زوجي كان يخدّرني كل ليلة… لكن ما اكتشفته الساعة 2:47 فجرًا دمّر حياتي بالكامل!

لمحة نيوز

داخل السجن.
ومازن...
اختفى.
زنزانته كانت فارغة.
ثم ظهر تسجيل جديد.
مازن يجلس أمام الكاميرا مبتسمًا.
وقال بهدوء مرعب
إذا كانت لمى تشاهد هذا الآن... فأخبروها أن اللعبة الحقيقية بدأت للتو.
ثم رفع شيئًا أمام الكاميرا.
دفتره الأسود.
لكنه فتح على صفحة لم أرها من قبل.
وفي أعلى الصفحة كانت صورة لطفلة صغيرة.
طفلة لا تتجاوز الخامسة.
أنا.
لكن أسفل الصورة، لم يكن مكتوبًا لمى الشامي.
بل اسم آخر تمامًا
المشروع رقم 7.
شعرت أن أنفاسي توقفت.
أما مازن، فابتسم داخل الفيديو وقال
أنتِ لا تتذكرين حتى من كنتِ قبل أن يجدكِ والدك الحقيقي...
تجمدت عيناي على الشاشة.
المشروع رقم 7.
لم أعد أفهم شيئًا.
صرخت بوالدي
ما معنى هذا؟!
لكن ملامحه أخبرتني أنه يعرف.
ويخاف.
أوقف السيارة فجأة أسفل جسر مهجور خارج المدينة.
كان المطر يضرب الزجاج بعنف، وصوت أنفاسنا يملأ المكان.
التفت إليّ ببطء.
ولأول مرة منذ لقائنا...
بدا ضعيفًا.
قال بصوت متعب
هناك حقيقة أخفيتها عنكِ طوال عمرك.
شعرت بقلبي ينهار قبل أن أسمعها.
أنتِ لم تكوني ابنتي البيولوجية يا لمى.
ساد الصمت.
حتى المطر بدا وكأنه توقف للحظة.
حدقت فيه غير مصدقة.
أكمل
قبل عشرين عامًا، كانت هناك منشأة سرية تدير برنامجًا طبيًا غير قانوني
لتجارب على الأطفال. كانوا يختبرون أدوية تؤثر على الذاكرة والسلوك والإدراك العصبي.
شعرت بالغثيان.
وكان الأطفال يُعطَون أرقامًا بدل الأسماء.
همست
المشروع رقم 7...
هز رأسه ببطء.
ثم أخرج صورة قديمة من محفظته.
كانت لامرأة شابة تحمل طفلة صغيرة.
الطفلة أنا.
لكن المرأة لم تكن أمي التي عرفتها.
قال
والدتك الحقيقية كانت طبيبة داخل المشروع. وعندما اكتشفت ما يفعلونه بالأطفال، حاولت تهريبك.
بدأت دموعي تنهمر بصمت.
لكنهم لاحقوها. قُتلت قبل أن تهرب بالكامل.
أغمضت عيني بقوة.
كل حياتي كانت كذبة فوق كذبة.
أكمل والدي
أنا وزوجتي لم نكن نستطيع الإنجاب. وعندما وصلتِ إلينا، قررنا حمايتك وتربيتك كابنتنا.
إذن... أنتم أنقذتموني؟
حاولنا.
ثم نظر بعيدًا وقال
لكن المشروع لم ينتهِ أبدًا.
تذكرت مازن.
الدفتر الأسود.
الحقن.
مراقبتي طوال تلك السنوات.
همست
كان يراقب نتائج التجارب عليّ...
نعم. لأن دماغك كان مختلفًا.
ارتجفت.
مختلف كيف؟
قبل أن يجيب...
أضاء هاتفه فجأة.
رسالة مجهولة وصلت.
فتحها بسرعة.
ثم شحب وجهه بالكامل.
أخذت الهاتف من يده.
وكانت الرسالة تحتوي على صورة.
صورة مباشرة من كاميرا مراقبة.
أنا... ووالدي... داخل السيارة نفسها.
وتحت الصورة جملة واحدة
تم تحديد الموقع.
ثم
وصلت رسالة ثانية
أعيدوا المشروع رقم 7 حيّة.
