رحم الالم
_أنت لسه راجع من برا.
_والله يا بابا كنت في الدرس.
_أنت كداب وفاشل ومش متربي أنا لازم أربيك.
كان ساعتها ساجد بيحاول يوضح له وهو برضوا مش مصدقه وفي الجانب التاني كانت ماما نازلة فيا ضړب علشان كسرت كوباية.
_متعيطيش.
_هما ليه بيعملوا فينا كدا ليه كل ما حد منهم يتخنق من حاجة بيطلعها علينا ليه شايفينا إننا عقاپ ليهم.
رد عليا وهو بيطبطب عليا
_علشان هما بيتلككوا كل واحد فيهم عايز يسيب التاني وواخدينا حجة وحاجة بيطلعوا فيها غيظهم.
_في داهية وعيالك مليش دعوة بيهم.
_ماهما عيالك أنت كمان وزي ما أنت عايز تعيش حياتك أنا كمان من حقي أعيش.
كل واحد منهم خلص كلامه وهي دخلت تلم هدومها كان قاعد على الكنبة بكل هدوء وسکينة وهي طالعة بشنطتها وبتزعق وبتقوله
_أخيرا إرتحت منك أنا راجعه لأهلي وعيالك أنت المسؤول عنهم.
رد عليها وهو بيزعق
أنا بسمع الكلام وأنا مش مدركة معنى الكلام أنا مجرد كنت مجرد طفلة مش فاهمة الكلام ولا عارفة تستوعبه.
مشيت ماما وسابتنا اخدنا بعدها بابا وودانا عند جدو.
_ساجد إحنا هنا بقالنا أربع سنين إحنا هنمشي من هنا إمتى
_ما أعتقدش إننا هنمشي من هنا تاني يا فرحة.
حطيت إيدي على خدي وأنا لاوية بوزي
_بس أنا اتخنقت مش مسموح لنا نطلع برا غير للمدرسة وبس حتى
حط شنطته على جنب وبص ليا
_عادي تعالي نلعب أنا وأنت والأدهم.
_مين الأدهم
_ما أنا مقولتلكيش إن بدرة ولدت حصان بالليل.
قومت بكل حماس وأنا بجري ناحية الإسطبل حماس طفلة ماصدقت حاجة تفرحها.
_هاه يا ستي انبسطتي كدا
_ناقص بس أحس ماما وبابا زي أصحابي في المدرسة.
أنا نفسي أعيش زي باقية أصحابي مع أهلهم في بيت هادي.
_يلا يا ساجد أنت وفرحه على جوا الدنيا برد.
_حاضر يا جدي.
دخلنا معاه وتيتا كانت بتجهز الأكل بصت علينا وهي بتقول
بكرا السبوع بتاع أخوكم مرات أبوكم ولدت.
خلصت كلامها من هنا وأنا مسكت في دراع ساجد تلقائي وأنا بقوله بصوت واطي
_أنا مش عايزه أروح علشان خاطري أنا خاېفه.
طبطب عليا من تاني وهو بيقول بهدوء
_هنروح ونرجع مع جدو وتيتا تاني مش هنبات هناك.
_إزيك يا ساجد عامل إيه أنت وأختك
_كويسين طول ما أنت ومراتك بعيد عننا.
زعق فيه
_أنت عيل مش متربي ما أنت رباية شوارع.
ساجد عينيه اتملت دموع كان بيحاول يتماسك وهو بيتكلم
_فعلا ما اتربتش فعلا رباية شوارع علشان حضرتك مكلفتش نفسك مرة وجيت قعدت معايا علاقتي بيك عبارة عن ذل وإهانة وضړب.
_ما تحترم أبوك يا ولد.
دا كان كلام مرات أبويا جه جدي وهو بيزعق
_
_أنا مش عايز أي حاجة من ريحة أمهم إذا كانت هي مش بتدور عليهم.
_أنت اللي ملزم بيهم أنت اللي المفروض تصرف عليهم على الأقل.
_ساجد مش صغير يطلع يشتغل ويصرف على نفسه.
رد عليه ساجد
_أنا فعلا مش صغير وبطلع أشتغل واصرف ربنا يباركله جدي عايزني أطلع راجل يلا يا جدي علشان بكرا ورايا محاضرات بدري أصل معلش بقى ابنه الصايع عيل بقى.
فوقت من سرحاني على صوت الأطفال في الحضانة وهما بيلعبوا وواحد منهم كان حاطط الكراسة بتاعته قدامي وهو بيقول _ميس أنا كتبت الحروف إعمليلي نجمة وبعدين كملي حزن.
بصيت ليه وأنا بتكلم بعصبية
_ياض أنت مستفز بس بحبك.
_عارف قولتي لي كذا مرة.
_يا لمض.
ضحكت عليه وكملت تفكير دلوقتي هما اتطلقوا بقالهم ييجي إحداشر سنة علاقتي بيهم ضعيفة حاولت من صغري أقويها بس هما كانوا بعاد هما بعدوا أكتر وحبل الوصال بينهم شبه اتقطع كل واحد منهم عاش حياته وحياتي أنا وأخويا وقفت من لحظتها.
_يا ميس سلام هتوحشينا.
_هاتي
_إحنا بنحبك.
_ميس خدي إربطيلي الرباط بتاع الشوز.
_ميس ظبطي لي شعري.
كانت طلباتهم ورا بعض عليت صوتي وأنا صبري خلاص خلص
_بس اهدوا هعمل كل دا واحدة واحدة.
بالرغم من إنهم مخليين طاقتي وصوتي في ذمة الله إلا إن
_وأخيرا خلص اليوم.
_معلش بقى تعيشي وتتعبي معاهم.
_ساجد دول متعبين بجد.
_حاسبي.
أنت بتهرج يا أدهم إمتى هتأخد بالك
_أنا آسف معلش.
مسك ايدي ومشي وهو بيزعقله
_طيب أعملها تاني لو جدع وأنا أخلي أبوك يسحب منك العربية اللعبة بتاعتك دي.
روحنا وطول الطريق ساجد مكنش بيعمل حاجة غير إنه كل خمس دقايق يسألني أنا كويسة ولا لاء خوفه
_أنا مش فاهم أنت بټعيطي ليه دلوقتي
إتكلمت وأنا بعيط عياط هستيري
_لسه شايفه بوستات كتير لناس قصصهم شبهنا وأفظع تخيل كان في واحد وأخته حصل ليهم زينا بس كان في فرق باباهم رماهم في شقة وخلاص علشان مراته الجديدة وهما علشان كانوا صغيرين ومحدش بيدور عليهم البنت أخوها تعب ومعرفتش تأخد بالها منه وتوفى بين إيديها.
مسكت في
لما أنتو مش قد الخلفة بتخلفوا ليه بنكون إحنا النتيجة أطفال مقسومة كبرت وبقت شباب خاېف يعمل الي حصل له في أولاده يا إما مستني يخلف علشان يعمل اللي حصل فيه في أولاده.
_أنا بقيت كل ما أشوف أهل حبل الوصال بينهم اتقطع بعيط وبنهار قلبي وجعني ومبقتش متحمله.
طبطب عليا وهو بيهديني
_المفروض القصة دي تلفت انتباهك لحاجة.
_إيه هي
_بس أنا خاېفه أنا