ملياردير يرى فتاة مشردة تساعد ابنه المصاب بالشلل، وما فعله بعد ذلك صدم الجميع

لمحة نيوز

في أحد أطراف المدينة عاشت حكاية لم يتوقع أحد أن تغير حياة أشخاص لم يجمع بينهم شيء سوى الألم والإنسانية. فتاة بلا مأوى وصبي مشلول عالمان مختلفان وحياتان متباعدتان في كل شيء. لكن فعلا بسيطا من اللطف جمع بينهما على نحو لم يتوقعه أحد. وحين رأى ملياردير فتاة مشردة تساعد ابنه المشلول كان ما فعله بعد ذلك صادما للجميع.
في أطراف المدينة البعيدة كان يعيش فتى صغير اسمه لورانس. كان أبوه السيد أنطوني رجلا شديد الثراء حتى إن الناس كانوا يصفونه بالملياردير. غير أن المال في ذلك البيت لم يعد قادرا على شراء السعادة. فقد كان لورانس في الماضي يعيش في بيت دافئ مفعم بالفرح. وكانت أمه غريس امرأة طيبة القلب.
كان الجميع يحبونها. كان لها صوت رقيق وابتسامة هادئة وكانت تحب أبناءها بعمق. وكان للورانس أخت توأم اسمها أنطونيا. كان هو وأخته دائما معا. يضحكان معا ويلعبان معا ويتشاركان الأسرار والأحلام.
كانت أمهما غريس تصطحبهما كثيرا إلى الحديقة تحكي لهما القصص وتمسك بأيديهما وتقبل جباههما. كانت تعامل طفليها كأنهما كنز لا يقدر بثمن. كانت الحياة مشرقة حتى جاء ذلك اليوم الرهيب. ففي يوم ما كانت غريس تقود السيارة وكان لورانس وأنطونيا في المقعد الخلفي. كانا يغنيان ويضحكان وفجأة فقدت شاحنة كبيرة السيطرة وانطلقت مسرعة نحوهم. دوى صوت اصطدام هائل ثم خيم الصمت.
لم تنج غريس ولا أنطونيا. أما لورانس فقد نجا لكن جسده أصيب إصابة بالغة جعلته غير قادر على المشي. أخذ لورانس إلى المستشفى وبقي هناك أشهرا طويلة. حاول الأطباء بكل ما يستطيعون مساعدته على استعادة القدرة على السير لكن كل محاولاتهم فشلت.
وفي النهاية غادر المستشفى على كرسي

