شاب وفتاة صديقان

لمحة نيوز

غرفة العمليات.
فتحت الظرف بيدين مرتعشتين. كانت هناك ورقة مكتوبة بخطه
ليلى
اللعبة بدأت كلعبة وانتهت بواقع أنا مش قادر أهرب منه.
عرفت خلال ال يوم إنك مش مجرد صديقة أنت الحياة.
كل لحظة قضيتها معاكي كانت نبض جديد لقلبي.
كنت ناوي أقولك النهاردة في آخر دقيقة إني مش عايز اللعبة تنتهي.
كنت جايبلك عصيرك المفضل وفيه خاتم صغير جواه سؤال.
هل توافقي تكملي حياتك معايا مش 30 يوم لكن ل 30 سنة جاية
بحبك حتى آخر نفس في عمري.
صرخت ليلى والورقة تسقط من يدها
سليم لأ ماينفعش تسيبني! أنا كمان بحبك!
ركضت إلى غرفة الطوارئ أمسكت بيده الباردة وهمست
أنا كمان مش عايزة اللعبة تخلص. كنت بتمنى تفضل
الحقيقة ونكمل العمر سوا.
لكن الساعة كانت قد دقت
الثانية عشرة تماما.
انتهت اللعبة.
وتوقف قلبه.
النهاية ليست نهاية
جلس الجميع في جنازته مذهولين. لم يعرف أحد أن لعبة عابرة تحولت إلى قصة حب مأساوية. أما ليلى فلم تتحدث كثيرا لكنها كانت تذهب كل يوم إلى نفس الكافيه تجلس على نفس الطاولة وتضع وردة وخاتم صغير بداخل كوب العصير.
كانت تقول لكل من يسألها
ده الكوب اللي كان فيه طلب العمر اللي ماقدرش أكمله.
في حياتنا نلتقي بالكثير نصادق البعض ونحب القليل لكن نادرا جدا ما نجد شخصا نرتاح له وكأنه امتداد لروحنا نضحك معه بلا سبب نحكي له بلا حذر نبكي أمامه بلا خجل. ومع ذلك نخشى في لحظة صدق
أن نفصح له بما نشعر كأن البوح يفسد كل شيء!
سليم وليلى لم يكونا أول اثنين يشعران بالحب ويؤجلان الكلام لكن قصتهما كانت درسا قاسيا لكل من يختبئ خلف كلمة لعبه أو مزاح أو لسه بدري.
الحياة لا تعطي إنذارات مسبقة الموت لا يطرق الباب بل يقتحم دون استئذان.
وكم من حبيب فقد حبيبه وهو يظن أن هناك وقتا ليقول له أنا أحبك.
وكم من عاشق دفن رسائله داخل قلبه حتى دفنها معه التراب.
لا تجعل مشاعرك مؤجلة.
لا تنتظر اللحظة المثالية لتقول لمن تحب أنه أغلى ما لديك.
لا تعتقد أن من يحبك سيبقى ينتظر إلى الأبد فحتى الوردة تذبل إن لم تسق في وقتها.
عبر عن حبك
قل أحبك كل يوم وقلها بصدق
أخبر من تحب أن
وجوده حياة وصوته أمان وابتسامته شفاء.
لا تجعل الكبر يسرق اللحظة ولا تجعل التردد يقتل الفرصة.
وإن أخطأت بحقه اعتذر وإن غاب اشتق وإن خاف طمنه
فمن يحبك لا يرحل إلا حين يشعر أنه وحده في المعركة.
سليم لم يكن يعلم أن الساعة ستدق في الثانية عشرة ليلا وتعلن نهاية اللعبة والحياة في وقت واحد.
لكنه في آخر لحظة اختار أن يفصح كتب رسالته ووضع خاتمه داخل كوب العصير وقال كلمته
لكن الوقت لم يسعفه.
وأنت هل ستنتظر اللحظة الأخيرة لتقولها
هل ستنتظر وقوع الفقد لتدرك قيمة من كان جوارك كل يوم
قلها الآن قبل أن تصبح الذكرى أقسى من الغياب.
أحب بقلبك كله وعبر عنه بلا خوف لأن أكثر الأشياء التي تندم
عليها في الحياة هي الكلمات التي لم تقل.

تم نسخ الرابط