دقت ساعة الصفر العرافـة الشهيرة ليلى عبد اللطيف تصعق جميع العرب

لمحة نيوز

في مجالات التكنولوجيا والزراعة المستدامة. وقالت إن هذه النجاحات ستأتي من رحم الأزمات وستثبت أن الشعوب قادرة على النهوض مهما كانت الظروف.
لماذا يصدقها الناس
جزء كبير من الاهتمام الذي تحظى به ليلى عبد اللطيف يعود إلى أن بعض توقعاتها السابقة تحققت بدقة مثل توقعها لأحداث سياسية مهمة أو كوارث طبيعية وقعت فعلا. لكن هناك أيضا من يرى أن طريقة حديثها التي تمزج بين الغموض والوضوح تجعل المستمعين يفسرون كلامها بطرق مختلفة ما يزيد من انتشار توقعاتها.
أثر التوقعات على الرأي العام
لا يمكن إنكار أن مثل هذه التصريحات تترك أثرا نفسيا قويا على الناس. فهناك من يشعر بالخوف والقلق وهناك من يعتبرها دافعا للاستعداد والتأهب. وفي كل الأحوال تصبح هذه التوقعات موضوع نقاش على منصات التواصل الاجتماعي حيث تتباين الآراء بين مؤيد ومشكك وساخر.
الختام هل نحن مستعدون حقا
حين نسمع عبارة دقت ساعة الصفر يتبادر إلى أذهاننا مشاهد الأفلام
أو لحظات التاريخ الفاصلة التي غيرت مجرى الأمم. لكن هذه العبارة في حديث ليلى عبد اللطيف لم تكن مجرد جملة عابرة بل كانت أشبه بجرس إنذار يقرع في أذن كل من يستمع. السؤال الآن هل نحن كأفراد وكشعوب مستعدون لمواجهة ما قد يأتي
الاستعداد ليس مجرد تخزين للغذاء أو المال بل هو وعي شامل وإدراك أن العالم لم يعد كما كان قبل عشر سنوات ولا حتى قبل خمس سنوات. نحن نعيش في زمن تتغير فيه الأحداث خلال ساعات وزمن تتداخل فيه السياسة بالاقتصاد والتكنولوجيا بالمناخ والمعلومة بالشائعة حتى يصبح التفريق بين الحقيقة والوهم تحديا بحد ذاته.
الاستعداد يعني أن نتعلم من دروس الماضي. حين ضربت الكوارث الطبيعية بعض الدول كان الفرق بين من صمد ومن انهار هو مستوى التنظيم وسرعة الاستجابة والتكاتف المجتمعي. حين واجهت دول أزمات اقتصادية كان الفرق بين من خرج أقوى ومن غرق في الفوضى هو القدرة على التكيف ووضع خطط واقعية بعيدا عن العواطف.
لكن الاستعداد
أيضا أمر شخصي. ماذا سنفعل لو انقطعت الكهرباء أياما كيف سنتصرف لو ارتفعت أسعار الغذاء فجأة هل نملك مهارات تساعدنا على الاعتماد على أنفسنا هل نحن متصالحون مع فكرة التغيير أم سنظل متمسكين بعاداتنا القديمة حتى لو أثبتت الأيام أنها لم تعد تصلح
ومن زاوية أخرى هناك بعد سياسي واجتماعي للاستعداد. المجتمعات التي تتحد وقت الأزمات وتتجاوز خلافاتها الداخلية هي الأقدر على النجاة. حين نرى بعض الدول تنهار من الداخل ليس بسبب قوة العاصفة بل بسبب انقسامها وتشرذمها ندرك أن الوحدة الداخلية ليست رفاهية بل هي خط الدفاع الأول أمام أي خطر.
كذلك لا يمكن تجاهل أن الإعلام يلعب دورا كبيرا في تشكيل استعدادنا النفسي. الأخبار المتسارعة ومقاطع الفيديو المنتشرة والشائعات قد تبني أو تهدم معنويات الشعوب. لذا فإن الوعي الإعلامي والقدرة على التحقق من المعلومات قبل نشرها أو تصديقها جزء لا يتجزأ من أي استعداد حقيقي.
وفي خضم كل هذا تبقى نقطة
الأمل. فحتى في أحلك الظروف نجد أن الإنسان قادر على الابتكار والصمود وأن قصص النجاح الكبرى غالبا ما تولد من رحم المعاناة. لعل التحديات التي تتحدث عنها ليلى عبد اللطيف إن وقعت تكون سببا في يقظة جماعية تجعلنا نعيد النظر في أسلوب حياتنا في أولوياتنا وفي علاقتنا ببعضنا البعض.
فالسؤال هل نحن مستعدون ليس سؤالا يطرح على الحكومات فقط بل على كل واحد منا. الاستعداد يبدأ من وعينا من أسرنا من مدارسنا من قدرتنا على التفكير في الحلول بدلا من الغرق في الخوف. العالم يتغير والأحداث لا تنتظر المتأخرين ومن لا يتهيأ لها قد يجد نفسه يوما على الهامش يتساءل كيف تغير كل شيء من حوله بهذه السرعة.
ربما تكون كلمات ليلى عبد اللطيف تحذيرا وربما تكون مجرد توقعات لن تتحقق. لكن المؤكد أن العالم أمام مرحلة جديدة وأن التاريخ سيكتب فصولا مختلفة في السنوات القادمة. والسؤال سيبقى معلقا هل سنكون نحن من يصنع المستقبل أم من يكتفي بمشاهدته وهو
يصنع أمامه

تم نسخ الرابط