء في داخلهم لا ينسجم مع أي جدول أو مسح أو تحليل 
لأن إن وجد فتى واحد ينقل الصحون في فندق
بمانهاتن ويملك هذه القدرة فأنا أشك أنه الوحيد 
وفي المرة القادمة إن عثرنا على آخر فسنتأكد من أن شخصا مثل غراهام هولت لن يصل إليه أولا

تم نسخ الرابط