مليون دولار مقابل 10 ثواني راحة… فتى مغمور حوّل ألم الملياردير إلى كابوس أمام الجميع!
المحتويات
هولت ما حل مكانها بدا خوفا حقيقيا
سأل ما أنت
نهض مالك ببطء كان مرهقا كما لو ركض عشر ماراثونات توجه إلى الحقيبة أغلق سحابها ورفعها كادت تسحبه إلى الأسفل من ثقلها
قال أنا مجرد الجامع
ردد هولت الجامع أنت فعلت ما لم يستطع أطبائي فعله أنت صانع معجزات
استدار مالك ليغادر لكنه توقف انزلقت عيناه متجاوزة هولت واستقرت علي أنا خلف الكاميرا لثانية شعرت أنه يرى من خلال العدسة
قال مالك بصوت وصل إلى آخر القاعة لم أشفك يا سيد هولت الطاقة لا تختفي إنها تنتقل
عبس هولت تنتقل إلى أين إليك
هز مالك رأسه لا أنا مجرد سلك
قال هولت إذن إلى أين ذهبت
رفع مالك يده المرتجفة وأشار نحو طاولات كبار الشخصيات
نحو الزاوية حيث كان ابن هولت في العشرينات لوغان هولت محبوب المجلات الاقتصادية وصفحات المجتمع يضحك مع عارضة أزياء
التفتنا جميعا دفعة واحدة
كان لوغان منطرحا على المفرش الأبيض جلده يتحول إلى رمادي مسطح مخيف جسده ينتفض على شكل موجات فمه مفتوح لكن الصوت عالق في حلقه
الصرخة التي انطلقت أخيرا من لوغان لم تكن صوتا يليق بقاعة رقص كانت صوت شيء ينكسر في أعماق الداخل
درت بالكاميرا محاولا الحفاظ على الصورة واضحة بينما انفجرت منطقة كبار الشخصيات في فوضى لوغان لوغان المثالي الذي تصدر الأغلفة وقوائم الأعمال الخيرية كان يخمش ذراعيه كأن جلده يحترق من الداخل
اختنق وهو يصرخ أبي! أبي اجعله يتوقف!
وقف غراهام هولت متصلبا في وسط ساحة الرقص اللون الذي عاد إلى وجهه انسحب بسرعة مماثلة نظر إلى يديه الثابتتين وإلى ساقيه اللتين لم تعودا ترتجفان ثم إلى ابنه يتلوى على السجادة
همس
اندفع ركضا ركضا حقيقيا نحو طاولات كبار الشخصيات يزيح الناس العصا التي اعتمد عليها سنوات بقيت منسية على الأرض
شق ضيف تبين أنه طبيب أعصاب طريقه إلى جانب لوغان صرخ فوق الضجيج لا تلمسوه! نهاياته العصبية تطلق بلا سيطرة إنه يشعر بكل شيء مضاعفا
كانت تلك حالة هولت متلازمة النار العصبية الاضطراب النادر الذي حكم عليه بحياة من احتراق دائم لقد انتقلت ببساطة
أخيرا دب الرعب الحقيقي في القاعة تراجع الناس بعضهم يغطي فمه وبعضهم يحاول إبعاد أطفال عن المشهد لم يعد أحد يريد الاقتراب من هذه العائلة
صرخ هولت وهو يشير إلى منتصف القاعة هو فعل هذا! ذلك الفتى! لقد لعن ابني!
تحولت الرؤوس جميعا إلى حيث كان مالك يقف
لكنه لم يكن هناك
والحقيبة اختفت أيضا
زأر هولت اقفلوا المخارج! الأمن امنعوا كل الأبواب ذلك الفتى لا يغادر هذا المبنى لديه مالي وقد دمر حياة ابني!
