اثناء حړق زوجته
الأطفال الخدج وجد الحاضنة فارغة.
ركض في الممرات كالمجنون حتى أوقفته الدكتورة مارش
مارك! أين كنت كنا نبحث عنك! الطفلة نقلت إلى قسم آخر بأمر من السلطات الطبية الأمر خارج عن أيدينا.
لكن ملامحها كانت تقول أكثر مما تنطق به الكلمات. بدا في عينيها خوف حقيقي ليس فقط عليه بل على نفسها أيضا.
في اليوم التالي انتشرت الأخبار في الصحف
اختفاء الطفلة المعجزة من مستشفى المدينة!
تصدرت الصورة الأولى لغريس وهي ملفوفة ببطانية وردية كل وسائل الإعلام. البعض اتهم المستشفى بالإهمال وآخرون قالوا إن جهة مجهولة خطفتها لإخفاء الحقيقة. أما مارك فقد اختفى هو الآخر.
مرت أسابيع. انطفأ ضجيج الإعلام تدريجيا لكن الدكتورة مارش لم تتوقف عن البحث. كانت تشعر أن ما بدأ كحادث مأساوي تحول إلى خيوط شبكة أكبر
أظهرت الملفات أن نيوراجين كانت تجري تجارب سرية على نساء حوامل باستخدام أدوية مهدئة تؤثر على الجينات الجنينية. كانت إميلي على ما يبدو شاهدة على ذلك أو حتى جزءا من التجربة دون علمها الكامل. المهدئ الذي وجد في دمها لم يكن قاتلا بحد ذاته بل مادة اختبارية.
ربما لم يمت الطفل بسبب المهدئ بل بسببه عاش.
بدأت الصورة تتضح. الحادث لم يكن فقط محاولة قتل من مارك بل كان أيضا غطاء لمحو دليل على تجربة طبية غير قانونية. عندما علمت إميلي بما
عادت الدكتورة مارش إلى مسكنها الصغير قرب المستشفى وهي تشعر أن هناك من يراقبها. في تلك الليلة سمعت طرقا خفيفا على الباب. فتحت ببطء لتجد امرأة مغطاة بغطاء رأس تحمل بين ذراعيها طفلة صغيرة نائمة.
هل أنت الدكتورة مارش
أومأت برأسها بذهول.
هذه الطفلة بخطر. لا تسألي من أنا. فقط احميها.
ثم سلمتها الطفلة واختفت في الظلام قبل أن تتمكن من سؤالها عن أي شيء.
حين رفعت البطانية عن وجه الصغيرة عرفت مارش على الفور إنها غريس.
قضت تلك الليلة في التفكير هل تبلغ الشرطة أم تخفي الطفلة لتحميها في النهاية اختارت أن تختفي. غادرت المدينة في فجر اليوم التالي مستخدمة بطاقة هوية مزيفة واتجهت إلى بلدة صغيرة على الحدود.
بعد
وفي الوقت الذي كانت الطبيبة تخطط فيه لنشر الحقيقة عبر تقرير علمي مجهول المصدر كانت الشركة قد أرسلت فريقا خاصا لتعقبها.
في مساء ممطر سمعت أصوات سيارات تقترب من المنزل الريفي. حملت مارش الطفلة على صدرها وأغلقت النوافذ ثم هرعت إلى الباب الخلفي. قبل أن تخرج نظرت إلى غريس وقالت بصوت مرتجف
مهما حدث أنت الأمل الوحيد للبشرية لا تدعيهم يأخذونك.
وبينما كان الرعد يدوي اختفت في الغابة تحمل الطفلة المعجزة بين ذراعيها تاركة وراءها قصة بدأت كمأساة... وانتهت