مديرة مدرسة تهزّ المعلمات بجملة واحدة والنتيجة كانت مذهلة

لمحة نيوز

في قلب حي هادئ بإحدى ضواحي القاهرة كان فيه مدرسة ابتدائية للبنات مشهورة مش بس بتفوق طالباتها لكن كمان بانضباطها ونظامها وسمعتها الطيبة بين أهالي المنطقة.
المدرسة دي كان فيها مديرة اسمها أميرة ست في أواخر الثلاثينات محجبة لبقة وشخصيتها قوية لكن حنونة في نفس الوقت. كل اللي يعرفها يحلف إنها مثال للأخلاق العالية والتدين الحقيقي مش الظاهري.
كانت أميرة دايما حريصة إنها تكون قدوة في كل حاجة. بتيجي أول واحدة الصبح تستقبل الطالبات بابتسامة وتسأل عن أحوال المدرسات وتتفقد الفصول بنفسها. واللي يزعلها أكتر من أي حاجة هو الإهمال في حق الطفلة اليتيمة أو الطالبة الغلبانة.
المدرسات كانوا بيحبوها جدا ويحكوا عنها إنها مديرة بميت أم كانت دايما تقف معاهم في أي موقف صعب وتحل مشاكلهم باحترام وبدون تجريح. لما واحدة كانت تمر بأزمة أسرية أو مرض كانت أميرة أول واحدة تساعد ماديا ومعنويا.
حتى في الاجتماعات الرسمية كانت كلامها دايما فيه وعظ بسيط يربط الدنيا بالدين وكانت تقول يا بنات شغلكم هنا مش بس وظيفة ده رسالة... والبنات دول أمانة في رقبتنا.
وفي يوم من الأيام بدأت المعلمات يلاحظوا غياب المديرة عن المدرسة. أول يوم التاني التالت... لحد ما بقى أسبوع كامل من غير ما حد يعرف السبب. مفيش اتصال مفيش خبر بس الكل كان قلقان لأن غياب أميرة مش من عوايدها.
بدأوا يتساءلوا يا ترى إيه اللي حصل
البعض افتكر إنها مريضة والبعض قال يمكن حد من أهلها تعبان لكن مفيش تأكيد لأي حاجة.
وفي وسط التساؤلات والقلق ظهر الخبر...
في بداية الأسبوع الجديد دخلت أميرة المدرسة

