بعد أقل من 12 ساعة على زفافها... والد زوجها صفعها أمام الجميع، لكن مستندًا واحدًا كشف الحقيقة كلها

لمحة نيوز

قبل ثلاثة أعوام.
أجاب ببرود
وتركت وراءها مشكلات لا علاقة لك بها.
أخرجت رنا رسالة من الملف.
تعرفت إلى خط والدتي فورًا.
كان مكتوبًا فيها
زهراء، إذا اقترب منك في يوم من الأيام شخص من عائلة الجبوري، فلا تصدقي أن الأمر مجرد مصادفة. أبو سيف يعرف من أنت، ويعرف قيمة ما ورثته. دينه لي لم يختفِ أبدًا. لقد ظل ينتظر طريقة مختلفة لمعاقبتي لأنني تقدمت بشكوى ضده.
بدأت ساقاي ترتجفان.
اقترب مني سيف.
لم أكن أعرف شيئًا عن التهديدات.
قلت
لكنك كنت تعرف بالأموال.
نعم.
هل اقتربت مني بأمر من أبيك؟
لم يجب.
قلت بحزم
انظر إليّ.
رفع عينيه نحوي.
وقال
في البداية... نعم.
آلمني اعترافه أكثر من الصفعتين.
سألته
وبعد ذلك؟
بعد ذلك أحببتك.
أطلق أبو سيف ضحكة ساخرة.
لا تكن سخيفًا. أنت فعلت ما كان عليك فعله.
مسحت أم سيف دموعها.
كلنا قدمنا تضحيات من أجل إنقاذ العائلة.
نظرت إليها.
تضحيات؟ هل تقصدين أن تزويج ابنك مني كان تضحية؟
قالت
لم يجبرك أحد على قبول الزواج.
لم أكن أعرف أن العلاقة كلها كانت صفقة مالية.
أجابتني
الزواج دائمًا نوع من الاتفاق. أنت تقدمين المال، وسيف يقدم لك اسم العائلة والاستقرار.
نظرت حولي.
شقة صغيرة.
ستة أشخاص بالغين.
سلال ممتلئة بالملابس المتسخة.
ديون تتجاوز ملياري دينار.
وورقة مغلفة بالبلاستيك لتحويل حياتي إلى خدمة دائمة لهم.
قلت
هل هذا
هو الاستقرار الذي تتحدثين عنه؟
شدت أم سيف شفتيها ولم تجب.
أشارت رنا نحو الباب.
زهراء، علينا أن نغادر. تستطيع الشرطة تسجيل إفادتك في المركز الصحي بعد فحصك.
عاد سيف وأغلق الطريق أمامنا.
لا يمكنها الخروج ومعها مستندات تخص عائلتي.
رفعت القضيب الحديدي.
لم أرفعه لأضربه.
بل أمسكت به فقط.
وقلت
افتح الطريق.
أنت في حالة غضب.
أنا واعية تمامًا.
غدًا ستندمين على كل ما تفعلينه.
لقد ندمت بالفعل منذ الأمس.
رن جرس الباب مرة أخرى.
لكن هذه المرة كان يقف خلفه شرطيان ومسعفة.
كانت رنا قد أرسلت رسالة تطلب المساعدة وهي ما تزال في الممر.
بدأ أبو سيف يصرخ قائلًا إنني امرأة عنيفة، وإنني دمرت مائدته.
نظر أحد الشرطيين إلى وجهي.
من ضربك؟
أشرت إلى أبي سيف.
هو.
رفع أبو سيف يديه.
كان مجرد تأديب عائلي.
عقد الشرطي حاجبيه.
ماذا قلت؟
لقد أساءت إلى زوجتي، وكان لا بد من تأديبها.
قال الشرطي
الإساءة بالكلام لا تمنحك الحق في الاعتداء عليها.
تدخل سيف.
زوجتي فقدت السيطرة على نفسها.
نظر إليه الشرطي.
هل شاهدت والدك وهو يضربها؟
صمت سيف.
كرر الشرطي سؤاله
هل شاهدت الاعتداء؟
نعم.
هل تدخلت لمنعه؟
لا.
سجل الشرطي إجابته في المحضر.
نُقلت إلى أحد المراكز الطبية في بغداد.
وأثبت الفحص وجود تورم في الوجه، وجرح في الشفة، وكدمة في الكتف.