وفجأة...
اشتعلت أضواء قوية حولنا.
ثلاث سيارات سوداء أحاطت بنا من كل الجهات.
صرخت
وجدونا!
فتح والدي الباب بسرعة وأخرج مسدسًا مخفيًا.
اسمعيني جيدًا يا لمى... إذا حدث لي شيء، اهربي ولا تثقي بأحد.
لا!
لكن الرصاص بدأ ينهمر فوق السيارة.
تحطم الزجاج.
أمسكني والدي ودفعني خارج الباب الخلفي.
ركضنا تحت المطر بين الأشجار والصخور.
أصوات الرجال خلفنا تقترب.
صرخ أحدهم
لا تطلقوا النار على الفتاة!
ثم سمعت اسمًا جعل الدم يتجمد في عروقي
الرئيس يريدها سليمة!
الرئيس؟
إذن هناك شخص أعلى من الجميع.
أعلى من مازن.
وأعلى من الشبكة كلها.
ركضنا حتى وصلنا إلى مبنى صناعي مهجور قرب الميناء.
كان المكان مظلمًا وباردًا.
أغلق والدي الباب الحديدي خلفنا وهو يلهث.
ثم أمسك كتفي بقوة
إذا دخلوا إلى هنا، لا تسمحي لهم بأخذك حيّة.
صرخت باكية
توقف عن الكلام وكأننا سنموت!
لكن قبل أن يجيب...
صدر صوت تصفيق بطيء داخل الظلام.
تجمدنا.
ثم خرج رجل مسن أنيق من بين الظلال.
يرتدي بدلة رمادية وقفازات سوداء.
ابتسم بهدوء وقال
بعد كل هذه السنوات... أخيرًا ألتقي بكِ يا رقم 7.
شعرت أنني أعرف صوته.
ثم أدركت الحقيقة المرعبة.
كان نفس الصوت الذي كان يتحدث مع
مازن في التسجيلات القديمة.
الرجل الرمادي.
الرئيس الحقيقي للشبكة.
رفع يده قليلًا.
فدخل عشرات الرجال المسلحين وأحاطوا بنا.
أما والدي، فرفع سلاحه فورًا.
لكن الرجل العجوز ابتسم فقط.
وقال
فارس... أنت دائمًا عاطفي أكثر من اللازم.
ثم نظر إليّ مباشرة.
هل أخبركِ لماذا كنتِ أهم طفلة في المشروع؟
لم أستطع الرد.
اقترب خطوة أخرى.
وقال بهدوء مرعب
لأنكِ الوحيدة التي نجت من كل التجارب... والوحيدة التي استطاع عقلها استعادة الذكريات رغم محاولات محوها.
شعرت بالخوف يبتلعني بالكامل.
أكمل
أنتِ ليستِ ضحية يا لمى... أنتِ نتيجة نجاحنا الأكبر.
صرخت
أنا لست مشروعًا!
ابتسم.
بل أكثر من ذلك بكثير.
ثم أخرج جهازًا صغيرًا من جيبه وضغط زرًا فيه.
وفجأة...
ضرب رأسي ألم مرعب.
سقطت على الأرض وأنا أصرخ.
الصور بدأت تنفجر داخل عقلي بسرعة جنونية.
غرف بيضاء.
أطفال يبكون.
أطباء.
حقن.
اختبارات.
ثم...
أنا.
أقف أمام زجاج سميك وأنا طفلة.
والرجل الرمادي يقول للأطباء بفخر
راقبوا رقم 7 جيدًا... هذه الطفلة ستغيّر مستقبل السيطرة على العقل البشري.
صرخت بأعلى صوتي.
ثم انطفأ كل شيء.
...
وحين فتحت عيني مجددًا...
كنت في غرفة بيضاء هادئة.
لا قيود.
لا أصوات.
لا دماء.
فقط شاشة سوداء أمامي.
ثم ظهر
عليها سؤال واحد
هل تتذكرين الآن من أنتِ حقًا؟
نظرت حولي ببطء.
ثم انعكس وجهي على الشاشة.
لكنني لم أعد متأكدة...
هل كنت لمى الشامي؟
أم ليان السالم؟
أم مجرد...
المشروع رقم 7؟

تم نسخ الرابط