تدافع الحراس يسحبون أبواب القاعة الثقيلة ويغلقونها
لكن بينما كانوا يتحركون أعدت في رأسي آخر ثوان كنت قد رأيت مالك ينسحب لا عبر الأبواب الرئيسية بل عبر باب الخدمة قرب المطبخ
نظرت للمرة الأخيرة إلى المشهد أغنى رجل في القاعة راكع فوق ابنه محاطا بأناس لا يعرفون ماذا يفعلون
أنزلت الكاميرا فقط بما يكفي لفكها من الحامل ثم حملتها بيدي وتوجهت نحو المطبخ
إذا كان هناك من يفهم ما حدث للتو فهو الفتى الذي خرج بمليون دولار وبنزيف من الأنف
مررت عبر الأبواب المتأرجحة
كان المطبخ مهجورا قدور تبخر دون مراقبة أطباق نصف محضرة تحت مصابيح التسخين الطاقم إما هرب أو تجمد في
ناديت دون وعي إيلايجا! ثم تداركت نفسي لامالك
مالك! تردد صوتي ولم يجبني شيء
تبعت ممر الخدمة حتى الرصيف الخلفي كان الباب المعدني في نهايته مواربا يترك خطا رفيعا من مطر مانهاتن البارد
دفعته ودخلت الزقاق
كان الماء يقطر من سلالم الهروب من الحريق يجعل حجارة الطريق زلقة
وكان هناك
جلس مالك فوق حاوية قمامة والقلنسوة فوق رأسه والحقيبة على ركبتيه كتفاه يرتفعان ويهبطان بأنفاس غير منتظمة
كان يهمس واحد اثنان ثلاثة يعد تحت أنفاسه
ليس المال الثواني
رفعت الكاميرا دون تفكير مالك
لم ينظر للأعلى قال لا ينبغي أن تكون هنا يا رجل الكاميرا رأيت ماذا يحدث لمن يقف قريبا جدا
قلت رأيت أنك لم تشف هولت لقد نقلت كل شيء
رفع رأسه أخيرا كان مصباح الشارع الوحيد في الزقاق يذبذب ضوءه يقطع وجهه ومضة ومضة بدا أسوأ مما كان في القاعة عينان محمرتان وخطوط داكنة دقيقة تنبض عند صدغيه تظهر وتختفي كما لو أن جسده ما يزال يتفاوض مع ما لمسه
قال مالك بصوت خال لقد حذرته قلت له إنها تنتقل لكنه سمع ما أراد سماعه
سألته كنت تعلم أنها ستهبط على ابنه
قال إنها تذهب إلى أقرب دم هكذا يعمل الأمر لو لم يكن ابنه هناك لقفزت إلى أخ أو أخت إلى والد أو والدة إلى طفل إنها تتبع السلالة
سألته وإن لم يبق أحد في السلالة
أطلق ضحكة متعبة بلا مرح حينها تعود لتلتف إلي وأنا لا أصمد طويلا
شعرت بقشعريرة لا علاقة لها بالمطر خاطرت بهذا
قال تفقدت قائمة الضيوف لم يكن تخمينا
بدأت صفارات تعوي في مكان ما بعيدا تقترب شرطة نيويورك ربما إسعاف وربما كلاهما
قلت
تمتم مالك وهو يبدأ السير في الزقاق ليحاولوا
تبعته إلى أين تذهب
قال لأنهي ما بدأته
قلت لقد أخذت المال ونقلت المرض ما الذي بقي
توقف والتفت وللمرة الأولى رأيت غضبا صافيا وحادا في عينيه
قال تظن أنني فعلت هذا من أجل المال لأشتري حذاء وألعابا
ألقى الحقيبة في بركة ماء ارتطمت بالأرض ورشت ماء ثقيلا
قال افتحها
قلت لا وقت لدينا كانت الصفارات قريبة حتى إنني شعرت باهتزازها
صرخ بصوت متشقق افتحها!
ركعت وسحبت السحاب كانت رزم المئات تحدق إلي وفوقها كانت صورة فورية قديمة مهترئة
رفعت الصورة
امرأة مستلقية على سرير مستشفى موصولة بأجهزة بدت أكثر تطورا من أي شيء صورته في مستشفيات ميدانية كان جلدها يحمل نفس الرمادية الرقيقة التي كانت على هولت عروق داكنة ترسم مسارات حادة تحت السطح
سألت من هذه
قال مالك بهدوء أمي لديها النار أيضا نفس الشيء الذي كان عند هولت
حدقت في الصورة ثم فيه إن كنت تستطيع نقلها فلماذا لم تأخذها منها وتضعها في شخص آخر
نظر إلى يديه لأنه لا يوجد شخص آخر أنا وهي فقط إن سحبتها منها ستبقى في وأنا لن أحتملها طويلا
قلت ببطء إذا المال من أجل
قال هناك طبيب في سويسرا لديه علاج ليس شفاء حقيقيا أشبه بإيقاف مؤقت يبطئ الأعصاب ويمنعها من احتراق نفسها يشتري وقتا يكلف مليونا للبدء فقط
ضربتني الحقيقة كلكمة
قلت أنت لم تكن تحاول إنقاذ هولت كنت تستخدم جشعه لتشتري لأمك فرصة
قال مالك لقد طردها قبل ثلاث سنوات فورا بعد أن مرضت بلا تعويض بلا تمديد للتأمين خدمته خمسة عشر
رفع الحقيبة مجددا
قال
متابعة القراءة