رحم الالم

لمحة نيوز

كنت بشوف خاېفه معرفش أكون حنينة عليهم.
وضح ليا وهو بيقول 
_فكرة إن جواكي خوف من إنك تعملي كدا دا معناه إنك بنسبة كبيرة مش هتعملي كدا وهتحاولي تتلاشي فكرة إنك تعملي كدا وبعدين بقى مين دا اللي يفكر ييجي ويخطف فرحتي مني
_يا تيتا أنا مش عايزة أشوفها صدقيني.
_فرحه كلامي انتهى هتروحي تشوفيها دي مهما كان أمك.
صوتي علي مقدرتش أمسك أعصابي 
_وأنا قولت إني مش هشوفها بصي بعد كل السنين دي لسة فاكرة إن عندها بنت عايزة تشوفها دا أنا آخر مرة شوفتها لما كنت تعبانة واخدتوني على المستشفى هي كانت بابنها وخاېفة عليه بس فكرت تيجي
وهي بتطبطب عليا بعدما إنهارت
في العياط ليه محدش فاهم إني أيوا نفسي أحس
بوجود أم وأب بس بخاف منهم بخاف من أمي وأبويا اللي مش معترفين بوجودنا أصلا.
_ربنا يسامحهم على اللي عملوه فيكم ربنا يسامحهم.
تاني يوم روحت الحضانة عادي جدا طبيعي الإنسان يتعود يعيش مع آلامه وأحزانه عادي جدا موضوع عدى عليه سنين بفكر.
_السلام عليكم.
كانت واحدة شكلها مألوف ليا ماسكة في إيدها ولد صغير عنده حوالي ست سنين إبتسمت ليا وجت ناحيتي جوايا إحساس بيقول إنها هي وخوف من إنها تطلع هي فعلا.
رديت عليها السلام بصت في عينيا وهي بتقول 
_فرحه صح
_أيوا يا مدام.
_مدام
_آه.
_أنا
أمك.
_على عيني وعلى رأسي تأمري بحاجة حضرتك.
شاورت على الولد اللي كان معاها 
_زين اخوكي الصغير.
رديت عليها بمرارة 
_حضرتك معترفة بإن عندك بنت اسمها فرحه
اتعصبت وزعقت 
_هو في إيه جدتك رنت عليا وقالت شوفي بنتك نفسها تشوفك.
_برضوا مش راحمة الأدهم يا فرحة.
_عايز إيه يا أدهم 
_أنت اللي ساعتها طلعتي في وشي وأخوكي ماشاء الله قام بالواجب معايا.
_تفتكر الواحد هيلاقي نصيبه الحلو من الدنيا إمتى
شد لجام الحصان بتاعه وهو فوقه كان يشبه لفارس قوي وشجاع لابس جلابية سودة وشال أبيض ومعاهم الساعة الفضي ومعطر ريحة الجو البرفان بتاعه ركبت الحصان ومشيت جنبه رد عليا وهو بيقول
_تعرفي كل واحد ليه نصيب من اسمه دا أنت فرحه يعني سعادة وسرور واللحظات الحلوة في الحياة والبهجة.
رديت عليه وأنا جوايا حيرة 
_فين فين كل دا بجد
_تعرفي صاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج العبارة دي بتقول إن لما الواحد بيواجه مشاكل وضغوطات في الحياة ممكن يفكر إن الأمور مش هتتحل وهتفضل ضايقة عليه. بس لو استمر في الصبر والتحمل هيجيله الڤرج والحل للموقف. يعني مهما كانت الظروف صعبة لازم نستمر في الصبر علشان نلاقي الحل لمشاكلنا ونتغلب على الصعوبات.
خلص كلامه وبص في التليفون جدته
كانت بترن عليه رد عليها وقال إنه رايح لها.
_خلينا في المهم يا فرحة.
_وايه هو
_مامتك.
بدأت أتخنق حاولت ما أتعصبش بعد ما عرفت هو جاي ليه 
_تيتا بعتتك ليه
_ أنت ليه مش بتقولي ستي عادي
_متعصبنيش.
_بكلمك بجد قولي ستي.
_يارب الصبر.
ضحك بعد ما استفزني وعصبني بعدها تمالك نفسه ودخل في الموضوع 
_هي عندنا قاعدة مع ستي وقالتلي إن مامتك جاتلك النهاردة ..الوضع مؤلم ظهورها فتح چروحي اللي كنت فاكراها اتلمت شوفتها وهي ماشية مع أخويا الصغير المفروض أقول أخويا كانت كويسة معاه وسمعت من تيتا إنها كويسة معاه.
_تعالي بس عندنا أمي وستي وستك عاملين حبة أكل هما والبت أية بنت عمي إنما إيه يصلح حاجات هو مبوظهاش.
_ياعم استني بهزر والله يا ستي أنت اغلى من إن حد يزعلك والله ما حد منهم يستاهل دمعة منك عيشي يا
كنا قربنا نوصل علشان بيوتنا جنب بعض وبعيد عن باقي البيوت وجنب الزرع رديت عليه 
_بس ليه تيتا تكلمها 
_علشانك.
كانت واقفة تيتا عند البيت نزلت وأنا باصة ليها ورايحه ناحيتها 
_يا تيتا حضرتك ليه
تقولي لها دي قالت إنها جاية بس علشان أنت قولتي لها دا أنا ولا اللي مفروضة عليها.
فكرة إن حصون الأمان بتاعتك تبقى مهدومة تقع على رأسك تكسرك إن ألآمك تصحى وأنت كنت فاكرها خلاص
دي حاجة بتوجع. 
تيتا إتكلمت بصوت هادي 
_ييجي ساجد ونتكلم.
روحت مع تيتا كان ساجد جه هو وجدي من برا حطيت الأكل معاها وأنا بتناقش بنفاذ صبر 
_يا ستي والله أنا مش عارفه أنت برضوا كلمتيها ليه
_ هي مين دي
كان سؤال من جدو ردت عليه تيتا 
_ أمها يا عبدالجواد.
إتكلم ساجد في محاولة إنه يبقى هادي 
_ هما أمي وأبويا على عيني وعلى رأسي لكن هما كدا كدا رافضين فكرة وجودنا في حياتهم من سنين يعني هما مش عايزينا هما كل واحد مكتفي بعياله ومش معترفين بينا وناكرينا.
أتكلم جدي وهو خلاص فقد الأمل بعد محاولات كتير 
_ يعني معنى كلامكم إن خلاص اتقطع حبل الود بينهم.
رد عليه ساجد بحكمته اللي على طول بتبهرني 
_ مش فكرة اتقطع بس هما وقت ما يحتاجوا لحد مننا إحنا مش هنتأخر عليهم علشان مهما كان دول أمنا وأبونا لكن إحنا عفا الله عما سلف يعني أنا وأنا رايح أخطب ومين اللي هييجي معايا حضرتك لأن أنت اللي ربتني أنت وتيتا أنتو اللي خدتوا بالكم مننا.
كملت كلامه أنا 
_ جدو تيتا أنتو بالنسبة لينا كل أهلنا حضرتك يا جدو أنت وتيتا لو مكنتوش معانا بعد ربنا إحنا كان زمانا في الشارع بدون مبالغة.
أنا مش عارفه إيه كمية التماسك والثبات الانفعالي اللي عندي بس حاسة إن الموضوع
حتى لو مؤلم وبيوجع ففكرة إننا هنقعد كل شوية نبكي على الأطلال مبقتش
تم نسخ الرابط