فتاتان صغيرتان تُغيّران مصير امرأة مكسورة القلب ليلة عيد الميلاد
إلى الصف الدراسي وإلى الطقوس المرتبة.
لم يكونا قصة حب بعدكانا هشين جدالكن كان هناك اعتراف متبادل حياتان شكلهما الفقد وكلاهما يحاول ألا يعرفه.
مرت الأسابيع وبدأت لورينالتي كانت تخاف الروابط
العابرةتجد نفسها منسجمة في إيقاع حياة آل غرانطت.
صارت تأتي بعد المدرسة لمساعدة التوأمتين في الرياضيات أو لتعليمهن إشارة جديدة لإحدى الأغاني.
وصارت مارجريت صديقة حقيقية لها ومساحة للحديث عن أشياء صغيرة وكبيرة.
لكن بقي ضغط غير معلن.
وفي أواخر يناير وصل بريد إلكتروني وظيفة في مدرسة مرموقة للصم في بوسطنفرصة كانت تحلم بها منذ سنوات.
أخبرت ترافيس بعد العشاء وهما يغسلان الصحون.
كان يمكنه الادعاء بأنه يشجعها أو أن يقول إنها يجب أن تطارد أحلامها لكنه قال الحقيقة الصادقة في صدره
قدمي. لا تتخذي القرارات بسببنا. عملك مهم.
عرفت أنه يعني ما يقول لكنها حين ذهبت للنوم تلك الليلة شعرت أن القرار يشق قلبها إلى طريقين نحو
ثم جاء المنعطف.
في الورشةمقر طمأنينة ترافيسكان يعمل على تصميم جسر مشاة للحديقة جسر يربط بين ضفتين. هيكل حقيقي للصلة بين الناس.
أراه إياه بفخر خجول.
إنه للناس قال. ليجمع بينهم.
ضحكت أنت تصمم طرقا ليقابل الغرباء بعضهم بعضا.
فتح فمه كما لو كان يريد شرحا آخر لكن يديه سبقتاه تتحركان ببطء أكبر من المعتادكأنهما تكشفان شيئا دفينا
أشعر بمشاعر تجاهك مشاعر حقيقية.
اهتز العالم قليلا حولها.
اعتادت أن تعيش مع الحزن كرفيق ولم تكن مستعدة لمعركة جديدة.
أنا خائفة أشارت. ثم قالت بصوت خافت امتزج بضوء الشتاء لكنني أشعر بذلك أيضا.
اتفقا على السير ببطءببطء شديد.
أصدقاء أولا ثم ما سيأتي لاحقا.
وجاءت أمسيات لطيفة وكتب معارة وأحاديث قصيرة لكنها دافئة وأيام بدا فيها الوجود معا وكأنه مأوى للقلوب المتعبة.
مرت الشهور وجاء عيد ميلاد التوأمتينألعاب بلغة الإشارة وحفلة
كان ترافيس يسألها كل يوم عن يومها بطريقة لم تكن مجرد فضول بل اهتمام.
ورأت مارجريت ما يحدث وابتسمت ابتسامة من يعرف أن هذا قد يكون حقيقيا.
وعندما رفضت لورين وظيفة بوسطن لم يكن ذلك خوفا بل اختيارا.
اختارت الحياة التي تريدها لا تلك التي تهرب منها.
أنا أختار ما أريد أشارت والخبز يختمر في المطبخ.
اقترب منها ترافيس وهمس بثلاث كلمات أنا أحبك.
مرت سنوات ونسجت حياتهما نسيجا هادئا.
قبلة أولى حذرة ثم شجاعة مشتركة.
تزوجا في ليلة ميلاد مغطاة بالثلج ورافقتهما مارجريت نحو المذبح وهي تترجم نذورهما بلغة الإشارة.
جلست التوأمتان في الصف الأمامي مثل شمسين صغيرتين تضحكان كلما تبادل والدهما ولورين نظرات المحبة.
وجاء طفل صغيركالبوقع في حب التوأمتين فورا.
تعلم لغة الإشارة كما يتعلم الطفل الإشارة إلى لعبته الأولى.
كبرت الأسرة كبيئة حب يقبل الاختلاف.
ولم تختف الذكرى الحزينة أبداكانت تزورهم كضيف هادئ.
في ذكرى وفاة مايكل وفي يوم رحيل رايتشل كانت العائلة تصمت معا وتفهم دون كلام.
وبعد خمس سنوات من تلك الأمسية في المطعم كانوا يجتمعون حول شجرة الميلاد.
على الحائط صور لا تحصى رحلات ضحكات فوضى طفولة صباحات ثلجية.
وعلى الشجرة زينة صغيرة ليدين تشيران بحركة الحب اختارتها التوأمتان لتكون في الأعلى.
قال ترافيس وهو يشبك يديه
تتذكرين ذلك المطعم
تنهدت لورين
كنت أظن أن قصتي انتهت.
وكنت مخطئة همس وهو يطبع قبلة على جبينها.
كنت دائما أكثر مما رآه ذلك الرجل.
تذكرت الرسالة القديمة التي جرحتها ذات ليلة موضوع أنك لا تسمعين أكثر مما أستطيع احتماله.
ابتسمت.
فقد كانت بالفعل أكثر أكثر لطفا أكثر قوة أكثر حياة.
مرت السنوات وصارت جملته التي كانت تحمل الرفض جملة تكشف ضيق رؤيته لا نقصها هي.
وفي صباح عيد الميلاد الخامس وقفوا حول الشجرة.
سلمتها مارجريت زينة صنعتها التوأمتانثلاث طبعات صغيرة لأيديهن وكلمات متعرجة كتب حولها
اخترنا
كان ذلك صحيحا.
لقد اختاروا بعضهممرة بعد مرة.