بعد سنوات من السخرية من شكل أنفي أجريت عملية تجميل… لكن عندما عدت للبيت، كان زوجي قد أخفى كل المرايا لسبب لم أتوقعه!

لمحة نيوز

الذي تعرضت للسخرية بسببه طوال حياتي ربما كان نتيجة إصابة؟
قال
لا أستطيع الجزم بكل التفاصيل من دون تاريخ طبي قديم، لكن هذا احتمال قوي.
خرجت من العيادة وأنا صامتة.
في السيارة، سألني حيدر
ماذا تفكرين؟
قلت
أفكر في كل السنوات التي كرهت فيها نفسي بسبب شيء ربما لم أولد به أصلًا.
قال
حتى لو ولدتِ به، لم يكن هناك سبب لتكرهي نفسك.
نظرت من النافذة.
كنت أعرف أنه محق.
لكن بعض الجروح لا تختفي بمجرد أن يخبرك أحد بالحقيقة.
عندما وصلنا إلى البيت، اتصلت بأمي.
كانت تعيش في مدينة أخرى، ولم أخبرها بتفاصيل ما قاله الطبيب.
سألتها مباشرة
هل تعرضت لحادث وأنا صغيرة؟
ساد الصمت على الطرف الآخر.
قلت
أمي؟
أجابت
لماذا تسألين؟
كان سؤالها كافيًا لأعرف أن هناك شيئًا.
قلت
أجريت العملية، والطبيب وجد أثر إصابة قديمة.
لم تقل شيئًا.
أمي... ماذا حدث؟
سمعتها تتنفس بعمق.
ثم قالت
كنت أتمنى ألا تضطري يومًا إلى تذكر ذلك.
شعرت بقشعريرة.
تذكر ماذا؟
قالت
عندما كنت في الرابعة من عمرك، سقطتِ من درج بيت جدتك.
أغمضت عيني.
لم أتذكر شيئًا.
وماذا حدث؟
أصبتِ في وجهك، ونقلناك إلى المستشفى.
لماذا لم تخبريني؟
لأن الطبيب وقتها قال إنك بخير، وإن الإصابة ستلتئم.
سألتها
هل تغير شكل أنفي بعدها؟
صمتت.
ثم بدأت تبكي.
قليلًا.
شعرت بأن قلبي يهبط.
قالت
عندما كبرتِ، بدأت ألاحظ أن شكل أنفك يتغير، لكنني لم أعرف أن
الإصابة هي السبب. وكلما عدتِ من المدرسة حزينة بسبب كلام الأطفال، كنت أشعر بالذنب.
قلت
لماذا؟
قالت
لأنني كنت معك يوم سقطتِ.
سكتُّ.
تابعت
تركت يدك لثوانٍ لأفتح الباب، وركضتِ نحو الدرج.
بدأ صوتها يرتجف.
قضيت سنوات ألوم نفسي.
لم أعرف ماذا أقول.
وفجأة فهمت أنني لم أكن الوحيدة التي حملت هذا الألم كل تلك السنوات.
أنا كنت أكره وجهي.
وأمي كانت تلوم نفسها سرًا.
قلت
أمي... كنت طفلة.
قالت
وأنتِ كنتِ ابنتي. وكان يجب أن أحميك.
سمعت حيدر يتحرك خلفي.
كان واقفًا بعيدًا، لكنه فهم ما يحدث.
قلت لأمي
الطبيب قال إنني بخير الآن.
بكت أكثر.
سامحيني.
قلت
لا يوجد شيء أسامحك عليه.
وعندما انتهت المكالمة، جلست طويلًا في صمت.
اقترب حيدر ووضع كوب ماء أمامي.
ثم جلس بجانبي.
قلت
كنت أعتقد طوال عمري أنني ولدت هكذا.
قال
وهل معرفة السبب تغير شيئًا؟
فكرت قليلًا.
لا أعرف.
قال
ربما تغير الطريقة التي تنظرين بها إلى الماضي، لكنها لا يجب أن تغير الطريقة التي تنظرين بها إلى نفسك.
مرت الأيام ببطء.
بدأ التورم ينخفض.
واختفت بعض الكدمات.
لكن حيدر ظل ملتزمًا بقراره الغريب.
لا مرايا.
لا كاميرا أمامية.
حتى عندما كنت أتحدث بالفيديو مع أمي، كان يضع الهاتف بطريقة لا أرى فيها صورتي.
وبعد أسبوع تقريبًا، عدنا إلى الطبيب.
فحصني ثم ابتسم.
أعتقد أننا نستطيع إزالة الجزء الأخير من الضمادات اليوم.
تسارعت دقات
قلبي.
نظر حيدر إليّ.
وأمسك بيدي.
بدأ الطبيب بإزالة الضمادات ببطء.
