كنت اعمل كمترجمه طبية لطبيبة باكستانية
قصه حقيقيه
تقول إحداهن
كنت أعمل كمترجمة طبية مع طبيبة جراحة باكستانية تدعى عصمت رياز في مدينة الرياض في السعودية
في قسم عيادات الجراحة ما بين عامي 2001 و. كان عملي مرافقتها في جولاتها على المرضى المنومين في أقسام المستشفى للترجمة وكذالك مساعدة لها في العمليات الجراحية الصغرى في العيادة الجراحية ..
وفي أحد الأيام دخلت برفقة الطبيبة عصمت للكشف على مريض خضع لعملية استئصال أورام من البطن. كان رجلا مسنا بعض الشيء بسيط تبدو عليه ملامح الطيبة ملامحه متعبة وعيناه حزينة. كان يجلس على طرف السرير وعندما اقتربت منه الطبيبة عصمت سألته عن حاله فأجابها انه متعب جدا .
فقمت بترجمة إجابته لها أنه يشكو منذ يومين من الحازوقة الفواق التي حرمته من النوم والراحة.
لم يكن يستطيع الإستمرار بالحديث لبضع كلمات حتى تقاطعه الحازوقة وكان ذلك يسبب له انفعالا شديدا وانزعاجا واضحا.
حاولت الدكتورة مساعدته فطلبت منه شرب كمية من الماء لكنها لم تتوقف. ثم
فاقتربت من الطبيبة وقلت لها بثقة دعيني أجرب طريقة أعرفها ومن ثقتها بي وافقت وقالت حسنا جربي.
اقتربت من المريض وكان إسمه عبدالله وكان شديد العصبية بسبب حالته فقلت له بهدوء عم عبدالله سأساعدك على التخلص منها ولكن تعاون معي لو سمحت .
فنظر إلي وقال أتدرين لو ساعدتني
حقا سأحقق لك أمنية أخبريني ماذا تريدين.
ضحكت وقلت لا أريد شيئا.
فأصر قائلا لا فقط اطلبي.
فأجبته لا أريد شيئا المهم عندي أن تتحسن صحتك وأن تنام مرتاحا.
فقال لي لك مني عهد إن ساعدتني فسأهديك رحلة ملكية إلى الحج لك ولزوجك.
ابتسمت وقلت له شكرا لك دعني أساعدك أولا.
كنت قد تعلمت طريقة علاج الحازوقة هذه من ممرض كبير في السن في بلدي.
طلبت من الممرضات كيس نايلون صغيرا ثم اقتربت من المريض وقلت له سأفتح هذا الكيس وأضعه على فمك وأنفك وأريد منك أن تتنفس من داخله لمدة دقيقة واحدة فقط.
.سلم الرجل أمره لله ووضعت
شكرت الله الذي لم يخيب ظني وجبر بخاطري .
كانت فرحت العم عبدالله لا توصف شكرني بحرارة ثم استلقى في السرير ..وخلال دقائق كان يغط في نوم عميق.
أنهينا جولتنا وعدنا إلى العيادة. وفي المساء وقت الدوام المسائي طرق باب العيادة فتحت الباب لأجد رجلا أبيض اللحية يشع النور من وجهه. ابتسم لي وقال هل أنت مترجمة الطبيبة عصمت
أجبته نعم تفضل كيف يمكنني مساعدتك
قال أنا عبد الرحمن وكيل الوزارة للحج والعمرة وابن عم المريض عبد الله لقد أوصاني أن أرتب لك رحلة حج هذا العام مكرمة من مكتب
الملك فهد بن عبد العزيز.
نظرت إليه بدهشة وصمت قليلا ثم ابتسمت. شعرت بفرحة عارمة في قلبي وقلت له هل تريد أن تساعدني حقا
فقال نعم.
فقلت أريد رحلة الحج لوالدي لكنهما يقيمان في الأردن.
ابتسم وقال لك
كانت تلك المرة الأولى والأخيرة التي التقيت فيها بهذا الرجل الكريم. وفي الحقيقة كنت خائفة أن يكون الأمر مجرد حلم فرحلة الحج مكلفة جدا. اتصلت بوالدي وأخبرتهما بالأمر فلم يصدقا بسهولة لكنني قلت على الإنسان أن يعيش على الأمل.
كان لا يزال على موعد الحج ثلاثة أشهر وكنا على أبواب شهر رمضان.
وفي ذلك الوقت كنت متزوجة منذ ثلاث سنوات ولم أرزق بأطفال لأسباب صحية.
وجاء شهر رمضان وانقضى منه عشرون يوما دون أي اتصال. في لحظة يأس رفعت رأسي إلى السماء ودعوت الله من أعماق قلبي وبكيت وقلت يا الله حقق لي حلمي ارزقني طفلا ورحلة حج لوالدي. وإن كنت ستحقق لي أمنية واحدة فقط فاجعلها رحلة الحج لوالدي.
مر رمضان ثم شوال ولم يتصل بي أحد. بقي على الحج عشرون يوما فقط وبدأ الأمل يتلاشى
وفجأة رن هاتفي بعد أيام