تركها لأنه “لا يستطيع إنجاب الأطفال”… ولكن انتظر حتى ترى إلى من عادت في النهاية…
لأغلب سنوات حياتها الراشدة كانت أوليفيا بينيت تعتقد أن قصتها ستكتب داخل الأحياء الهادئة في ضواحي أوستن تكساس حيث عاشت يوما ما باسم أوليفيا كارتر زوجة المحلل المالي جايسون كارتر.
كانا يبدوان لمن ينظر من الخارج زوجين سعيدين يحسدان على حياتهما رحلات نهاية الأسبوع إلى فريدريكسبرغ عشاءات على ضوء الشموع في مطعمهم الإيطالي المفضل في الشارع السادس وأحاديث طويلة عن أحلام المستقبل.
لكن خلف ذلك المظهر كان زواجا مبنيا على أساس هش أساس انهار تماما في اللحظة التي لم تتطابق فيها الحياة مع توقعات جايسون.
اليوم أصبحت عودة أوليفيا إلى الحياة موضوعا يثير الفضول محليا وعبر الولايات المتحدة. ليس لأنها نجت من زواج مضطرب فكثير من النساء يفعلن ذلك بل بسبب الشخص الذي عادت معه والرسالة التي تحملها قصتها لكل من قيل له يوما إنه ليس كافيا.
زواج بدا كاملا من الخارج
تقول أوليفيا لصحيفة ذا هيرالد
التقيت جايسون عندما كنت في السابعة والعشرين. كان ساحرا طموحا جذابا من النوع الذي تظن أنه سيحميك من العالم.
كان جايسون يعمل في شركة استثمارية صاعدة وسط أوستن فيما كانت أوليفيا تعمل مصممة جرافيك وتعجب بثقته وطموحه.
كانت سنواتهما
تضيف أوليفيا
اتفقنا على أننا نريد الأطفال يوما ما. وكان دائما يقول عائلتنا ستكون إرثي. كان هذا الكلام جميلا بالنسبة لي في البداية.
لكن خلال ثلاثة أعوام فقط تغير كل شيء.
التشخيص الذي تحول إلى سلاح
بعد عام من محاولات الحمل دون جدوى لجأ الزوجان إلى الأطباء.
كانت الفحوصات طويلة مجهدة ومؤلمة نفسيا وجسديا.
وعندما ظهرت النتائج حملت صدمة غير متوقعة
أوليفيا مصابة بقصور أولي في المبيض وهو اضطراب يجعل الحمل الطبيعي شبه مستحيل.
تقول أوليفيا
كان الأمر مدمرا. بكيت لأيام. شعرت أنني مكسورة.
لكن رد فعل جايسون كشف لها عن شيء لم تره من قبل.
تروي
لم يواسني فقط جلس صامتا ثم قال وماذا يعني هذا بالنسبة لنا
لنا وكأن جسدي أصبح عقبة في طريق خطته الحياتية.
ومع مرور الأشهر تحولت خيبة أمله الهادئة إلى اتهامات صريحة
أنت تحرمينني من عائلة.
أنا أستحق أطفالا يا أوليفيا.
أنت تعطلين مستقبلي.
وجاءت الضربة الأخيرة في أمسية كانت تجلس فيها معه إلى طاولة الطعام الطاولة نفسها التي تشاركا فوقها الضحكات يوما.
دفع جايسون
قال ببرود
أنا آسف لكنني بحاجة إلى عائلة حقيقية. لا يمكنني التفريط بإرثي.
وغادر بعد يومين فقط.
السقوط ثم إعادة البناء
لأسابيع بالكاد كانت أوليفيا تغادر شقتها الصغيرة في أوستن.
انتقلت بصمت حملت الضروريات فقط وحاولت لملمة شتات حياة أصبحت فجأة غريبة عنها.
تقول
ظننت أن عالمي انتهى. لقد أقنعني جايسون بأن قيمتي مرتبطة بقدرتي على الإنجاب.
ولكن شيئا فشيئا أعادت بناء نفسها.
غاصت في عملها واستندت إلى صديقاتها وبدأت العلاج النفسي.
استعادت حبها للرسم وأخذت تمشي لساعات حول بحيرة ليدي بيرد وتقضي الليالي مع دفترها الفني بدلا من البكاء على وسادتها.
تضيف
قالت لي معالجتي حياتك لم تضق بل تحررت. لم أفهمها حينها. لكن لاحقا أدركت أنها كانت على حق.
وبعد عام من الطلاق اتخذت أوليفيا قرارا غير حياتها بالكامل.
اللقاء الذي لم تتوقعه
في مطلع عام 2023 أطلقت منظمة محلية في أوستن برنامجا لمساندة الأطفال في دور الرعاية.
وبتشجيع من زميلتها سجلت أوليفيا فيه بخجل وتردد.
تقول
لم أكن واثقة أنني كافية كلمات جايسون ظلت تلاحقني.
لكن في الأسبوع الثاني من التطوع التقت بمن غير مسار حياتها
الطفل
تتذكر
كان نواه لا يبتسم لأحد لكن في يومي الأول جلس بجانبي. لم يقل شيئا فقط بقي.
أسبوعا بعد أسبوع أصبحت علاقتهما أقوى.
ساعدته في مشاريعه الفنية قرأت له القصص وعلمته كيف يرسم الحيوانات.
تحول العمل التطوعي إلى شيء أعمق شيء يشبه الأمومة.
ثم جاء ذلك الاتصال الذي غير حياتها فجأة
تم نقل نواه من منزل رعاية إلى مركز إيواء بعد مشكلة ما وكان خائفا ويسأل عنها تحديدا.
تقول أوليفيا
عندها أدركت الحقيقة. الأمومة ليست بيولوجيا فقط الأمومة حضور حب واختيار يومي.
فقدمت طلبا رسميا لتصبح والدة حاضنة لنواه.
وبعد شهور من المقابلات والدورات والتفتيشات تمت الموافقة.
وبعد أسبوعين انتقل نواه للعيش معها.
ولأول مرة منذ سنوات شعرت أوليفيا أن روحها كاملة.
اليوم الذي اكتمل فيه كل شيء
بعد ستة أشهر من وجوده معها ذهبت أوليفيا ونواه إلى مقهى صغير بعد حضورهما معرض الرسم المدرسي الخاص به. كان أحد الرسومات المعلقة على الجدار لوحة مائية رسمها نواه لنفسه ممسكا بيد أوليفيا لوحة فازت بجائزة صغيرة.
وحين خرجا من المقهى توقفت أوليفيا فجأة.
صوت مألوف
أوليفيا
كان جايسون.
واقفا في بدلته الأنيقة يحمل قهوته يحدق