وضعوا كميرات داخل قبر شاهد ماذا جري

لمحة نيوز

في أعماق صحراء السعودية، حيث تلتقي الرمال الذهبية بأفق لا نهاية له تحت سماء مثقلة بالنجوم، حدث شيء لم يجرؤ أحد على تصديقه. قصة بدأت بفضول علمي بحت، وانتهت برعب لم يغادر ذاكرة من عاشوه أبداً.

كانا اثنين فقط. عالمان أمريكيان، ليسا مسلمين، ولا ينتميان إلى أي دين شرقي. جاءا من جامعة مرموقة في الساحل الشرقي، يحملان شهادات في الفيزياء والبيولوجيا، ويحملان في جيوبهما أجهزة تسجيل وكاميرات حديثة لا تعمل إلا بالأشعة تحت الحمراء. لم يأتيا للسياحة، ولا للتنقيب عن الآثار. 

جاءا لسبب واحد: أن يختبرا بأنفسهما ما يرويه المسلمون عن "عذاب القبر"، تلك الروايات التي تتحدث عن أول ليلة يُدفن فيها الميت، عن الملكين، عن الضغطة، عن النار التي تشتعل داخل التراب.

في البداية كان الأمر يبدو مجرد تجربة علمية جريئة. حصلا على إذن خاص، بعد أشهر من المفاوضات، لدخول مقبرة نائية خارج إحدى المدن الصغيرة. اختارا قبراً طازجاً، قبراً لم يُدفن فيه أحد بعد. وضعا الكاميرا قبل وصول الجثمان بساعات. ثبتاها على جدار القبر الداخلي، 

ووجّها العدسة نحو المكان الذي سيُوضع فيه

الجسد، ثم غطياها بطبقة رقيقة من التراب حتى لا تُكتشف بسهولة. انسحبا بهدوء مع غروب الشمس، تاركين خلفهما جهازاً صامتاً ينتظر.
جاء الميت. رجل عادي، مات فجأة. دُفن عند المغرب، وسط دعاء خافت وبكاء مكتوم. أُغلق القبر، وهبط الليل.

في تلك الليلة، لم ينم العالمان. جلسا في غرفة فندق قديمة على أطراف المدينة، ينظران إلى شاشة صغيرة كانت تستقبل الإشارة الضعيفة من الكاميرا. في البداية لم يظهر شيء. سواد مطلق. ثم بدأت الصورة تهتز قليلاً.

شيء ما كان يتحرك داخل القبر. ليس الجثة. شيء آخر. ظل أسود يمر بسرعة، ثم صوت خافت يشبه الهمس، ثم صرخة مكتومة لم تستطع الكاميرا التقاطها بوضوح. وفجأة... انقطع البث.

في الصباح التالي، عاد الرجلان إلى المقبرة. كانت الشمس قد ارتفعت قليلاً، والحرارة بدأت تلسع الجلد. حفرا بهدوء، وأخرجا الكاميرا. لكن ما وجدا لم يكن جهازاً إلكترونياً. كانت الكاميرا محروقة تماماً. الهيكل المعدني أسود ومتفحم،

والعدسة منصهرة كأن ناراً هائلة اندلعت داخلها لثوانٍ معدودة. ومن الجهاز كانت تنبعث رائحة غريبة، رائحة لا تشبه أي شيء عرفاه من قبل. ليست رائحة

احتراق بلاستيك أو معدن. كانت رائحة حادة، ثقيلة، تشبه خليطاً من الكبريت والدم المحترق وشيء آخر... شيء قديم جداً، كأن القبر نفسه كان يتنفس دخاناً أسوداً.

شاهد الفيديو في الصفحة التالية

ارتعشت يدا أحدهما وهو يمسك الجهاز. نظر إلى زميله، ووجد في عينيه نفس الرعب الذي كان يملأ صدره. لم يتكلما. لم يستطيعا. الرائحة كانت تزداد قوة كلما اقتربا، وكأنها تلتصق بالملابس والجلد. وفجأة سمعا صوت حركة تحت أقدامهما، 

صوت خفيف كأن شيئاً ينزلق داخل التراب. التفتا بسرعة، لكن لم يكن هناك أحد. فقط الرياح التي هبت فجأة من جهة القبور القديمة، حاملة معها همساً غير مفهوم.
هربا. لم ينتظرا السلطات، ولم يكملا التقرير. ركضا خارج المقبرة كأن شيئاً يطاردهما. في تلك الليلة نفسها حجزا أول طائرة مغادرة. غادرا السعودية دون أن يودعا أحداً.

وعندما تتبعت الجهات الرسمية أثرهما، اكتشفت أنهما وصلا إلى بلادهما في حالة انهيار نفسي. رفضا الحديث لأيام. ثم، بعد أسابيع، بدأت تظهر مقالات في بعض المجلات العلمية الصغيرة والصحف المحلية. مقالات مكتوبة بلغة حذرة، مليئة بالتحفظات، لكنها

تصف ما حدث بتفاصيل مرعبة.

تحدثا عن الكاميرا المحترقة، عن الرائحة التي لا تُنسى، عن الشعور بأن شيئاً ما كان يراقبهما طوال الوقت داخل ذلك القبر.
لكن القصة لم تنتهِ هناك. بعد أشهر، اختفى أحدهما تماماً من الحياة العامة. أما الثاني، فقد ظهر في مقابلة قصيرة عبر الإنترنت، وجهه شاحب، عيناه محمرّتان، وصوته يرتجف وهو يقول جملة واحدة فقط: "ما حدث هناك ليس من هذا العالم... والكاميرا لم تحترق بالنار التي نعرفها". ثم قطع الاتصال، ولم يظهر مجدداً.

حتى اليوم، لا أحد يعرف أين ذهبت الكاميرا الأصلية. يقال إن بعض الجهات حاولت استعادتها، لكن الجهاز كان قد اختفى. ويقال أيضاً إن القبر الذي أُجريت فيه التجربة أُغلق إلى الأبد، وأن من يقترب منه ليلاً يسمع أحياناً صوت همس خافت يخرج من التراب. أما العلماء أنفسهم، فقد تركا خلفهما سؤالاً معلقاً في الهواء: هل كان ما رأياه دليلاً علمياً... أم تحذيراً من شيء لا ينبغي للأحياء أن يروه؟

القصة انتشرت كالنار في الهشيم. بعضها أنكرها، وبعضها آمن بها، والبعض الآخر بات ينظر إلى القبور بطريقة مختلفة تماماً. وفي ليالي الصحراء الهادئة،

 

لمشاهدة الفيديو:

 

تم نسخ الرابط