وبينما كنت أنتظر انتهاء الإجراءات، عرضت
عليّ رنا بقية المستندات.
لم تكن الوكالة المزورة هي الخطة الوحيدة.
فقد جهزوا طلبًا يجعلني أضخ نحو مليارين وأربعمئة مليون دينار في شركة جديدة.
وكان من المقرر أن تحمل الشركة اسم الجبوري والعبيدي للتطوير العقاري.
ويحصل سيف على صلاحيات الإدارة.
بينما يسيطر أبو سيف على الحسابات.
أما أنا، فأتحمل الديون.
سألت رنا
لماذا كانوا يصرون على أن أعيش معهم؟
قالت
حتى يعزلوك عن الجميع.
فتحت ملفًا إلكترونيًا.
كان يحتوي على رسائل متبادلة بين سيف وأم سيف.
الأيام الأولى ستكون مهمة.
اجعلها تسلم هاتفها كل ليلة.
يجب أن تعتاد طلب الإذن قبل الخروج.
إذا قاومت، فأبو سيف يعرف كيف يجعلها تلتزم.
أدركت أن ورقة واجبات زوجة الابن لم تكن مجرد عادة عائلية سخيفة.
كانت وسيلة لإخضاعي.
كانوا يريدون إرهاقي وإهانتي والتحكم في وقتي، حتى أصل إلى مرحلة أوقع فيها على أي ورقة يضعونها أمامي من دون أن أقرأها.
سألت
هل كتب سيف هذه الرسائل؟
نعم.
قرأت محادثة أخرى.
كتبت أم سيف
ماذا لو اتصلت زوجتك بالمحامية؟
فأجاب سيف
لن تفعل. إنها تعتقد أن رنا تعمل فقط لحماية الصندوق. بعد الزواج سأقطع اتصالها بها.
قلت بصوت خافت
لهذا حاول أخذ هاتفي مني.
هزت رنا رأسها.
ولهذا قدم الوكالة قبل الخامسة صباحًا. كانوا بحاجة إلى تسجيل مستند رسمي قبل أن تحصلي على فرصة للتصرف.
تضمنت الشكوى التي قدمتها
جرائم العنف الأسري، والتزوير، والاحتيال، ومحاولة الاستيلاء على الممتلكات.
أُلقي القبض على أبي سيف في عصر ذلك اليوم بسبب الاعتداء عليّ.
أما سيف وقاسم، فوُضعا تحت التحقيق بتهمة تقديم مستندات مزورة.
لم تُعتقل أم سيف فورًا، لكن الشرطة صادرت أجهزة الحاسوب والهواتف الموجودة في الشقة.
وعثرت فيها على كشوف مالية مزورة، ورسائل موجهة إلى بنوك، وقائمة كاملة بممتلكاتي.
وبجوار كل عقار، كان هناك تاريخ متوقع لبيعه.
المنزل الذي ورثته عن والدتي كان سيباع أولًا.
ثم الشقة المؤجرة.
أما أسهم شركة المقاولات، فكانت في نهاية القائمة.
كان كل شيء مخططًا له قبل أن يختار سيف خاتم الزواج.
وقبل أن يطلب يدي.
وقبل أن يقول إنه لا يستطيع تخيل حياته من دوني.
تقدمت بطلب لإبطال عقد الزواج.
لم أطلب الطلاق.
فقد تزوجني سيف عن طريق الخداع، وكانت لديه نية مسبقة للاستيلاء على ممتلكاتي.
اعترض على الطلب.
وقال إنه يحبني، وإن ضغط عائلته دفعه إلى ارتكاب أخطاء.
وقدم صورًا ورسائل ومقاطع مصورة من رحلاتنا معًا.
كان من الصعب عليّ مشاهدة تلك الأشياء.
ظهر سعيدًا في كثير من الصور.
وكنت أنا سعيدة أيضًا.
لكن ذلك لم يكن يعني أن كل شيء بيننا كان كذبًا.
بل كان يعني شيئًا أشد إيلامًا.
كان سيف قادرًا على الشعور بالمودة نحوي، وفي الوقت نفسه قرر استغلالي.
يعتقد بعض الناس أن الحب
والقسوة لا يمكن أن يجتمعا داخل شخص واحد.
لكن ذلك ممكن.
ووجود الحب لا يجعل الأذى مقبولًا.
خلال إحدى جلسات المحكمة، ادعى محامي سيف أن صفعة أبيه
تم نسخ الرابط