مديرة مدرسة تهزّ المعلمات بجملة واحدة والنتيجة كانت مذهلة

لمحة نيوز

تتابعوا بنفسكم خطوة بخطوة.
وهنا ضجت القاعة بالتصفيق.
واحدة من المعلمات وقفت وقالت بصوت عالي إحنا آسفين يا أستاذة... وإحنا معاكي. ولو عايزة كمان فلوس إحنا نجمع تاني وتالت!
الباقيين قالوا بصوت واحد
أهم حاجة إنك ما اتجوزتيش حد من أزواجنا!
الضحك عم القاعة وتحولت الأجواء من توتر إلى مودة وفرحة وارتياح.
القصة اللي بدأت بشك وريبة انتهت برسالة إنسانية عظيمة.
المديرة قدرت توصل لهم درس في العطاء والمسؤولية لكن كمان وصلت لهم رسالة أقوى لما بتخافوا على حياتكم بتتحركوا... طيب لما تخافوا على مستقبل البنات اليتيمات تستنوا إيه
بعد الاجتماع اليوم ده ماكانش زي أي يوم تاني. مش بس علشان المفاجأة اللي كشفتها المديرة أميرة لكن كمان علشان التغيير اللي بدأ يظهر في قلوب المعلمات.
في اليوم التالي دخلت أميرة المدرسة لقت المعلمات موجودين قبل الجرس قاعدين بينضفوا المصلى وبيفرشوا الأرضيات الجديدة اللي اشتروها من الفلوس اللي اتجمعت.
واحدة بتكنس والتانية بتعلق الستائر والتالتة ماسكة لستة بالأدوات اللي ناقصاهم علشان يكملوا ترتيب المكان.
كان فيه روح جديدة وإحساس بالمسؤولية تجاه المكان مشفتوش المدرسة من سنين.
حتى البنات نفسهم لاحظوا التغيير. واحدة من الطالبات الصغيرة راحت للمديرة وقالتلها إحنا سمعنا إنكم هتخلوا المصلى أحلى من الأول... ممكن نصلي فيه بكرا
ضحكت أميرة وقالتلها أكيد يا حبيبتي هيبقى جاهز قريب أوي إن شاء الله.
وبعد يومين كانت المفاجأة!

