اتجوز عليّا فجأة… فقررت أعدّل بنفسي
كانت حياتها ماشية بشكل طبيعي جدا أو على الأقل دي كانت نظرتها ليها
بنت خالي أم لينا ويوسف متجوزة بقالها 3 سنين وحياتها مليانة حب ودفا واهتمام
جوزها كان كل حاجة بالنسبة لها صاحبها ضهرها وأمانها
كانت دايما تقول أنا بحب جوزي حب مش طبيعي بحسه نفسي لو غاب عني شوية بحس إن الدنيا واقفة
ومع الوقت كبرت العيلة بقى عندهم ولد وبنت وبيت هادي مليان دفء ومرتب كويس بييجي من شغلها كطبيبة أسنان وشغله كمهندس
لكن الدنيا للأسف مش دايما بتكمل زي ما إحنا عايزين
في يوم اتعزموا على فرح حد من العيلة الجو كان جميل والأولاد لابسين شيك وهي لبست فستان بسيط أنيق وراحت مع جوزها وهي فرحانة
لكن اللي حصل جوه الفرح كان كابوس
كانت قاعدة وسط الناس بتضحك وتهزر مع قرايبها
وفجأة جوزها قام من الكرسي راح على ترابيزة تانية رجع ومعاه ست واقفة جنبه
جميلة لبسها لافت وإيده ماسكة إيدها
ولما قرب منها قال بكل بساطة
دي مراتي
كأن الدنيا وقفت للحظة
اللي حواليها اتصدموا أخت جوزها قرايبها حتى المعازيم
لكن هي
قعدت
ألف مبروك ربنا يهنيكم ببعض
وقالتها وهي بتكتم وجع كان هيكسر صوتها وبصت للناس حواليها وابتسمت كأنها مش هنا
لكن جواها
فيه بركان تفجر
وجع ما يتوصفش
مش بس لأنه اتجوز لكن لأنه اختار يكسر قلبها قدام الناس قدام كل اللي عارفين هي بتحبه قد إيه
رجع البيت وهي رجعت بولادها لوحدها
رجعت بيته نفس البيت اللي كان شاهد على ضحكهم وذكرياتهم
بس خلاص ما بقاش قلبها زي ما كان
هي قررت ما تطلبش الطلاق مش ضعف لكن خوفا على ولادها ومستقبلهم وحياتهم النفسية
فضلت في بيتها تقوم بدورها كأم وزوجة بس من غير روح
كان بيتها شغال زي ساعة حيط منظم ودقيق بس بارد
ومع الوقت بدأت تلاحظ إن جوزها بيصرف على البيت التاني كأنه مسؤولية مشتركة
الفلوس اللي كانوا بيقسموها عشان البيت والأولاد بقت تروح لبيت تاني
وهي
طبيبة شغالة بتشقى وبتربي وبتصرف وبتعدي على كل حاجة لوحدها
ساعتها قررت
أنا مش هفضل أصرف على حياة مش حياتي
في يوم بعد تفكير طويل
أنا هقدم أجازة من الشغل بدون مرتب وهتفرغ لتربية ولادي
ومين هيصرف
إنت
اتخض واتنرفز وقال
انتي بتذليني عشان اتجوزت
لأ أنا بس بطالب بالعدل اللي ربنا طلبه منك أنا مش مجبورة أصرف على بيتين لا شرعا ولا قانونا
حاول يراوغ يتهرب يلمح
لكنها كانت ثابتة مش بتهدده مش بتعيط مش بتصرخ
كانت ساكتة وقوية
خدها لشيخ عشان يحاول يحسسها بالذنب
بس الشيخ بصله وقال له
زوجتك مش ملزمة تصرف لا على نفسها ولا عليك والعدل بين الزوجات شرط من شروط التعدد ولو مش قادر تعدل ماديا يبقى ده ظلم
هو سكت
هي بصت له وقالت
أنا مش طلبت طلاق ومش طلبت مال زيادة أنا بس رفضت أمول بيت تاني على حساب تعب عمري
بعد ما الشيخ وضح إن الشرع في صفها وإن العدل مش مجرد نوايا لكن فعل ملموس رجع جوزها للبيت ساكت لكن باين عليه متضايق مش عشان زعلان منها لأ لكن لأنه أول مرة يلاقي نفسه محاصر بالحق
بعد يومين مراته التانية جات تزورها من غير موعد
كانت باينة إنها متضايقة جدا وقالتلها من غير مقدمات
انتي
بيتك
أيوه هو بيقول إنه مش قادر يصرف وبيفكر يطلقني بسببك
سكتت بنت خالي شوية وبعدين قالت
أنا مش طلبت منه يطلقك أنا بس بطالب بحقي الشرع بيقول إنك من حقك تعيشي مرتاحة بس برضه بيقول إن العدل لازم يتنفذ مش يتقال
بس ليه تعملي كده
علشان ماينفعش واحدة تبني والتانية تاخد من تعبها وأنا مش بنت غلط ولا ست ناقصة أنا وقفت معاه من أول يوم وشلت بيت كامل بإيدي مش هستحمل كمان أصرف على حياة مش بتاعتي
مراته التانية قامت وهي بتتحسبن وقالتلها
لو اتطلقت بسبك ربنا هيرجعها في عيالك
ردت عليها بهدوء
أنا مش السبب اللي اختار يتجوز من غير ما يقدر هو السبب وأنا مش حرمت عليه الشرع هو اللي ظلم نفسه
عدت الأيام وبالفعل بدأت بنت خالي تطبق اللي قالته
قدمت أجازة بدون مرتب وقعدت في البيت مع ولادها تهتم بيهم وتعيش أمومتها من غير ضغط الشغل
جوزها
كان ساكت بيتعامل معاها ببرود بس مش قادر يفتح معها موضوع تاني
كل اللي حواليه بدأوا يلاحظوا التغيير حتى أهله بطلوا يتكلموا في الموضوع
هي