قصة فتاة أحبت رجلًا أكبر منها… وانتهى اللقاء بكارثة غير متوقعة

لمحة نيوز

المستشفى كنت بعيدا بلا أوراق بلا عناوين بلا وسيلة للوصول إليك. أرسلت للعمل في مدينة أخرى وحين عدت بعد سنوات علمت أنك أصبحت أما لطفلة. خفت أن أدمر حياتك إن اقتربت فاخترت الابتعاد وأنا أظن أنني أحميك.
شعرت وكأن الأرض تميد تحت قدمي. كل كلمة كانت تمزق قلبي قطعة قطعة. حاولت أن أتنفس لكن الهواء بدا ثقيلا خانقا.
قال سانتياغو بصوت متقطع وعيناه معلقتان بي
إذا ابنتي
نظرت إلي
أمي وعيناها مليئتان بالانكسار والندم وقالت بصوت بالكاد خرج
لينا أنت ابنة سانتياغو.
كان الصمت مطبقا صمتا مرعبا. لم أسمع سوى حفيف الريح بين أشجار الحديقة وكأن الطبيعة نفسها تشهد على هذا الاعتراف القاسي. تراجع سانتياغو خطوة إلى الوراء كأن الحقيقة دفعته جسديا بعيدا احمرت عيناه وارتخت يداه بلا قوة.
لا لا يمكن تمتم. لم أكن أعلم أقسم أنني لم أكن أعلم.
شعرت بفراغ هائل يبتلعني
من الداخل. كل شيء فقد معناه فجأة. الرجل الذي أحببته الذي بنيت عليه أحلامي الذي ظننته قدري تبين أنه أبي. لم أعد أعرف من أنا ولا أين أقف ولا كيف أستوعب هذا القدر القاسي.
اقتربت أمي مني واحتضنتني وهي تبكي بكاء مليئا بالذنب
سامحيني لم أتخيل يوما أن يحدث هذا. ظننت أن الماضي انتهى.
لم أقل شيئا. لم أستطع. تركت دموعي تنهمر دموعا مالحة ومريرة كالقدر تسقط بصمت بلا صراخ بلا احتجاج.

في ذلك اليوم جلسنا نحن الثلاثة معا طويلا ساعات بدت بلا نهاية. لم يعد الأمر لقاء تعريف بحبيب بل صار لقاء أرواح تائهة افترقت قسرا لأكثر من عشرين عاما ثم اجتمعت على نحو لم يكن في الحسبان.
وأنا الابنة التي وجدت أباها في اللحظة نفسها التي خسرت فيها أول حب في حياتها لم يكن لي إلا أن أصمت وأن أترك الدموع تواصل انهمارها شاهدة على حب ولد في الزمن الخطأ وعلى حقيقة قلبت حياتي
إلى الأبد.

تم نسخ الرابط