قصة حقيقية حدثت في العراق
قال أحد الجيران أنه عامل في المخبز الذي في نهاية الشارع. آخذ المحقق المعلومات وأصبح يبحث عن مصطفى لكن تغيب حتى عن عمله بعد يوميا تقريبا قام رجال الشرطة بوضع كمين محكم وتم القب..ض عليه. واثناء التحقيق معه اعترف على فاطمه وحوراء وتبارك طلب عمر ابن
رعد ان يلتقي بالمچرم وعندما جلس معه حاول أن يفهم منه لماذا هكذا فعلت لم يجيب على عمر. أثناء التحقيق حاول أن ينتقم من عمر ويشككه حتى بزوجته قال زوجة عمر أيضا مشتركة معنا في الچريمة لكن رجال الشرطة اكتشفوا انه يكڈب. فتم تحويلهم الى المحاكمة جميعا وصدر حكم
القاضي بإعدام مصطفى مزهر عبد أما فاطمة عبد مهدي و حوراء وتبارك لم يصدر أي بيان بشأن الحكم الصادر في حقهم وفق المصادر الخاصة أن تم صدور في حقهم السچن المؤبد.
وهكذا طويت صفحات هذه الحكاية المؤلمة
مصطفى ذلك الشاب الذي دخل حياة عائلة بسيطة من باب المساعدة وجد ترحيبا كبيرا وتقديرا لم يكن يحلم به لكن عوض أن يرد المعروف بمثله اختار أن يسلك طريقا خاطئا طريقا لا يقود إلا إلى الندم والخسارة. وقد ظن أنه يستطيع أن يخطط في الخفاء وأن يستغل طيبة من وثقوا به لكنه نسي أن الحقيقة لا تختفي وأن الأفعال تعود يوما ما على أصحابها.
أما فاطمة التي قضت سنوات من عمرها ترعى بيتا وأبناء فقد اختارت في لحظة ضعف أن تتجاوز حدود العقل والضمير فخسرت ما هو أثمن بكثير من أي شيء مادي. وكذلك ابنتاها حوراء وتبارك اللتان لم تفعلا ما يليق ببنات نشأن في بيت كريم وشاركن
لقد كانت تلك اللحظات الحاسمة كفيلة بتغيير حياة العائلة إلى الأبد. بيت كان مليئا بالطمأنينة تحول فجأة إلى ساحة حزن ودموع وألم بعد أن غاب عنه عموده الأساسي الأستاذ رعد الرجل الطيب الذي لم يكن يدري أن ثقته ستستغل وأنه سيكون ضحية مؤامرة لم يتوقعها من أقرب الناس إليه.
ما حدث لا يمكن التهوين من أثره النفسي والاجتماعي فقد تسببت هذه الحادثة في تمزق أسري كبير وأثرت على الأبناء الذين وجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها دون والد وفي مواجهة واقع لا يشبه حياتهم التي ألفوها.
وفي النهاية كان لا بد أن تأخذ العدالة مجراها فقد أدين مصطفى بالحكم المناسب وفقا للقانون فيما صدرت الأحكام القانونية بحق من ثبتت مشاركتهم ليعلم الجميع أن القانون لا يغفل وأن العدل لا يضيع وأن لكل فعل عاقبة
هذه القصة ليست فقط مأساة بل هي إنذار لكل من تسول له نفسه أن يتعدى على حقوق الآخرين أو يستغل طيبة الناس. هي تذكرة بأن الاستقامة في التعامل والصبر في الشدائد والاعتماد على القيم والمبادئ هي ما يحمي الإنسان من السقوط في الهاوية.
ربما لن تنسى هذه الواقعة من ذاكرة الناس لكنها ستبقى مثالا يروى ويحكى ليكون عبرة لمن يعتبر ودعوة للتمسك بالأخلاق والحذر من الوقوع في فخ الثقة العمياء أو الانجرار خلف أوهام لا تجلب إلا الخسارة.
ويبقى السؤال مفتوحا كم من البيوت تمنح ثقتها لأشخاص لا يستحقون وكم من العقول يغيب عنها الوعي فتظن أن المال أو الانتقام أو الطمع يمكن أن يكون حلا
رحم الله من رحل وهدى من بقي وجعل من هذه القصة جدارا ينير للناس طريق الصواب ويردع من يفكر يوما في تجاوز حدوده على حساب