ووشها فيه بهجة غريبة لكن عيونها فيها لمعة مش مفهومة. المدرسات قاموا لها يسلموا عليها ويطمنوا عليها
الحمد لله عالسلامة يا أستاذة أميرة والله قلقنا عليكي جدا!
يا ترى خير في حاجة حصلت
ابتسمت أميرة بهدوء وقالت
الحمد لله كله تمام... أنا بس كنت في إجازة قصيرة... الحقيقة اتجوزت.
انبهرت المدرسات وفرحوا ليها جدا وبدأوا يباركولها
ألف مبروك يا أستاذة! ليه ما قولتيش كنا نعملك فرح هنا في المدرسة!
مين العريس بقى! نعرفه
وهنا سكتت أميرة ثواني وبعدين قالت جملة صدمت الكل بصراحة... أنا اتجوزت واحد من أزواجكم!
سكت المكان. المدرسات سابوا الضحك والمباركة وتحولت ملامحهم من الفرح للذهول والخوف.
كل واحدة بصت للتانية وكل واحدة قلبها وقع في رجلها.
زوج مين!
إزاي!
هو إحنا بنضحك!
أميرة رفعت إيديها وقالت
مش لازم تعرفوا... الموضوع خاص جدا ومش هينفع أقول مين.
لكن ده زاد الشك في قلوبهم أكتر وابتدت حالة من التوتر تنتشر في جو المدرسة...
وهنكمل في الفصل التاني من القصة بعنوان
كل وحدة قلبها على رجلها!
بعد ما المديرة أميرة نزلت جملتها الصادمة اتجوزت واحد من أزواجكم!
سادت لحظة صمت مريبة كأن الزمن وقف وكل واحدة من المعلمات بدأت تحسبها جواها.
اللي كانت متجوزة من خمس سنين بدأت تسأل نفسها هو جوزي لا مش معقول... بس كان بيقول لي الأسبوع اللي فات إنه عنده شغل متأخر!
واللي كانت في خلافات مع جوزها مؤخرا بدأت تربط الحاجات ببعضها يا ترى لما قال لي مشغول... كان مع مين!
الدنيا اتقلبت في طابور المعلمات والهمس والوشوشة ما بقاش له نهاية.
واحدة قالت
أستاذة أميرة
بالله عليكي قولي لنا مين إحنا كده هنتجنن!
ردت أميرة بابتسامة غامضة
مش هقدر أقول... بس لو مصممين تعرفوا يبقى لازم بشروط.
ردت المعلمات بصوت واحد
إحنا مصممين!
قالت أميرة
خلاص كل واحدة بكرة تيجي ومعاها 150 جنيه وتسيبهم على سجل الحضور بعد التوقيع. اللي آخد منها الفلوس تبقى مش هي اللي اتجوزت جوزها. أما اللي مش آخد منها... تبقى هي المعنية.
المعلمات بصوا لبعض الموقف غريب بس الفضول والخوف خلاهم يوافقوا على الفور.
تاني يوم قبل حتى ما تدق الجرس كل المعلمات كانوا موجودين وكل واحدة في إيدها ظرف فيه 150 جنيه.
واحدة ورا التانية وقعوا حضورهم وسبوا المبلغ وأميرة... كانت بتاخد المبلغ بهدوء وتحطه في شنطتها.
أول واحدة وقعت المديرة خدت الفلوس فارتاحت وقالت لنفسها الحمد لله مش أنا.
الثانية خدت فلوسها الثالثة كمان... لحد ما وصلوا ل 19 معلمة وكلهم نفس النظام.
بس كان في معلمة غايبة. وهنا بدأ الشك يرجع.
المعلمات قعدوا يتلفتوا لبعض وابتدت واحدة تقول للتانية
معقولة تكون هي خصوصا إنها كانت زعلانة مع جوزها الفترة اللي فاتت
لا لا... مش معقول دي أصغر واحدة فينا وجوزها أصغر من أن أميرة تتجوزه!
هو في إيه شكلنا كلنا هنقعد الليلة دي في قلق!
في نهاية اليوم المديرة سألت
خلصنا كده
ردت معلمة
لأ فاضل فلانة كانت غايبة النهارده.
سكتت أميرة وقالت بابتسامة غامضة طيب نشوف بكرة...
تاني يوم دخلت المعلمة الغايبة متوترة ووشها باين عليه القلق.
في إيدها ظرف زي زميلاتها حطته جنب السجل والمديرة خدت المبلغ كالمعتاد.
هنا تنفست المعلمة الصعداء وقالت
الحمد لله...
وبعد
لحظات أميرة طلبت اجتماع عاجل في غرفة الأنشطة.
دخلت المعلمات قاعة الأنشطة بتوتر الكل منتظر يسمع الخبر اللي قلب المدرسة والعيون كلها مركزة على المديرة أميرة اللي كانت واقفة قدامهم بثقة وهدوء غير عادي.
وقفت أميرة وسط القاعة بصت عليهم نظرة هادئة وقالت أنا عارفة إنكم كلكم جايين النهارده وفي قلبكم قلق... وكل واحدة منكم نامت امبارح وهي بتفكر هل أنا اللي جوزي اتجوز مديريتي
ضحك خفيف خرج من بعض المعلمات بس كان متوتر ومشحون.
أميرة كملت كلامها النهارده أنا جمعت منكم مبلغ مش بسيط... بس قبل ما أقول لكم الحقيقة لازم أرجعكم لسنة فاتت.
رفعت ورقة من قدامها وقالت دي صورة من الخطاب اللي قدمته لكم من سنة لما طلبت منكم تبرعات لترميم مصلى المدرسة وشراء أدوات دراسية للبنات اليتيمات. ساعتها محدش استجاب... ولا حتى بخمسين جنيه!
القاعة سكتت وكل واحدة بدأت تفتكر الموقف فعلا والكل حس بالحرج.
أميرة رفعت صوتها شوية وقالت النهارده لما قلت لكم إني اتجوزت واحد من أزواجكم شوفت في عيونكم خوف وشوفت استعداد للتضحية ب 150 جنيه... مش علشان المدرسة لأ علشان تتطمنوا إنكم مش مهددين في بيوتكم.
بعض المعلمات حاولوا يبتسموا بإحراج والبعض بص في الأرض.
أميرة وقفت شوية ثم قالت أنا ما اتجوزتش حد من أزواجكم... القصة كلها كانت درس. درس في العطاء وفي الخوف اللي بيسوق الإنسان لما يكون الأمر يخص بيته أو كرامته أو أمانه الشخصي.
واحدة من المعلمات قالت بخجل
طب وفلوسنا
ردت أميرة بابتسامة عريضة هتروح في مكانها الصح... كل جنيه اتدفع النهارده هيتحط في صندوق المدرسة لترميم
المصلى وشراء كتب ومستلزمات لطالباتنا اليتيمات... ولو حابين تقدروا
تم نسخ الرابط