اثناء حړق زوجته

لمحة نيوز

أودى بحياتها على الفور. على الأقل هذا ما اعتقده الجميع.
بينما كان الموظفون يجهزون الغرفة تردد مارك. كان هناك شيء بداخله يرفض الاستسلام بعد. أحتاج فقط إلى نظرة أخيرة همس بصوت أجش متقطع. عندما انفتح الغطاء غمرته موجة من اليأس حتى رآه.
تحركت بطنها.
في البداية ظن أنها خياله الحزن يمارس عليه حيلا قاسية. لكن بعد ذلك تكرر الأمر هذه المرة بشكل أوضح حركة خافتة منتظمة من داخل رحمها. انحبس أنفاسه. توقفوا! صرخ. أوقفوا كل شيء!
تجمد المرافقون في مكانهم. انتشر الارتباك لكن مارك لم ينتظر مد يده إلى التابوت يهز كتف إميلي ينادي باسمها. لم تجب لكن حركة بطنها استمرت. في غضون دقائق استدعي الأطباء من المستشفى القريب ووصلت الشرطة للإشراف على المشهد الفوضوي.
ضجت الغرفة بالذهول. هل يمكن أن تكون تشنجات عضلية غازات تحلل أم أن هذا ما لم يجرؤ مارك حتى على تمنيه أن يكون الطفل لا يزال
على قيد الحياة
عندما بدأ الفريق الطبي فحصه توترت الأجواء. أكدوا أن إميلي قد رحلت بالفعل

لكن في داخلها كان قلبها لا يزال ينبض هشا ولكنه ثابت. على عكس كل التوقعات كان جنينها على قيد الحياة.
في غمرة من التشويق نقلا إلى غرفة الطوارئ لإجراء عملية قيصرية طارئة. تبعهما مارك وقلبه يخفق بشدة ممزقا بين الحزن والأمل اليائس. امتدت كل دقيقة كالأبد بينما كان الجراحون يعملون بجهد.
ثم صرخة.
ملأ عويل رقيق وثاقب الغرفة المعقمة يخترق الصمت كضوء يشق الظلام. لقد نجا الجنين.
لكن ما اكتشفه الأطباء بعد ذلك سيحول هذه المعجزة إلى شيء أكثر تعقيدا مما يتصوره أحد.
بعد أيام قليلة من العملية وبينما كانت الطفلة غريس ترقد في الحاضنة تحت ضوء دافئ وموسيقى أجهزة المراقبة بدأت الدكتورة هيلين مارش تلاحظ شيئا غريبا. كانت العلامات الحيوية للطفلة مستقرة لكنها تظهر نمطا وراثيا لا يتطابق تماما مع بيانات الأم الموجودة في الملف الطبي. في البداية ظنت أن الخطأ في الأجهزة أو في التحليل لكن حين أعيد الفحص في مختبرين مختلفين جاءت النتيجة نفسها الحمض النووي لا يتطابق بالكامل
مع إميلي.
تجمدت مارش في مكانها. معنى ذلك أن الطفلة ليست ابنة إميلي بيولوجيا. كيف يمكن أن يكون ذلك كانت إميلي حاملا بها لثمانية أشهر الجميع رأى بطنها تكبر الفحوصات الشهرية الصور الصوتية كل شيء طبيعي. ومع ذلك التحليل لا يخطئ.
قررت الدكتورة أن تخفي النتيجة مؤقتا إلى أن تتأكد. لكنها لم تكن الوحيدة التي لاحظت غرابة الأمور. فالممرضة المسؤولة عن غريس أخبرت مارك والد الطفلة المفترض أن الملامح لا تشبه أمها أبدا محاولة التخفيف عنه بطريقة عفوية. ابتسم مارك ابتسامة باهتة لكنه في داخله شعر بارتباك لم يستطع تفسيره.
في تلك الليلة وبينما كان يجلس في السيارة أمام المستشفى جاءه اتصال غامض من رقم مجهول. صوت امرأة همس في الهاتف
مارك... أخرج الطفلة من هناك. إنهم يعرفون.
ثم انقطع الخط.
عاد إلى غرفته في الفندق مضطربا. راح يتصفح الصور القديمة لإميلي الفيديوهات رسائلها الأخيرة. كان كل شيء يشير إلى حياة طبيعية حتى أسابيع قبل الحادث. في تلك الفترة فقط بدأت تتصرف
بغرابة تتلقى مكالمات طويلة ثم تنكر معرفتها بالمتصلين. وفي أحد الأيام عاد إلى المنزل ليجدها تبكي في الحمام تقول إنها ارتكبت خطأ لا يمكن إصلاحه. ظن وقتها أنها مجرد أزمة حمل وضغط نفسي. لكنه الآن لم يعد متأكدا من أي شيء.
في اليوم التالي اتصلت به الشرطة مجددا لاستكمال التحقيق. المحقق جيفرسون كان رجلا صارما عيناه لا ترمشان وهو يسأل
هل كنت تعلم أن إميلي أجرت عملية تخصيب صناعي قبل عامين
انكمش وجه مارك من الصدمة. ماذا هذا مستحيل. لم نكن بحاجة لذلك الحمل كان طبيعيا!
الملف الطبي يقول غير ذلك أجابه المحقق وهو يفتح ملفا مليئا بالأوراق المختومة. لكن الغريب أن العينة المنوية المستخدمة في العملية لم تكن لك.
كاد مارك أن يسقط عن الكرسي. كل شيء بدا وكأنه مؤامرة مرسومة بدقة. لكنه لم يعرف من وراءها.
بعد ساعات من الاستجواب سمحوا له بمغادرة القسم بشرط أن يظل متاحا للتحقيق. في تلك الليلة تسلل إلى المستشفى مدفوعا بخليط من الخوف والغضب يريد فقط رؤية غريس مرة أخرى.
لكن حين وصل إلى جناح
تم نسخ الرابط