المعلمات نظموا افتتاح رمزي للمصلى الجديد وزينوه بالزينة البسيطة وكتبوا لافتة على الباب هنا تزرع الطمأنينة وتصان القيم.
أميرة دخلت المصلى وعيونها دمعت من الفرحة.
مش علشان بس الشغل اللي اتعمل لكن علشان فهمت إن كل اللي حصل كان له أثر حقيقي... مش مجرد خدعة.
وفي وسط الفرح قررت المعلمات يعملوا صندوق خيري شهري كل واحدة تساهم فيه ولو بمبلغ بسيط.
الفلوس دي كانت هتتوجه لدعم الطالبات المحتاجات واليتيمات وكمان لصيانة الفصول وتجهيز المكتبة.
واحدة من المدرسات قالت
إحنا سايبين الشغل الإداري ليكي يا أستاذة وإحنا علينا التنفيذ. عايزين مدرستنا تبقى مثل يتكتب عنه!
وفعلا بعد شهر واحد بس المدرسة اختلف شكلها تماما
تم تجهيز المصلى بالكامل وتحطت فيه مكتبة دينية صغيرة.
المعلمات بدأوا دروس تقوية مجانية للطالبات الضعيفات.
اتعمل ركن للأنشطة الفنية للأطفال اليتيمات.
وتم تنظيم يوم خاص بعنوان يوم العطاء اتجمع فيه أولياء الأمور وعرضوا منتجات حرفية للطالبات علشان المدرسة تقدر تمول نفسها بشكل جزئي.
وبعد نجاح الفكرة المديرية التعليمية بعتت لجنة لمتابعة النشاط وانبهرت الليجان بالمجهود اللي اتحقق في وقت قصير وقررت تكرم المدرسة.
وبعد فترة صدر قرار بتكريم أميرة كأفضل مديرة على مستوى المحافظة مش علشان بس التزامها الإداري لكن علشان قدرت توصل رسالة تعليمية وإنسانية في نفس الوقت.
مرت شهور قليلة على القصة اللي هزت المدرسة من جوه واللي بدأت بجملة بسيطة من
المديرة أميرة
أنا اتجوزت واحد من أزواجكم!
لكن الجملة دي ما كانتش نهاية كانت بداية لتحول كامل في طريقة تفكير طاقم التدريس بل والمجتمع كله حواليهم.
مدرسة البنات اللي كانت مجرد مبنى تعليمي في حي هادئ بقت قدوة يحتذى بيها في الإدارة والتعليم والعمل المجتمعي.
أولياء الأمور يتكلموا
بدأت الأخبار تنتشر في الحي عن اللي حصل في المدرسة. مش بس قصة الفلوس والجواز لكن عن التغيير الجذري اللي حصل بعدها.
واحدة من الأمهات راحت تحضر مجلس الأمهات لأول مرة وقالت بصوت واضح
أنا بنتي كانت بتكره المدرسة ودلوقتي كل يوم تصحى قبلي وتجهز نفسها من الحماس!
ربنا يبارك فيكم... بقيتوا مش بس بتعلموا البنات لكن بتربوهم على المحبة والتعاون.
أب تاني قال
أنا ما كنتش عارف إن في حاجة اسمها صندوق اليتيمات.
دلوقتي كل شهر بحط فيه مبلغ علشان أحس إني بشارك في بناء المستقبل.
سمعة المدرسة اتغيرت. من مجرد مدرسة ابتدائية لمركز إشعاع تربوي واجتماعي وده انعكس كمان على مستوى الطالبات.
تحسن الأداء الدراسي
بسبب الدروس المجانية اللي نظمتها المدرسات وبسبب الجو الروحي الجديد اللي بقى يغلف المدرسة تحسن أداء الطالبات بشكل ملحوظ.
في اختبارات نهاية العام أكتر من 80 من الطالبات جابوا درجات فوق 90!
و طالبات تم اختيارهم لتمثيل المدرسة في مسابقة القراءة الحرة على مستوى الجمهورية.
واحدة من الطالبات اليتيمات اللي كانت منطوية ومهملة دراسيا طلعت الأولى على المدرسة.
ولما سألوها إزاي
اتغيرتي كده
قالت بابتسامة فيها دموع
لأن في حد اهتم بيا ولأول مرة في حياتي... حسيت إني مش لوحدي.
دعم من المجتمع المدني
بعد اللي حصل كتير من الجمعيات الخيرية في المنطقة بدأت تتواصل مع المدرسة.
جمعية وفرت شنط مدرسية وأخرى ساهمت في إنشاء ركن ألعاب للفناء وجمعية ثالثة قدمت وجبات مجانية لليتيمات وأطفال الأسر محدودة الدخل.
أميرة المديرة كانت دايما تقول
مش عايزة مدرسة كلها تفوق وقلوبها فاضية... أنا عايزة مدرسة قلوبها مليانة بالرحمة والنية الطيبة.
الإعلام يتدخل
أحد الصحفيين المحليين كتب مقال بعنوان
حينما تقود الأخلاق مدرسة... نموذج مصري يدرس
ووصف فيه اللي حصل على مدار أشهر وإزاي تصرف بسيط جدا زي خدعة جمع الفلوس كشف معدن المعلمات الحقيقي وساهم في نهضة مدرسة كاملة.
تمت دعوة أميرة في إذاعة محلية واتكلمت عن تجربتها وقالت جملة سابت أثر كبير
لما تخلي الناس تقلق على اللي يخصهم بيدفعوا اللي عندهم...
لكن لما تخليهم يحبوا اللي يخص غيرهم... بيدوك اللي ما عندهمش.
الختام الدرس الحقيقي
المدرسة اتبدلت المجتمع اتأثر والطالبات اتغيروا لكن أكتر ناس اتعلموا الدرس... كانوا المعلمات نفسهم.
من يوم ما المديرة دخلت القاعة وقالت اتجوزت واحد من أزواجكم لحد اليوم اللي اتحطت فيه لوحة جديدة على باب المدرسة مكتوب عليها
مدرسة البنات الرسمية بيت العلم والرحمة
الكل فهم إن الرسالة أكبر من مجرد إدارة وأعمق من مجرد وظيفة.
دي كانت رسالة عن المسؤولية المجتمعية
وقيمة المبادرة وأهمية التعاون في بناء جيل جديد واعي مش بس متعلم.

تم نسخ الرابط