تحـذير طبــي من مكمل غذائي شـائع يؤدي إلى تلـف كلـوي لا يمكن عـلاجه تجنبوه فورا قبل فوات الاوان
في عالم تزداد فيه الضغوطات اليومية وتتسارع وتيرة الحياة يلجأ الناس بشكل متزايد إلى الحلول السريعة سواء في مجال التغذية أو التمارين أو تحسين المظهر العام. ومن بين أبرز هذه الحلول هي المكملات الغذائية التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من روتين الملايين حول العالم. ولكن وعلى الرغم من انتشارها الواسع وشعبيتها المتزايدة هناك جانب مظلم يجهله كثيرون. هذا الجانب يتعلق بالتأثيرات الجانبية الخطيرة خاصة على الكلى والتي قد تصل إلى مرحلة التلف غير القابل للعلاج.
المكملات الغذائية.. ما بين الفائدة والخطر
المكملات الغذائية بطبيعتها ليست شرا مطلقا. بل إن هناك مكملات مصنعة بعناية وفعالية وتستخدم تحت إشراف طبي دقيق يمكن أن تسد احتياجات الجسم من عناصر ناقصة أو تساعد على تعويض فقدان الطاقة أو دعم مناعة الجسم. ولكن المشكلة لا تكمن في المنتج ذاته بل في طريقة استخدامه والكمية المتناولة وغياب التوجيه الطبي المناسب.
في هذا السياق يتحدث العديد من الأطباء عن مكملات بروتينية تباع على نطاق واسع ويستخدمها الرياضيون والمهتمون
الكلى.. العضو الصامت الذي يدفع الثمن
الكلى عضو حساس وأساسي في جسم الإنسان يلعب دورا محوريا في التخلص من الفضلات وتنقية الدم وضبط توازن السوائل والأملاح. ولكن للأسف تعمل الكلى بصمت. وعندما تبدأ في التدهور لا يشعر الإنسان بذلك إلا في المراحل المتقدمة جدا من الفشل الكلوي حيث تكون الأعراض قد خرجت عن السيطرة.
والمكملات الغذائية وعلى رأسها مكملات البروتين تمثل عبئا هائلا على الكلى. إذ أنها تزيد من نواتج عملية الأيض التي تمر عبر الكلى مثل اليوريا والكرياتينين والتي تحتاج إلى تصفية مستمرة. كما أن بعض المكملات تحتوي على مواد كيميائية أو معادن بتركيزات مرتفعة تجهد الكلى دون فائدة تذكر بل قد تؤدي مع الزمن إلى تحطيم خلايا الكلى مما ينتج
القصة التي ف جرت التحذيرات مكمل شهير على رفوف الصيدليات
في بداية عام 2025 نشرت مجلة طبية متخصصة تحقيقا عن مكمل غذائي شائع يباع على نطاق واسع في الأسواق ويروج له على أنه آمن وطبيعي ويحتوي على مزيج من البروتينات ومضادات الأكسدة والمقويات الجنسية. ما لم يكن في الحسبان هو أن هذا المكمل قد تسبب في دخول العشرات إلى غرف العناية المركزة بعد إصابتهم بحالات حادة من التهاب الكلى أو الفشل الكلوي المفاجئ.
التحقيق كشف أن التركيبة المستخدمة في هذا المكمل كانت تحتوي على نسبة مرتفعة من مركب يعرف باسم الكرياتين النشط بالإضافة إلى مستخلصات نباتية مركزة مثل نبتة اليوهمبي وكلها مواد قد تسبب تشنجات في الأوعية الدموية الكلوية وتضعف من كفاءة الترشيح الكلوي مع الاستخدام المستمر.
هذه الواقعة دفعت وزارة الصحة في عدة دول إلى فتح تحقيقات عاجلة وأصدرت تحذيرات رسمية تطالب المواطنين بعدم تناول المكمل دون وصفة طبية أو إشراف مختص.
حالات من الواقع شباب في مقتبل العمر ضحايا
في أحد مستشفيات القاهرة وصل
حالة أخرى من بيروت لرجل أربعيني بدأ يعاني من ارتفاع ضغط الدم المفاجئ وإرهاق مزمن وبعد الفحوصات اكتشف وجود حصوات كبيرة في الكليتين بسبب ترسبات الكالسيوم الناتجة عن مكمل كان يتناوله لزيادة كثافة العظام.
أضرار المكملات الغذائية على الكلى بالتفصيل
لا تقتصر الأضرار على الفشل الكلوي فقط بل هناك سلسلة من المضاعفات تبدأ خفيفة وتتصاعد مع الوقت
تشكل الحصوات الكلوية نتيجة لترسب الأملاح والمعادن الزائدة.
زيادة حموضة الدم ما يرهق الكلى أكثر.
تراكم البروتينات في الكلى يسبب ما يعرف ب البيلة البروتينية.
التهاب الكلى الحاد الناتج عن فرط عمل جهاز المناعة تجاه مكونات المكمل.
تليف الأنسجة الكلوية نتيجة الاستخدام