مليون دولار مقابل 10 ثواني راحة… فتى مغمور حوّل ألم الملياردير إلى كابوس أمام الجميع!

لمحة نيوز

لقد صورت كل شيء تقريبا جنودا تحت النيران في الخارج وعارضات على منصات نيويورك لكن لا شيء في مسيرتي المهنية أعدني لما حدث داخل القاعة الكبرى في فندق أستوريا غراند مساء الخميس الماضي 
كنت هناك بدافع المجاملة لا ضمن مهمة رسمية صديق قديم احتاج إلى مشغل كاميرا لحفل خيري كان الحدث لصالح مؤسسة هولت لأبحاث الأعصاب اسم مناسب على نحو مر 
غراهام هولت الرجل الذي أضاء اسمه المبنى والرجل الذي أعاد تشكيل التكنولوجيا الأمريكية كان جهازه العصبي يلتهمه حيا 
كانت القاعة تفوح بعطر فاخر وطعام غني وتوتر المال الناس تظاهروا بالاستمتاع لكن الجميع كان ينتظر شيئا واحدا دخول هولت أو ما كانوا يخشونه أن يكون آخر ظهور علني له كانت الشائعات تقول إنه لن يصمد حتى نهاية الشهر 
عندما انفتحت الأبواب المزدوجة لم يعم الصمت احتراما عم الصمت خوفا 
هولت لم يدخل بخطوات واثقة بل دخل متعثرا 
كان يتكئ على عصا من خشب الجوز الداكن وعلى حارس ضخم كالشاحنة كان وجهه خريطة للإجهاد كل خطوة بدت خاطئة كأن قدميه تدوسان زجاجا مكسورا العرق غمر ياقة قميصه وكان جلده يحمل تلك الرهافة الورقية لشخص نسي جسده كيف يشعر بالطبيعي 
لم يتجه إلى المنصة توقف في وسط ساحة الرقص ودفع نادلا حاول أن يقدم له كأس ماء 
صرخ أوقفوا الموسيقى!
كان صوته خشنا كثيفا لكنه ظل يحمل ثقل رجل اعتاد أن يملك الغرف والناس 
تعثر الرباعي الوتري وتوقف 
استدار هولت ببطء على نفسه عيناه واسعتان وبراقتان من مزيج المسكنات واليأس أدخل يده في سترته وأخرج رزمة سميكة من النقود ثم ركل حقيبة رياضية عند قدميه كان حارسه

