اتجوز عليّا فجأة… فقررت أعدّل بنفسي
كل حاجة لكنها في جواها ما بقتش بتحبه
كانت بتصحى كل يوم تعمل فطار تجهز الأولاد للمدرسة تنظف تطبخ لكن جواها في حاجز
كانت بتقول
الراجل اللي كسرني قدام الناس مهما عمل ما يقدرش يرجع زي ما كان أنا مش ندمانة إني رفضت أتصرف على بيتين بس ندمانة إني حبيته أكتر من نفسي
رغم إنهم تحت سقف واحد لكن هي كانت عايشة في عالم تاني
بقت تشوفه كواجب مش كحب
كأب لأولادها مش كزوجها
ولما في مرة قالها
ممكن نبدأ من جديد
ردت عليه
نبدأ منين من اللحظة اللي قلت فيها على واحدة تانية دي مراتي وأنا قاعدة ولا من الوجع اللي عيشتني فيه الحب اللي كان بينا مات وأنا مش ناوية أعيش جسد من غير روح بس برضه مش هكسر البيت ومش هسيب ولادي
قالها
بس أنا راجل والشرع محلللي
ردت عليه
الشرع محللك بس مش محللي أنا أنام وأنا موجوعة وأقوم وأنا شايلة حمل مش حقي الشرع قال فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة
وسابت الكلام وخرجت من الأوضة
الناس بدأت تتكلم تقول
شايفة نفسها علشان شغالة دكتورة
هي السبب في طلاق مراته التانية
هي
لكن هي ما كانتش بترد
كانت كل مرة تسمع كلمة تبص لولادها وتفتكر هي عملت كل ده ليه
كان ممكن تسيب البيت وتمشي وتبدأ حياة جديدة لكنها اختارت تكمل علشان ولادها ما يعيشوش مشتتين
كل موقف كانت بتعديه بالعقل مش بالقلب كل كلمة بتختارها كل تصرف محسوب علشان تحافظ على البقية الباقية من الكرامة اللي بقت خط أحمر
في الآخر القصة مش قصة جواز تاني
ولا قصة غيرة
ولا حتى قصة طلاق أو لا
القصة قصة عدل
الست مش ضعيفة لما تحب
ومش قوية لما تسيب
الست قوية لما تعرف تقول كفاية وهي واقفة على رجليها مش وهي منهارة
بنت خالي مش بطلة خيالية
لكن بطلة واقعية
عرفت تحمي نفسها وولادها وكرامتها
من غير ما تصرخ
من غير ما تكسر
ومن غير ما تخسر نفسها
العبرة من القصة عندما يسقط الحب ويقف العقل
في حياة أي زوجة بييجي يوم تكتشف فيه إن الحب لوحده ما يكفي
مهما كان كبير دافي حقيقي لو ما كانش مبني على الاحترام والعدل هييجي عليه يوم ويتكسر
وكسرة الحب مش دايما بصوت عالي أوقات بيكون
بطلة القصة دي كانت بتحب جوزها حب فوق العادة كانت بتشوف فيه الأمان والسند والضهر
لكن في لحظة وفي وسط الناس اتكسرت قدام الكل
مش بس لأن جوزها اتجوز عليها لكن لأنه قرر يعلن ده قدام عينها من غير تمهيد من غير رحمة من غير مراعاة لإنسانة شالت معاه تفاصيل عمر
وساعتها ما عملتش مشهد ما صرختش ما اتخانقتش
لأ باركت له قدام الناس وقالت ربنا يهنيكم ببعض
لكن في قلبها الحب مات
وهنا العبرة الأولى
مش كل واحدة بتسكت تبقى ضعيفة وساعات الصمت بيبقى أعلى من ألف صوت
وبعدها بدأت الحكاية الحقيقية
لما لقت نفسها مسؤولة عن بيتها وولادها وبيت تاني بيتمول من تعبها
قررت تقول أنا مش ممولة تعدد أنا شريكة حياة مش بنك متحرك
وهنا العبرة التانية
الدين عمره ما ظلم الست اللي ظلمها هو اللي اختار من الشرع اللي يريحه ونسى اللي هيحاسبه
هي ما طلبتش طلاق ولا قررت تهد بيت ولا حتى تمنت الشر لحد لكن قالت
أنا هاخد أجازة وأنت تصرف على بيتك وولادك زي ما الشرع بيقول
جوزها حاول يضغط
مش لأنها بردت لأ لأنها فوقت
وفي لحظة الصدق لما سألها
تحبيني تاني
قالت
الحب محتاج قلب وأنا قلبي اتقفل خلاص
وهنا العبرة الأهم
الست ممكن تسامح بس لو انكسر جواها الشعور مستحيل يرجع تاني
الناس قالوا عنها إنها عنيدة قاسية سبب خراب البيت التاني لكن هي كانت شايفة الحقيقة
أنا ما خربتش أنا بس وقفت على حقي
خلاصة العبر
الشرع عمره ما أمر بالظلم بل قال فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة
الحب بدون احترام بيتحول لعبء والاحترام بدون عدل بيتحول لقهر
الست مش مظلومة لما تقول كفاية لكن مظلومة لما تسكت عن حقها وتعيش جوا وجع مالوش اسم
العدالة في الزواج مش رفاهية دي فرض ديني ومبدأ إنساني
الراجل الحقيقي مش اللي يتجوز اتنين الراجل الحقيقي هو اللي يعرف يعدل بينهم ولو مش قادر يبقى عنده شجاعة يكتفي بواحدة
وبين كل دا تفضل الرسالة الأوضح
لما تبقى الست قوية مش معناها إنها قاسية ولما تبقى صبورة مش معناها
إنها ضعيفة الست الحقيقية هي اللي تعرف