عندي 74 سنة، واتجوزت ست أصغر مني ب سنة
أفتكر آخر مرة شفت الظرف فيها وفجأة سمعت صوتًا خلفي استدرت مفيش حد لكن باب غرفة التخزين كان بيتحرك ببطءكأن حد كان واقف وراه من ثواني خرجت بسرعة للممر سمعت صوت لارين من آخر البيتجورج؟وقفت أيوه؟إنت فين؟قلتفي غرفة التخزين سكتت لحظة ثم قالتليه؟بصيت ناحية الغرفة وقلتكنت بدور على حاجة قديمة جاء صوتها هادئًا جدًالقيتها؟نظرت للصندوق المفتوح ثم قلتلأ لكن الحقيقة كانت مختلفة لأنني وأنا خارج من الغرفة، لمحت شيئًا صغيرًا على الأرض انحنيت والتقطته كان المفتاح الصغير المفقود لكن الأغرب من المفتاح نفسهأنه كان عليه أثر مسحوق أبيض وفي اللحظة دي، سمعت خطوات لارين تقترب فحطيت المفتاح في جيبي بسرعة ولما ظهرت أمامي، كانت مبتسمة وقالتجورج أنا كنت بدور عليك ابتسمت لها وقلتوأنا كمان كنت بدور على حاجة سألتنيحاجة إيه؟بصيت في عينيها وقلتحاجة قديمة جدًا لكنها فجأة مدت إيدها لي وفي كفها كان فيه ظرف بني وقالتتقصد ده؟تجمدت مكاني لأنني عرفت الظرف فورًا كان ظرف ماري الظرف الذي كتبته قبل موتها والذي كان من المفترض ألا يراه أحد غيري تجمدت وأنا ببص لإيمي قلت لهابكرة ما أصحاش؟ إنتِ بتقولي إيه بالظبط؟بلعت ريقها، وبصت ناحية الباب كأنها خايفة حد يكون واقف وراه أنا شفت حاجة ومش عارفة إذا كان ينفع أقولها لحضرتك ولا لأ قربت منها وقلتاتكلمي إيمي حطت إيديها فوق بعض، وكانت بتترعش من حوالي أسبوعين، مراتك بدأت تطلب مني أنضف مكتب حضرتك كل يوم حتى لو مفيهوش تراب استغربت وإيه الغريب في كده؟الغريب إنها كانت بتطلب مني أفتش في الأدراج سكتُّ.تفتشي على إيه؟هزت رأسها معرفش. بس كانت بتقول لي لو لقيتي أي أوراق أو ملفات باسم جورج، متلمسيهاش بس قوليلي مكانها حسيت ببرودة تسري في جسمي قلتوإنتِ لقيتي حاجة؟رفعت عينيها لي أيوه قلبي دق بسرعة لقيت إيه؟إيمي أخرجت من جيب مريلتها ورقة صغيرة مطوية حطتها قدامي على المكتب فتحتها كانت عبارة عن قائمة مكتوبة بخط يد لارين وتحتها أسماء أدوية ومواعيد وأرقام لكن في آخر الورقة كان فيه سطر واحد خلاني أسكت تمامًالازم يتم كل شيء قبل يوم الجمعة بصيت لإيمي إيه اللي هيتم؟قالت بصوت شبه هامسأنا معرفش لكن النهارده سمعتها بتتكلم في المطبخ مع مين؟كانت بتتكلم في التليفون قالت إيه؟إيمي قربت مني وقالتسمعتها بتقول هو لسه واثق فيا ومش شاكك في حاجة وقفت من مكاني وبعدها؟قالت جملة تانية سكتت لحظة، ثم قالتالجرعة لازم تزيد من بكرة وقعت الكلمات على رأسي كأن حد ضربني جرعة إيه؟معرفش يا أستاذ جورج ثم أضافت بسرعةبس أنا شوفت مراتك قبل كده وهي بتحط حاجة في كباية حضرتك اتسعت عيناي إمتى؟من تلات أيام وليه ما قلتيليش وقتها؟دموعها نزلت وهي بتقولكنت خايفة. أنا محتاجة الشغل ده علشان علاج أمي. ومراتك قالتلي لو فتحت بقي هتخليني أندم بصيت للورقة مرة تانية ثم رفعت عيني إليها إيمي من اللحظة دي، متقربيش من أي حاجة تخصني هزت رأسها حاضر ومهما حصل، متقوليش للارين إنك كلمتيني وقبل ما تكمل كلامهاسمعنا صوت خطوات جاية ناحية المكتب إيمي شهقت وأنا بسرعة طويت الورقة وحطيتها في جيب الجاكيت ثم وقفت أمامها وقلت بصوت عاديخلاص، روحي نامي الباب اتفتح لارين ظهرت عند العتبة كانت مبتسمة لكن عينيها راحت مباشرة لإيمي ثم انتقلت لي وقالت بهدوء غريبإيمي إنتِ كنتِ بتعملي إيه في مكتب جورج في الوقت ده؟إيمي ارتبكت وقبل ما ترد، لارين دخلت وقفلت الباب ثم بصت لي وقالتجورج ممكن أعرف إنتوا كنتوا بتتكلموا في إيه؟ابتسمت لها لأول مرة وأنا حاسس إن كل كلمة لازم أحسبها وقلتولا حاجة مهمة كانت بتسألني عن موضوع بسيط لارين فضلت ساكتة ثواني طويلة ثم ابتسمت تمام لكن قبل ما تخرج، وقفت عند الباب وقالتبالمناسبة يا جورجلفيت لها قالتبكرة الصبح، متشربش القهوة اللي إيمي بتحضرها ثم خرجت اتجمدت مكاني لأن إيمي كانت لسه واقفة قدامي وبصينا لبعض في نفس اللحظة وكان واضح إننا فهمنا حاجة واحدةلارين كانت تعرف إن إيمي قالت لي شيئًا لارين فضلت واقفة قدامي، والظرف في إيدها ما مدتش إيدي آخده قلت بهدوءإنتِ لقيتيه فين؟ابتسمت هو مهم للدرجة دي؟جاوبيني قربت خطوة وقالتفي الصندوق القديم حسيت إن الأرض بتنسحب من تحت رجلي لأن الصندوق كان مقفولًا من سنين، ومفتاحه كان معايا قلتوإنتِ فتحتيه إزاي؟ضحكت ضحكة صغيرة مش كل حاجة لازم تعرفها يا جورج مدت الظرف ناحيتي أخدته منها، لكن قبل ما أفتحه قالتبس فيه حاجة غريبة بصيت لها إيه؟مراتك الأولى كانت عارفة حاجات عني قبل ما نتقابل أصلًا اتجمدت ماري كانت تعرفك؟هزت رأسها مش بالطريقة اللي بتفكر فيها ثم مشت ناحية الباب وقبل ما تخرج، التفتت وقالتافتح الظرف لوحدك خرجت قفلت الباب فضلت واقف وسط الغرفة، والظرف في إيدي كانت إيدي بتترعش جلست على الكرسي القديم، وفتحت الظرف ببطء كان جواه خطاب طويل لكن أول سطر فيه خلاني أحبس نفسيجورج، لو أنت بتقرأ الرسالة دي، فمعناه إن الست اللي اتجوزتها وصلت للبيت وقفت عن القراءة رفعت عيني ناحية الباب ثم رجعت للرسالة أنا مش عارفة إذا كنت هكون موجودة وقتها ولا لأ، لكن لو لم يعد عندي