متحرك. وانطفأ الضوء في عيني لورانس. لم يعد يتكلم. لم يعد يبتسم. لم يعد يلعب. بقي حبيس المنزل صامتا دائما وكأن روحه بعيدة في مكان آخر. حاول السيد أنطوني كل شيء أطباء ومعالجين وهدايا ورحلات لكن لورانس لم يستجب. كان صمته كجدار صلب لا يستطيع أحد كسره.
في صباح أحد الأيام كان السيد أنطوني يستعد للذهاب إلى العمل. جلس إلى مائدة الطعام يعدل بدلته. ونادى بلطف أغنيس. أسرعت الخادمة إلى الداخل. قالت نعم سيدي. فطورك جاهز. وضعت الصينية أمامه. وبينما كان يأكل قالت مرة أخرى سيدي أوشك الطعام في المطبخ على النفاد. نحتاج إلى بعض المكونات وأشياء أخرى. تنهد السيد أنطوني.
قال حسنا اكتبي كل ما نحتاج إليه. أسرعت وكتبت قائمة وقدمتها له. فأخرج بعض المال وأعطاها. وقال أخبري السائق أن يأخذك إلى السوق لاحقا. أجابت نعم سيدي. شكرا لك.
وقبل أن يغادر البيت اتجه أنطوني إلى غرفة لورانس. فتح الباب ببطء. كان لورانس جالسا على كرسيه المتحرك يحدق في الجدار. لا صوت لا حركة فقط صمت. اقترب أنطوني وجثا إلى جواره. وقال بصوت خافت لورانس يا بني كيف حالك اليوم. لم يجب. ولم تومض عيناه حتى في اتجاه أبيه. انقبض قلب أنطوني. ابتلع ألمه ونهض. وقال هامسا حسنا سأعود لاحقا. ثم خرج بخطوات ثقيلة وغادر إلى عمله.
في وقت لاحق من ذلك اليوم ذهبت أغنيس والسائق إلى السوق كما أمر أنطوني. وعند البوابة كان حارسها مارك يعاني ألما في ظهره. تناول بعض أقراص المسكن. وبعد دقائق بدأ يشعر بالنعاس. ثقلت عيناه. وقال لنفسه سأرتاح قليلا. لكنه لم يكتف بالراحة بل نام نوما عميقا.
وفي أثناء ذلك علق السائق وأغنيس في ازدحام شديد في طريقهما إلى السوق. توقفت السيارات وبقي
الطريق مغلقا وقتا طويلا. وهكذا ظل المنزل هادئا صامتا تماما. كان لورانس وحيدا في الداخل لا صوت لا أحد يناديه.
كان الصمت في البيت ثقيلا. وشعر لورانس بالوحدة وبإرهاق صامت في قلبه. مد يديه ببطء إلى عجلات كرسيه ودفع نفسه خطوة خطوة حركة بطيئة تلو الأخرى عبر الممر نحو الباب الأمامي. بقي البيت ساكنا وهو يتدحرج إلى الخارج. ثم اتجه نحو البوابة.
هناك رأى مارك نائما نوما عميقا. حدق لورانس إليه لحظة طويلة. ثم دفع البوابة وفتحها بنفسه. كان الشارع في الخارج واسعا ومزدحما. السيارات تتحرك ذهابا وإيابا. لكن لورانس لم يتردد. دفع كرسيه إلى الطريق إلى العالم وحده.
بعد قرابة ساعة عاد السائق وأغنيس. دخلت أغنيس المنزل ثم قررت أن تطمئن على لورانس. فتحت باب غرفته فلم تجده. قفز قلبها من مكانه. فتشت في الحمام وغرفة الجلوس والمكتب والفناء الخلفي. لا شيء. بدأت يداها ترتجفان. ركضت نحو البوابة.
صاحت مارك! مارك! هل رأيت لورانس أين هو. رفع مارك رأسه فزعا وقال ماذا لورانس لم أره. انكسر صوت أغنيس يا إلهي لا لا. أمسكت هاتفها بيدين مرتجفتين واتصلت بالسيد أنطوني سيدي سيدي لا نستطيع العثور على لورانس. ليس في البيت. أرجوك تعال بسرعة.
ساد صمت في الخط. ثم جاء صوت أنطوني عميقا ممتلئا بالخوف ابحثوا عن ابني. أسقط كل ما كان بيده في المكتب وركض إلى سيارته. كان قلبه يخفق بسرعة ويداه ترتجفان على المقود. لم يكن يعلم إلى أين ذهب لورانس والعالم في الخارج ليس آمنا.
وفي مكان غير بعيد داخل المدينة كانت فتاة صغيرة تدعى كريستينا تمشي في الشارع. كانت ثيابها قديمة وشعرها أشعث وتبدو جائعة وتمشي حافية القدمين. لم يكن لكريستينا بيت ولا عائلة.
كانت يتيمة.
وبينما كانت تسير ذلك المساء وقعت عيناها على مشهد جعلها تتوقف. رأت صبيا على كرسي متحرك. كان لورانس. كان يحاول عبور الطريق لكن الطريق كان مزدحما. السيارات تمر واحدة تلو الأخرى. بدا لورانس خائفا. كانت يداه ترتجفان على عجلات الكرسي. كان الناس يمرون من حوله لكن أحدا لم يتوقف لمساعدته. تسارع نبض كريستينا.
همست لنفسها هذا الصبي سيتأذى يجب أن يساعده أحد. نظرت يمينا ويسارا. لم يهتم أحد فركضت إليه. انحنت إلى جانبه وتحدثت بلطف هل تريد عبور الطريق. لم يتكلم لورانس لكنه أومأ برأسه. ابتسمت كريستينا ابتسامة خفيفة وقالت حسنا لا تقلق. سأساعدك.
أمسكت بالكرسي بحذر ثم تأكدت من الطريق مرة أخرى. وبعد ذلك خطوة خطوة دفعت الكرسي نحو الطريق المزدحم. أبطأت سيارة سرعتها. وتوقفت أخرى لحظة. وواصلت كريستينا التقدم ببطء تحميه بجسدها وحرصها. وأخيرا وصلا إلى الجهة الأخرى.
رفع لورانس بصره إليها. كانت عيناه ساكنتين لكن فيهما ضوء صغير. قال بصوت خافت شكرا لك. اسمي لورانس. ابتسمت كريستينا لأول مرة ذلك اليوم اسمي كريستينا.
لم يكونا يعلمان أن أحدا كان يراقبهما. كانت سيارة سوداء رباعية الدفع متوقفة بالقرب منهما. وفي داخلها كان السيد أنطوني. كان يبحث عن لورانس في كل مكان. كان قلبه يضرب صدره من الخوف. وحين رأى فتاة غريبة تساعد ابنه على عبور الطريق تجمد جسده من الصدمة. فتح باب السيارة بسرعة ونزل.
صرخ لورانس!. وهرع نحوهما. خفض لورانس عينيه. كان يعلم أن والده خائف. تراجعت كريستينا خطوة في هدوء. ركع أنطوني بجانب ابنه وأمسك كتفيه. قال بصوت مرتجف لورانس لماذا خرجت من البيت أتريد أن تفقدني عقلي من القلق لقد ظننت ظننت
أنني فقدتك أنت أيضا.
كان في
تم نسخ الرابط