فوائد قشور البرتقال: كنز غذائي قد نهدره دون أن نعرف

لمحة نيوز

فوائد قشور البرتقال: كنز غذائي قد نهدره دون أن نعرف

عندما نتناول البرتقال، غالبًا ما نأكل الجزء الداخلي من الثمرة ثم نتخلص من القشرة باعتبارها مجرد مخلفات. لكن قشور البرتقال تحتوي على مجموعة من المركبات النباتية والمغذيات التي تجعلها أكثر قيمة مما يعتقد كثيرون. فهي غنية بالألياف الغذائية، والبكتين، ومركبات الفلافونويد والبوليفينولات والزيوت العطرية، إضافة إلى مركبات أخرى ذات نشاط مضاد للأكسدة. وتشير مراجعات علمية إلى أن تركيز بعض المركبات النباتية المفيدة في قشور الحمضيات قد يكون أعلى من تركيزها في الجزء الصالح للأكل من الثمرة.

1. غنية بمضادات الأكسدة

من أبرز فوائد قشور البرتقال احتواؤها على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، ومن أهمها الفلافونويدات مثل الهسبيريدين والنارينجين، إضافة إلى مركبات بوليفينولية أخرى. تساعد مضادات الأكسدة على مواجهة الجذور الحرة والإجهاد

التأكسدي الذي يمكن أن يؤثر في خلايا الجسم.

ولا يعني ذلك أن تناول قشور البرتقال يمنع الأمراض بشكل مباشر، لكن وجود هذه المركبات يجعلها مادة غذائية مثيرة للاهتمام من الناحية الصحية، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة إمكانية استخدامها ضمن الأغذية الوظيفية والمستخلصات الغذائية.

2. مصدر جيد للألياف والبكتين

تحتوي قشور البرتقال على الألياف الغذائية والبكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان. وتُعد الألياف جزءًا مهمًا من النظام الغذائي المتوازن لأنها تساعد على دعم صحة الجهاز الهضمي والشعور بالشبع.

كما تشير مراجعة حديثة تناولت مكونات قشور البرتقال إلى وجود اهتمام علمي بتأثير البكتين والمكونات الأخرى الموجودة في القشرة على صحة الجهاز الهضمي والميكروبيوم، مع التأكيد على أن جزءًا كبيرًا من الأدلة الحالية لا يزال مستندًا إلى الدراسات المخبرية والحيوانية، بينما لا تزال الدراسات

البشرية محدودة.

3. قد تدعم صحة القلب والأوعية الدموية

تحتوي قشور الحمضيات على مجموعة من الفلافونويدات التي تخضع للدراسة بسبب تأثيراتها المحتملة على صحة القلب والأوعية الدموية. وقد وجدت الدراسات المخبرية وما قبل السريرية أن بعض هذه المركبات يمكن أن تؤثر في عمليات مرتبطة بالالتهاب والدهون وضغط الدم.

لكن من المهم عدم المبالغة في هذه الفائدة؛ فوجود مركبات مفيدة في قشر البرتقال لا يعني أن تناول القشر وحده يعالج ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول. وتشير المراجعات الحديثة إلى وجود نتائج واعدة، لكنها تحتاج إلى مزيد من الدراسات البشرية المنظمة لتحديد حجم الفائدة الفعلية.

4. قد يساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي

الألياف والبكتين الموجودان في قشور البرتقال يجعلانها من المصادر النباتية التي يمكن أن تساهم في زيادة محتوى الألياف في النظام الغذائي. كما أن بعض مكونات القشرة قد تتفاعل

مع ميكروبات الأمعاء، وهو مجال يحظى باهتمام متزايد في الأبحاث الغذائية الحديثة.

وتشير مراجعة منشورة عام 2026 إلى أن الدراسات على مكونات قشور البرتقال أظهرت نتائج واعدة فيما يتعلق بميكروبيوم الأمعاء وحاجز الأمعاء وبعض المؤشرات الأيضية، إلا أن الباحثين يؤكدون أن الأدلة السريرية ما زالت محدودة ومتنوعة.

5. تحتوي على مركبات نباتية قد تساعد في مقاومة الالتهاب

تضم قشور الحمضيات مركبات فلافونويدية وبوليفينولية تمتلك خصائص مضادة للأكسدة، وقد أظهرت بعض الدراسات التجريبية نشاطًا مرتبطًا بتنظيم مسارات الالتهاب.

وقد أظهرت الدراسات المخبرية والحيوانية نتائج مثيرة للاهتمام، لكن لا ينبغي تحويل هذه النتائج إلى ادعاء بأن مسحوق قشر البرتقال يعالج الالتهابات أو الأمراض المزمنة لدى الإنسان. فما زالت هناك حاجة إلى تجارب سريرية أكبر لتحديد مدى استفادة الإنسان من هذه المركبات عند تناولها

ضمن الغذاء.

 

تم نسخ الرابط