قد وضعها هناك والصوت الذي أحدثته حين ارتطمت بالرخام قال كل شيء 
صرخ أترون هذا في هذه الحقيبة مليون دولار مال حقيقي لا وعود لا أسهم لا سندات دين 
توقف ليجر الهواء إلى صدره قربت العدسة كان الضوء الأحمر في كاميرتي يومض بثبات يلتقط كل قطرة عرق تنزلق من أنفه 
قال بحدة لا أريد شفقة أحد لا أريد خطبكم أريد راحة أطبائي لم يعودوا يملكون إجابة ورجال ديني يقولون لي تقبل الأمر لذا هذا عرضي المفتوح 
اهتز صوته لكن عينيه كانتا جامحتين 
مليون دولار لأي شخص في هذه القاعة يستطيع أن يزيل هذا الألم عني لعشر ثوان هذا كل شيء عشر ثوان هل من شجاع يجرؤ أم أنكم جميعا تنتظرون أن أنهار لتعدوا ما تبقى
ضحك بعض الناس ضحكات ضعيفة آملين أن يكون الأمر مزحة قاتمة لم يكن 
قال متحديا لا أحد جبناء 
حينها رأيت شخصا يخرج من الظلال قرب أبواب المطبخ 
لم يكن جراحا ولا رجل دين 
كان طفلا 
يبدو في الثانية عشرة ربما الثالثة عشرة نحيلا يرتدي سترة رمادية قديمة وحذاء رياضيا من متجر بقالة فقد شكله كانت صينية عامل خدمة متوازنة بين يديه 
وضع الصينية على طاولة جانبية وسار نحو ساحة الرقص 
كان أسود البشرة وعيناه أكبر عمرا من وجهه لم يلتفت إلى الحشد نظر مباشرة إلى هولت 
صرخ أحد رجال الأمن هيه! ارجع إلى المطبخ يا فتى 
لم يعترف الفتى بوجوده أصلا وطأ الرخام 
قال أستطيع فعل ذلك 
لم يكن صوته عاليا لكنه شق القاعة كما لو أن أحدهم قطع الصوت بسكين 
التفت هولت وارتسمت على شفته ابتسامة ازدراء قال وهو يحدق أنت أنت تنظف الطاولات ماذا ستفعل تعيد
ملء كأس الماء وتنسيني دقيقة
قال الفتى مرة أخرى وتقدم خطوة أستطيع إيقاف الألم لكن الثمن هو المال كله 
تموجت همهمات في القاعة كيف يجرؤ كم هو جريء كم هو أحمق 
حاول هولت الضحك لكنه انهار في نوبة اختناق جعلته ينحني وحين استقام مسح فمه بظاهر يده 
قال للحراس الذين بدأوا بالتحرك دعوه يمر دعوه يقترب أريد أن أرى هذه الخدعة 
عدلت عدستي وتقدمت كان التباين صارخا هولت ببذلته المصممة على المقاس بالكاد يمسك نفسه والفتى بسترة رمادية مهترئة 
توقف الفتى أمامه لا انحناءة لا اعتذار فقط عينان ثابتتان 
سأله هولت ما اسمك
قال مالك 
قال هولت وهو يشير بكسل إلى الحقيبة حسنا يا مالك هذه جائزتك أرني سحرك لكن اسمعني جيداإن لم يتغير شيء عندما تلمسني فسأجعلك تعتقل سأدمر حياتك وحياة كل من يرتبط بك لدي وقت ومحامون أنت لا 
قال مالك بصوت بسيط ومسطح ليس لدي أب وأمي تغسل الصحون في الخلف اتركها خارج هذا 
ابتسم هولت بابتسامة تظهر أسنانا بلون القهوة القديمة حسنا افعلها 
أخذ مالك نفسا عميقا وأغلق عينيه لنبضة واحدة كان الصمت في القاعة شديدا حتى إنك تستطيع سماع منافذ الهواء وسمعت نقرة كاميرتي وهي تلتقط صورا متتالية 
همس هذا سيؤلم 
قال هولت بحدة وهو يربت على صدره لا شيء يؤلم أكثر من هذا 
قال مالك ليس أنت فتح عينيه وللحظة بدتا بلا قرار أنا 
قبل أن يرد هولت مد مالك يده اليمنى ووضعها على كتف الرجل الأكبر سنا 
كان الأثر فوريا 
صدر صوت حاد من أعماق جسد هولت كأن شيئا هشا انكسر 
تدحرجت عيناه إلى الخلف حتى رأيت البياض فقط وانفجر
منه صوت خام عميق شعرت به أكثر مما سمعته لم يكن صراخا عاديا كان كأن شيئا ينتزع من مكانه 
تذبذبت وحدات الإضاءة فوقنا أعرف كيف يبدو هذا الكلام لكنني رأيته 
عبر العدسة شاهدت عروق عنق هولت تنتفخ وتغمق كحبر يضخ فيها كان الأمر كما لو أن ما في داخله قرر الرحيل 
وكان مساره واضحا نزولا من عنقه عبر كتفه مباشرة إلى يد مالك 
تشنج جسد مالك كله انطبق فكه انخفضت ركبتاه كأن الأرض انخسفت تحته لكنه لم يرخ قبضته عن كتف هولت 
صرخ أحدهم إنه يؤذيه!
اندفع رجال الأمن لكن burst من التشويش الساكن قفز من جسديهما أقرب حارس طار إلى الخلف كما لو دفعه جدار غير مرئي 
واصلت التصوير لم أستطع أن أنظر بعيدا 
التصقت سترة مالك بجسده مبللة بالعرق كان جسده الصغير يرتجف كأنه يحمل جهدا كهربائيا أكبر مما يحتمل 
ثم مع شهقة متقطعة سحب يده بقوة 
هوى هولت ككومة قماش أسود على الأرض اللامعة 
تراجع مالك مترنحا واضعا يده على صدره سقط على ركبة واحدة وسعل سالت قطرة دم داكنة من أنفه وارتطمت بالرخام 
قال بأسنان مطبقة انتهى 
لم يجرؤ أحد على الحركة لوهلة افترض الجميع أن هولت مات كان مستلقيا بلا حراك 
ثم ارتعشت أصابع يده اليمنى 
دفع نفسه إلى الأعلىلا بجهد ولا برجفةبل بنهوض نظيف إلى قدميه وقف مستقيما انحسرت قسوة ظهره وزالت قساوة كتفيه وذهب تيبس ساقيه كلها اختفت 
عاد اللون تدريجيا إلى وجنتيه أخذ نفسا طويلا كمن ظل واقفا تحت الماء سنوات ثم خرج أخيرا 
قال بصوت خافت ثم أعلى لقد اختفى اختفى 
حدق في يديه ربت على صدره حرك كتفيه 
ثم انقضت
عيناه على مالك الذي كان ما يزال راكعا يمسح فمه تلاشت الغطرسة من وجه
تم نسخ الرابط