رجعت من كندا بعد 4 سنين... واللي شفته بزوجتي صدمني!

لمحة نيوز

الآخرين.
أخذت سارة هاتفها بحجة أنها لم تعد قادرة على دفع تكاليف الخط.
وبعد ذلك أصبحت أمي تتحكم في مكالمات الفيديو.
كانت تجلس في مكان لا تظهر فيه أمام الكاميرا، وترفع ورقة مكتوبًا عليها الكلام الذي يجب أن تقوله زهراء.
أنا بخير.
العلاج يسير جيدًا.
لا تقلق.
وإذا حاولت زوجتي أن تقول كلامًا مختلفًا، كانت أمي أو سارة تقطع الاتصال فورًا.
لماذا لم تخرجي من البيت؟ سألتها.
لمست زهراء غطاء السرير.
إلى أين كنت سأذهب؟ باعوا مجوهراتي، وأوقفوا بطاقتي المصرفية، وقالوا للجيران إن العلاج الكيميائي جعلني أفقد عقلي. وعندما حاولت الخروج، اتصلت سارة بالإسعاف، وقالت إنني أحاول إيذاء نفسي.
هل كانوا يغلقون الباب عليك؟
في بعض الأوقات.
شعرت بأن معدتي تنقبض.
وماذا حدث لشعرك؟
رفعت زهراء يدها إلى رأسها.
بدأ يتساقط بسبب العلاج. قالت أمك إنني أملأ البيت بالشعر. وبعد ذلك أحضرت سارة آلة، وأزالت ما بقي من شعري في الفناء، وصورت فيديو وهي تضحك.
أنزلت عيني.
لم أرد أن ترى الغضب الشديد داخلي.
ما زال الفيديو موجودًا أضافت نشرته داخل مجموعة خاصة.
اتصلت بحسن.
أريد استعادة الفيديو الموجود في هاتف سارة.
لا أستطيع الدخول إلى هاتفها بطريقة غير قانونية.
الفيديو نُشر على مواقع التواصل.
أرسل لي اسم حسابها. سنجمع فقط المحتوى الظاهر للناس، أو أي محتوى
يرسله أحد أعضاء المجموعة لنا بموافقته.
وافقت إحدى قريباتنا على إرسال الفيديو في عصر ذلك اليوم.
كانت سارة في التسجيل تمسك آلة إزالة الشعر فوق رأس زهراء.
وكانت أمي تقف خلفها.
أزيلي شعرها كله قالت أمي حتى لا تستهلك الشامبو بعد اليوم.
كانت زهراء تبكي بصمت.
وفي نهاية الفيديو، رفعت أختي طبقًا فارغًا أمام الكاميرا وقالت
عندما تنتهين، نظفي الفناء، وبعد ذلك سأعطيك الطعام.
حفظت الفيديو.
لم أكسر شيئًا.
ولم أتصل بهما لأصرخ.
في تلك الليلة، عدت إلى البيت وحدي.
كانت أمي قد أعدت الطعام الذي أحبه.
وكانت الطاولة مغطاة بالمفرش الذي استخدمناه يوم زواجنا أنا وزهراء.
كانت سارة ترتدي سلسلة الطائر الصغيرة التي كانت تخص زوجتي.
أما أمي فكانت ترتدي فستانًا جديدًا.
أين زهراء؟ سألتني.
دخلت المستشفى.
ظهرت على وجه أمي علامة ضيق.
بالتأكيد بالغوا في حالتها حتى يأخذوا منك المال.
الطبيبة تقول إنها تحتاج إلى علاج فورًا.
ولهذا سيصل التعويض قالت سارة.
جلست على الكرسي.
وهذا بالتحديد ما يجب أن ننظمه.
أخرجت ملفًا.
كان بداخله العقد الذي أعده حسن، والذي لا يملك أي قيمة قانونية.
كانت الصفحة الأولى تتحدث عن حساب عائلي لإدارة المال.
وبحسب الكلام المكتوب، لن يوضع المال في الحساب إلا إذا وافق شخصان على تحمل المسؤولية، بينما أعود أنا إلى كندا.
أحتاج
إلى توقيعين قلت.
أمسكت أمي بالورق.
