قصة فتاة أحبت رجلًا أكبر منها… وانتهى اللقاء بكارثة غير متوقعة

لمحة نيوز

عناق رأيته من قبل. كان عناق من يخشى أن يكون ما يراه وهما من يخاف أن يختفي كل شيء إذا أرخى ذراعيه. انفجرت بالبكاء بكاء حارا لم تحاول إخفاءه وكأن السد الذي بناه الصمت طوال أكثر من عشرين عاما قد انهار دفعة واحدة.
صرخت بصوت مبحوح
يا إلهي إنه أنت! سانتياغو!
ثقل الهواء من حولنا وكأن الحديقة الصغيرة لم تعد تتسع لهذا المشهد. تجمدت أنا أيضا في مكاني عاجزة عن الفهم أنظر إليهما ولا أصدق ما يحدث أمامي. كانت أمي لا تزال تعانقه تبكي وترتجف تضع رأسها على كتفه كما لو أنها وجدت أخيرا مأواها الضائع. أما سانتياغو فكان جسده مشدودا ووجهه شاحبا ونظراته
شاردة كأن ذاكرته تعود به قسرا إلى زمن ظن أنه انتهى إلى الأبد.
تحركت شفتاه أخيرا وقال بصوت أجش يكاد لا يسمع
أأنت ثاليا
رفعت أمي رأسها ببطء ودموعها لا تزال تنهمر ونظرت إليه نظرة طويلة نظرة امرأة تتأكد أن الرجل الذي أمامها ليس طيفا ولا ذكرى. ثم أومأت بحزم وكأنها تحسم شكا ظل يلاحقها طوال العمر
نعم أنت هو. يا إلهي بعد أكثر من عشرين عاما ما زلت حيا وما زلت هنا.
شعرت بدقات قلبي تصم أذني. كان قلبي يخفق بعنف وكأنه يحاول الهرب من صدري. تقدمت خطوة صغيرة وخرج صوتي مرتجفا
أمي هل تعرفين سانتياغو
نظر كلاهما إلي في الوقت نفسه وكأن سؤالي أيقظهما
من غيبوبة قصيرة. لم يتكلم أحد لثوان طويلة ثوان بدت لي دهورا كاملة. ثم ابتعدت أمي عنه ببطء مسحت دموعها بيد مرتعشة وجلست على أحد الكراسي الخشبية في الحديقة كأن جسدها لم يعد قادرا على حمل ثقل ما في صدرها.
قالت بصوت متهدج وهي تتجنب النظر إلي
لينا علي أن أخبرك بالحقيقة. حقيقة أخفيتها سنوات طويلة. حين كنت شابة أحببت رجلا اسمه سانتياغو وهذا هو.
سقطت كلماتها في أذني كالصاعقة. ساد الصمت أرجاء المكان صمت خانق. نظرت إلى سانتياغو فرأيت وجهه شاحبا وعينين تائهتين كأنه هو الآخر يحاول جمع شظايا ماض انفجر فجأة أمامه. واصلت أمي حديثها وصوتها يرتجف
أكثر مع كل كلمة
حين كنت أدرس في معهد تقني في غوادالاخارا كان قد أنهى دراسته الجامعية. كنا شابين نحلم بالكثير نؤمن أن الحب وحده يكفي. أحببنا بعضنا بعمق بصدق لم أعرف مثله بعد ذلك. لكن والدي لم يوافقا. قالا إن مستقبله غير مضمون وإن الحب لا يطعم خبزا. تشاجرنا كثيرا ثم تعرض سانتياغو لحادث خطير وانقطع كل تواصل بيننا. بحثت عنه سألت عنه لكنني لم أجد أثرا. ظننت أنه مات وبكيته كالميت.
تنفس سانتياغو بعمق وكأن صدره لم يعد يتسع لهذا الكم من الذكريات. كانت يداه ترتعشان وصوته خرج مكسورا
لم أنسك يوما يا ثاليا. لم يمر يوم واحد دون أن أفكر بك.
حين أفقت في
تم نسخ الرابط