مفرش السرير حكايات زهرة حصري
اخت جوزي باتت في شقتي خمس مرات وفي كل مره لازم اصحى الاقي المفرش بتاع سريرها مقطوع ،ولما سالتها عن السبب قالت بهزار مفارشك قديمه زيك ، لحد ما بنتي اللي عندها 7 سنين صحتني على حاجه ميصدقهاش عقل خلتني طردتها في نص الليل بره بيتي !!!!
أنا صباح، متجوزة من سنين.. 8سنين كاملين وحياتنا أنا وجوزي كانت مقفوله علينا. قرايبي وقرايبه يدخلوا، يشربوا الشاي، يتغدوا، يضحكوا، وفي آخر اليوم كل واحد يروح لبيته. محدش بيبيات عندنا، الوحيدة اللي كانت كاسرة القاعدة دي هي هبة، أخت جوزي.
هبة دي مش بس أخت جوزي، دي كانت صاحبتي وبير الأسرار.. كنت بأفرح من قلبي لما تقولي أنا جاية أبات عندك يا صبوحة. بس مكانتش تيجي على طول يعني في 8 سنين دول ، باتت عندي يجي خمس مرات بس.. وكل مرة كانت بالنسبة لي زي الفسحة، نفضل سهرانين لوش الفجر نضحك ونتكلم، ونعمل فشار ونفتكر أيام زمان.
شقتنا على قدنا، أوضتين وصالة.. أوضة بنام فيها أنا وجوزي، والأوضة التانية بتاعة بنتنا الوحيدة نور اللي عندها سبع سنين. الأوضة كان فيها سريرين سرير لنور، وسرير تاني صغير احتياط للضيوف .. وهو ده السرير اللي كانت هبة بتنام عليه لما تيجي تنورنا.
كل حاجة كانت ماشية سمنة على عسل، لحد ما بدات الاحظ حاجه عجيبه جدا
البداية كانت لما جات وباتت عندنا اول مره ،صحيت تاني
استغربت جداً.. المفرش ده جديد ونظيف، بس قلت في نفسي يلا فداها، يمكن اتقطع بدون قصد ومكسوفة تقولي. وسكت وما فتحتش بؤي كلمة عشان ما أحرجهاش.
عدت الأيام، وجات باتت المرة اللي بعدها.. نفس السيناريو يكرر نفسه بالملي! أصحى الصبح، أدخل الأوضة عشان ألم الغطاء، ألاقي المفرش مقطوع من النص بنفس الطريقة!
المرة دي عقلي كان هيطير.. بقيت واقفة في نص الأوضة أضرب كف بكف. هو في إيه؟!.. قعدت أدور على أي مبرر منطقي، قلت يمكن في قطة بتنط من شباك المنور وتدخل الأوضة تشق المفرش بضوافرها وتجري؟ بس قطة إيه اللي هتسيب الأوضة كلها وتيجي على المفرش ده بالذات وتقطعه خط مستقيم كده؟!
سألت نور بنتي بالراحة يا نور، هو عمتك وهي نايمة بالليل بتعمل أي حاجة؟ المفرش ده اتقطع إزاي؟
نور ببراءة الأطفال هزت كتافها وقالتلي أنا بنام يا مامي ومش بشوف حاجة، مفيش حاجة غريبة بتيحصل.
سكت، وقلت خلاص هسألها هي وش لوش.
في المرة اللي بعدها دخلت عليها الصبح وهي بتلم شنطتها، وجمعت المفرش المقطوع في إيدي
لقيت وشها اتخطف لحظة، وتوترت بطريقة غريبة، بس سرعان ما ضحكت بصوت عالٍ وحاولت تداري وقالتلي بتريقة جرى إيه يا صباح؟ هو أنا باكل المفارش وأنا نايمة ولا إيه؟ معرفش والله بيتقطع إزاي! وبعدين بصراحة كده.. مفارشك قديمة زيك ودايبة، تلاقيها بتتفكك لوحدها من كتر الغسيل!
جاملتها وضحكت، ورسمت ابتسامة على وشي عشان ما أزعلهاش، بس من جوايا كنت بغلي وهتجنن! قديمة إيه ودايبة إيه؟! المفرش ده أنا لسه شارياه، والقطع مش قطع قماش دايب.. القطع مستقيم وغريب!
القلق أكل قلبي، وبقيت حاسة إن في حاجة مش طبيعية .. بس مكنتش قادرة أحط إيدي على السبب.
الموضوع اتكرر بعدها مرتين وانا مش فاهمه فيه ايه لحد ما جت الليله اللي غيرت كل حاجة.
كانت هبة بايتة عندنا، والساعة كانت تقريباً تلاتة الفجر. البيت كله ساكت ومظلم، وأنا نايمة جنب جوزي غرقانة في أحلى نومة.. فجأة حسيت بإيد صغيرة بتتهز على كتفي وبتشد الغطا بالراحة عشان أصحى.
فتحت عيني بالعافية، لقيت نور بنتي واقفة جنب السرير، وشها أصفر زي الليمونة وعينيها برقان من الخوف. اتخضيت وترعبت، قمت بسرعة وبصيت لها وقلت
نور حطت صباعها على بؤها وشاورتلي بلهفة ورعب حقيقي هوش يا مامي..لحسن بابا يصحى!
قلبي بدأ يدق زي الطبول، نزلت على ركبتي قبالها، وقلت بهمس مرعوب في إيه يا نور؟ خضيتيني يا بنتي!
قربت من ودني، وشفايفها كانت بترتعش وهي بتتكلم، وقالتلي بخوف شديد
مامي.. عمتي هبة.. أنا عرفت المفرش بيتقطع إزاي كل مرة.. تعالي معايا بسرعة وشوفي بتعمل إيه !
جسمي كله قشعر، .. قمت من غير ما أحس، ومشيت ورا بنتي في الضلمة، روحت لأوضة الأطفال.. واللي شفته هناك في اللحظة دي، طير العقل من رأسي وخلاني مسكت هبه من إيدها ورميتها في الشارع في نص الليل من غير ما أتردد لحظة
مسكت إيد نور وكنت ماشية وراها على أطراف صوابعي، قلبي كان بيدق بصوت عالي لدرجة إني كنت خايفة هبة تسمعه وهي جوة الأوضة. باب الأوضة كان موارب سنة صغيرة، ويا دوبك خيط نور أصفر ضعيف جايب من الشباك بتاع الشارع.
وقفت ورا الباب وبلعت ريقي بصعوبة، وبصيت من الفتحة الصغيرة.. واللي شفته هناك خلاني اتسمرت في مكاني والجمد يسري في عروقي!
هبة كانت قاعدة على طرف السرير، مش نايمة خالص.. كانت موطية على المفرش الفايبر، وفي إيدها كتر مشرط صغير، وبتشق المفرش بالراحة خالص وبكل حذر عشان ما تطلعش صوت! بس المصيبة الأكبر مش في القطع.. المصيبة في اللي كانت