كنت أراقب وجه حيدر بدلًا من المرآة.
حاولت أن أقرأ النتيجة من عينيه.
وعندما انتهى الطبيب...
اتسعت ابتسامة حيدر.
بدأت أبكي.
قال الطبيب
لم تنظري بعد.
قلت
أنا خائفة.
أحضر مرآة صغيرة.
لكنه لم يعطني إياها فورًا.
قال
تذكري أن التعافي لم ينتهِ. الشكل سيستمر في التغير خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
هززت رأسي.
ثم أخذت المرآة.
أغمضت عيني للحظة.
وبعدها فتحتهما.
في البداية...
لم أعرف المرأة التي أمامي.
كان وجهي مألوفًا.
لكنه مختلف.
أنفي أصبح أكثر تناسقًا.
لا يزال هناك بعض التورم.
لكن الشيء الذي لاحظته لم يكن أنفي.
كانت عيناي.
كنت أنظر إلى نفسي بطريقة لم أفعلها منذ سنوات.
من دون أن أدير وجهي.
من دون أن أبحث فورًا عن العيب.
ومن دون أن أخشى أن يضحك أحد.
وضعت المرآة على حجري وبدأت أبكي.
سأل الطبيب
هل أنت بخير؟
هززت رأسي.
نعم.
نظر إليّ حيدر وقال
هل أنت نادمة؟
قلت
لا.
ثم أضفت
لكنني كنت أتوقع أن أشعر بأنني أصبحت إنسانة جديدة.
سألني
ولا تشعرين بذلك؟
نظرت إلى المرآة مرة أخرى.
لا... ما زلت أنا.
ابتسم حيدر.
الحمد لله.
ضحكت وسط دموعي.
وعندما عدنا إلى البيت...
توقفت عند باب غرفة الجلوس.
كانت المرآة الكبيرة قد عادت إلى مكانها.
وكذلك مرآة الممر.
دخلت الحمام.
عادت المرآة.
ثم غرفة النوم.
حتى المرآة الطويلة كانت
في مكانها.
قلت
متى فعلت كل هذا؟
قال حيدر
صباح اليوم.
وقفت أمام المرآة الكبيرة.
ظل حيدر خلفي.
نظرت إلى انعكاسنا معًا.
ثم قلت
هل تعرف ما أغرب شيء؟
ماذا؟
قضيت سنوات أعتقد أنني إذا غيرت أنفي، ستتغير حياتي كلها.
سأل
وهل تغيرت؟
قلت
نعم... ولكن ليس بالطريقة التي توقعتها.
التفت إليه.
اكتشفت أن العملية استطاعت تغيير شيء في وجهي، لكنها لم تستطع وحدها محو كل ما قيل لي وأنا صغيرة.
هز رأسه.
قلت
ذلك الجزء عليّ أنا أن أتعامل معه.
ابتسم وقال
وأنا سأكون بجانبك.
مرت عدة أسابيع.
عدت إلى عملي.
وفي أول يوم، شعرت بالخوف عندما دخلت.
كنت أتوقع أن ينظر الجميع إلى وجهي.
وفعل بعضهم.
سألتني إحدى زميلاتي
هل غيرتِ شيئًا؟
ابتسمت.
في الماضي كنت سأتوتر.
لكنني قلت ببساطة
نعم، أجريت عملية كنت أفكر فيها منذ سنوات.
قالت
تبدين جميلة.
شكرتها.
ثم أكملت يومي.
لم يحدث شيء خارق.
لم تتوقف الدنيا.
لم أصبح فجأة أكثر نجاحًا.
ولم يتحول كل شخص إلى صديق.
وهنا بدأت أفهم شيئًا لم أفهمه عندما كنت أصغر.
المشكلة لم تكن يومًا في أنفي وحده.
كانت في الأصوات التي سمحت لها أن تعيش داخلي لسنوات.
بعد شهر تقريبًا، وجدت حيدر في غرفة التخزين.
كان يحمل شيئًا كبيرًا ملفوفًا ببطانية.
قلت
ما هذا؟
نظر إليّ وكأنه ضُبط متلبسًا.
سحبت البطانية.
كانت إحدى المرايا.
ضحكت.
نسيت واحدة؟
قال
هذه أول مرآة أزلتها.
ولماذا لم تعدها؟

نظر إليها.
ثم قال
لأنني كسرت طرفها وأنا أنزلها.
نظرت إلى الزاوية.
كان هناك شرخ صغير.
قلت
إذن زوجي الذي حاول حمايتي من رؤية وجهي كاد يدمر البيت كله؟
قال بجدية مصطنعة
كانت عملية أمنية معقدة.
ضحكت حتى شعرت بألم خفيف
تم نسخ الرابط