مسؤولتان عن ماذا؟
عن دفع تكاليف علاج زهراء، وإكمال البيت، وإدارة الاستثمارات.
انحنت سارة فوق كتفها حتى تقرأ.
كم ستحصل كل واحدة منا؟
العقد لا يتحدث عن أي مبلغ لكما.
تغيرت ملامحها.
إذن لماذا نوقع؟
لأنني أحتاج إلى شخصين أثق بهما.
ابتسمت أمي.
بالتأكيد تستطيع أن تثق بنا.
أعطيتهما قلمين.
اقرآ العقد كاملًا.
لا داعي لذلك قالت أمي.
ووقعت مباشرة.
ووقعت سارة أيضًا.
ثم سألتني متى سيصل المال.
خلال ثمان وأربعين ساعة.
بدأت أختي تتحدث عن خططها.
كانت تريد توسيع صالون التجميل.
وشراء سيارة أخرى.
وافتتاح فرع جديد في منطقة ثانية من بغداد.
أما أمي، فكانت تريد شراء شقة في أربيل.
وماذا عن زهراء؟ سألت.
سكتتا.
علاجها ذكّرتهما.
عدلت أمي المنديل أمامها.
يجب أولًا أن نسأل الأطباء إن كان من المفيد دفع كل هذا المال.
هل هو مفيد؟
لا تنظر إلي بهذه الطريقة. الأطباء أنفسهم قالوا إن المرض تقدم.
الطبيبة قالت إنها ما زالت تستطيع الاستجابة للعلاج.
لكن لا يوجد ضمان.
أمسكت سارة بيدي.
يا أخي، فكر بعقلك. ربما تصرف كل المال، ثم تخسرها في النهاية.
سحبت يدي منها.
وما الذي تقترحينه؟
تبقى في البيت، ونحضر لها دواء يخفف الألم، ونجعلها مرتاحة.
في المخزن؟
يمكننا أن نضع لها سريرًا أفضل.
هزت أمي رأسها موافقة.
وبهذا يبقى
المال داخل العائلة.
كنت قد حصلت على ما أحتاج إليه.
لكنني تركتهما تكملان الكلام.
وإذا طلبت زهراء العلاج؟
أجابت أمي دون أي تردد
أنت زوجها. تستطيع أن تقول إنها ليست في حالة تسمح لها باتخاذ القرار.
مثلما فعلتما عندما أوقفتما علاجها في المرة السابقة؟
اصطدمت الملعقة الموجودة في يد سارة بالطبق.
نظرت إلي أمي.
أي إيقاف؟
أخرجت صورة الورقة التي تحمل التوقيع المزور.
الطلب الذي قدمتِه إلى المستشفى.
تغير لون وجه أمي.
زهراء طلبت مني أن أوقع بدلًا منها.
التوقيع ليس توقيعها.
كانت ضعيفة جدًا.
إذن أنت تعترفين بأنك وقعتِ مكانها.
كنت أحاول أن أمنع عنها التعب.
وضعت هاتفي فوق الطاولة.
وشغلت الفيديو الذي كانت سارة تزيل فيه شعر زهراء.
وقفت أختي بسرعة.
كانت مجرد مزحة.
وهل منع الطعام عنها كان مزحة أيضًا؟
أنت لا تعرف كيف كانت تتصرف.
أعرف أن وزنها أصبح أربعين كيلوغرامًا فقط.
ضربت أمي يدها فوق الطاولة.
أنت تحاكمنا بعد أن تركتنا أربع سنوات كاملة!
لم أترككما. كنت أرسل المال كل شهر.
المال لا يعوض غياب الابن.
والسيارة لا تعوض علاج زوجتي.
سكتت أمي.
أخرجت كشوف الحسابات.
كان حسن قد تتبع كل المصاريف.
أكثر من سبعين مليون دينار أُنفقت على البيت.
وما يقارب أربعين مليونًا على صالون سارة.
ونحو خمسين مليونًا على السيارة.
وسُحبت مبالغ أخرى للسفر
والملابس والمطاعم.
أما ما دُفع للمستشفى والعيادات فلم يصل حتى إلى ثلاثة ملايين دينار.
أين ذهب باقي المال؟ سألت.
حاولت سارة الخروج من
تم نسخ الرابط