بعد سنوات من السخرية من شكل أنفي أجريت عملية تجميل… لكن عندما عدت للبيت، كان زوجي قد أخفى كل المرايا لسبب لم أتوقعه!

لمحة نيوز

في أنفي.
قلت
توقف، لا تجعلني أضحك.
أمسك المرآة وقال
سأرميها.
لكنني أوقفته.
لا.
استغرب.
قلت
أريد الاحتفاظ بها.
مكسورة؟
نعم.
سأل
لماذا؟
مررت إصبعي قرب الشرخ.
وقلت
لتذكرني بأن المرآة يمكن أن تكون مكسورة... ومع ذلك تعكس الصورة.
نظر إليّ للحظات.
ثم قال
هذه أعمق جملة قلتِها منذ العملية.
قلت
لا تفسد اللحظة.
ضحك.
بعد عدة أشهر، اكتمل التعافي تقريبًا.
وفي أحد الأيام، كنت أسير مع حيدر في أحد شوارع بغداد.
مررنا أمام واجهة
زجاجية كبيرة.
رأيت انعكاسي.
وتوقفت.
لاحظ حيدر ذلك.
سأل
ماذا هناك؟
لم أجب فورًا.
تذكرت الفتاة التي كنتها.
الفتاة التي كانت تمر أمام واجهات المحلات وتدير وجهها بسرعة حتى لا ترى انعكاسها.
أما هذه المرة...
فلم أدر وجهي.
وقفت للحظات.
نظرت إلى نفسي.
ثم ابتسمت.
قال حيدر
ماذا تفعلين؟
قلت
شيئًا كان يجب أن أفعله منذ سنوات.
ما هو؟
نظرت إليه.
أن أنظر إلى نفسي من دون أن أبحث عن سبب يجعلني أكره ما أراه.
أمسك بيدي.
وأكملنا السير.

كنت قد أجريت العملية لأنني ظننت أن تغيير شكل أنفي سيُنهي سنوات من الألم.
وساعدتني العملية بالفعل على تصحيح مشكلة كنت أحملها منذ طفولتي.
لكن الدرس الأكبر لم يكن في غرفة العمليات.
ولم يكن في النتيجة النهائية.
كان في بيت خالٍ من المرايا...
وفي زوج عرف أن أصعب لحظة بالنسبة إليّ لن تكون الألم الجسدي، بل اللحظة التي أنظر فيها إلى نفسي.
وفي أم حملت شعورًا بالذنب سنوات طويلة من دون أن أعرف.
وفي فتاة صغيرة عاشت داخلي لسنوات
وهي تصدق كل كلمة جارحة قيلت لها.
احتجت وقتًا طويلًا حتى أفهم أنني لم أكن بحاجة إلى أن أصبح شخصًا آخر.
كنت بحاجة فقط إلى أن أتوقف عن معاملة نفسي بالطريقة نفسها التي عاملني بها من سخروا مني.
وفي النهاية، أعاد حيدر جميع المرايا إلى البيت.
لكن المرآة ذات الشرخ الصغير بقيت عندي.
وضعتها في زاوية غرفة النوم.
ليس لأنها الأجمل...
بل لأنها تذكرني كل صباح بشيء واحد
قد تتغير الصورة التي تراها في المرآة، لكن السلام الحقيقي يبدأ
عندما تتغير الطريقة التي تنظر بها إلى نفسك.
تمت بحمد الله.

تم نسخ الرابط