جرّت صندوقًا عبر الطريق السريع لإنقاذ جرائها… لكن سوار المستشفى كشف سرًا صادمًا عن صوفيا
بنيًا.
عرّفا نفسيهما بأنهما من المستشفى.
وبمجرد أن دخلا، توقفت المرأة عندما رأت كانيلا.
لم تتحرك الكلبة.
لكنها أصدرت زمجرة منخفضة.
فتحت المرأة الملف ونظرت إلى صورة بداخله.
ثم رفعت عينيها نحو الكلبة.
هذه هي.
سأل ميغيل
ماذا تقصدين؟
قالت المرأة
كانت هذه الكلبة موجودة مع صوفيا.
نظر ميغيل إلى لوبيتا.
ثم إلى كانيلا.
وقالت المرأة
صوفيا كانت تعمل في مركز صغير لرعاية الحيوانات، وكانت تعتني بهذه الكلبة منذ أشهر. اسمها كان كانيلا.
توقفت للحظة، ثم تابعت
قبل ثلاثة أيام، وصلت صوفيا إلى المستشفى وهي في حالة صحية حرجة. كانت تحمل هذه الكلبة معها، وكانت حاملًا في ذلك الوقت.
اقتربت لوبيتا من المرأة.
لكن كيف وصل السوار إلى الصندوق؟
أجابت المرأة
هذا ما لا نعرفه.
ثم أضافت
بعد وفاة صوفيا، لم نجد كانيلا. بحثنا عنها في كل مكان، لأن صوفيا كانت قد طلبت من المستشفى قبل وفاتها أن نعتني بها إذا حدث لها شيء.
نظر ميغيل إلى الكلبة.
كانت كانيلا تراقب المرأة، ثم خفضت رأسها فوق الجراء.
قالت لوبيتا
لكن لماذا كانت تجر الصندوق على الطريق؟
فتحت المرأة الملف وأخرجت صورة أخرى.
كانت لصوفيا وهي تجلس بجوار كانيلا.
وفي الصورة، كانت الكلبة تضع رأسها على ساقها.
قالت المرأة
ربما كانت تحاول العودة إلى المكان الذي تعرف أنه يمكن أن يساعدها.
ثم نظرت إلى الجراء.
وربما كانت تعرف أن هؤلاء الصغار لن يعيشوا من دون مساعدة.
انحنى الرجل الذي جاء معها لفحص الجرو الشاحب.
وضع يده برفق على صدره.
مرت ثوانٍ طويلة.
ثم قال
إنه حي.
شهقت لوبيتا.
نظر ميغيل إليه.
ماذا؟
ابتسم الرجل ابتسامة صغيرة.
نبضه ضعيف جدًا، لكنه موجود.
وضعت لوبيتا يدها على فمها، بينما اقتربت كانيلا من الرجل بحذر.
بدأ الرجل في إعطاء الجرو الإسعافات الأولية، وبعد دقائق قليلة، تحرك الجرو حركة صغيرة.
ثم أصدر صوتًا ضعيفًا.
كان ذلك أول صوت يصدره منذ أن وجده ميغيل على الطريق.
انحنت كانيلا نحوه، وبدأت تلعقه.
هذه المرة لم يكن في حركتها يأس.
كان فيها شيء يشبه الارتياح.
في صباح اليوم التالي، عاد الرجل والمرأة من المستشفى.
كان الجراء الستة قد أصبحوا أكثر استقرارًا، وتم نقلهم جميعًا إلى مكان آمن للرعاية.
أما كانيلا، فلم تتركهم لحظة واحدة.
وقبل أن تغادر، أعطت المرأة لوبيتا صورة صوفيا.
قالت لها
كانت صوفيا تحب هذه الكلبة كثيرًا.
نظر ميغيل إلى الصورة، ثم إلى السوار الذي ظل موضوعًا على الطاولة.
فهم أخيرًا لماذا زمجرت كانيلا عندما سمعت الاسم.
لم تكن غاضبة.
كانت تتذكر.
وفي الأيام التالية، بدأت حياة مختلفة تمامًا بالنسبة إلى كانيلا وجرائها.
تكفلت الجهة التي كانت صوفيا تعمل معها بعلاجهم ورعايتهم، وتكفل ميغيل ولوبيتا بزيارتهم كلما استطاعا.
أما دون إرنستو، فبقي على موقفه في البداية.
لكن عندما عرف القصة كاملة، لم يطردهما.
بل قال لميغيل ذات صباح
يمكنكم البقاء.
نظر إليه ميغيل باستغراب.
وأضاف الرجل
لكن لا تعتد على إدخال كل حيوان تجده في الشارع.
ضحك ميغيل للمرة الأولى منذ أيام.
أعدك.
وبعد أسابيع، عاد ميغيل ولوبيتا إلى المكان الذي كانت فيه كانيلا والجراء.
كان الجرو الشاحب قد تعافى تمامًا.
وعندما فتح ميغيل باب السيارة، ركضت كانيلا نحوه.
لم تتراجع.
لم تزمجر.
ولم تختبئ.
وضعت رأسها على ساقه كما لو أنها تعرفه منذ سنوات.
نظر ميغيل إلى لوبيتا.
فقالت وهي تبتسم
أعتقد أنها وثقت بنا أخيرًا.
ربت ميغيل على رأس كانيلا.
ثم نظر إلى صورة صوفيا التي احتفظت بها لوبيتا.
وقال بهدوء
ربما كانت هي من قادتنا إليها.
رفعت لوبيتا عينيها نحوه.
إلى كانيلا؟
هز رأسه.
إلى كل شيء.
وفي تلك اللحظة، بدأت كانيلا تتحرك نحو الجراء.
توقفت للحظة، ثم التفتت إلى ميغيل ولوبيتا.
وكأنها أرادت أن تتأكد من أنهما سيتبعانها.
ثم مضت.
لم يعرف ميغيل أبدًا كيف قطعت كانيلا كل تلك المسافة وهي تجر صندوقًا ثقيلًا بجرائها الستة.
ولم يعرف كيف عرفت أن هناك أشخاصًا يمكن أن يساعدوها.
لكنه عرف شيئًا واحدًا.
أحيانًا، لا تأتي بعض الطرق التي نمر بها في حياتنا مصادفة.
فقد بدأ ذلك اليوم بمكالمة فائتة في ذكرى زواجه، وكلب نحيل على جانب الطريق.
وانتهى بإنقاذ سبع أرواح، وحكاية امرأة اسمها صوفيا لم يسمح حبها لكلبتها أن ينتهي برحيلها.
أما السوار الذي وجدوه في الصندوق، فقد احتفظت به لوبيتا.
ليس لأنه كان دليلًا على لغز.
بل لأنه كان آخر شيء بقي من صوفيا، والسبب الذي أوصلهم إلى كانيلا وجرائها.
ومنذ ذلك اليوم، لم يعد ميغيل ينسى ذكرى زواجه مرة أخرى.