زوجي كان يخدّرني كل ليلة… لكن ما اكتشفته الساعة 2:47 فجرًا دمّر حياتي بالكامل!
المحتويات
سامي يعرف عائلتنا منذ البداية...
فهل ظهوره في تلك الليلة كان صدفة فعلًا؟
في صباح اليوم التالي، اتصل بي سامي بنفسه.
قال بصوته الهادئ
وصلتك أشياء من قضية مازن؟
تجمدت.
كيف عرف؟
أجبته بحذر
نعم.
ساد صمت قصير.
ثم قال
أريد أن أراكِ. هناك أمور يجب أن تعرفيها.
وافقت رغم خوفي.
وفي المساء، ذهبت إلى مقهى هادئ على أطراف أبوظبي.
كان سامي يجلس وحده في الزاوية الخلفية.
وحين رآني، بدا عليه التوتر لأول مرة.
وضعت الصورة أمامه مباشرة.
تغير لون وجهه.
لكنه لم ينكر شيئًا.
قال بهدوء
كنت أعرف والدك.
فقط تعرفه؟ أم كنت جزءًا مما حدث؟
تنهد طويلًا، ثم نظر حوله قبل أن يقترب مني أكثر.
هناك شيء لم تعرفيه عن والدك يا لمى...
شعرت بقبضة باردة حول قلبي.
قال
والدك لم يكن مجرد رجل أعمال.
تجمدت.
كان يعمل سرًا مع جهات أمنية لكشف شبكة ضخمة لغسيل الأموال والاتجار بالأدوية غير القانونية.
اتسعت عيناي.
ووالد مازن كان ضمن الشبكة.
أكمل سامي
حين اكتشفوا أن والدك سيبلغ عنهم، قرروا التخلص منه.
إذن الحادث كان مدبرًا؟
هز رأسه ببطء.
نعم.
لم أستطع التنفس للحظات.
كل حياتي...
كل ما عشته...
كان نتيجة جريمة واحدة.
ثم قال سامي جملة جعلت الدم يتجمد في عروقي
لكن والدك لم يمت في الحادث.
رفعت رأسي بسرعة.
ماذا؟!
لقد اختفى فقط.
شعرت أن قلبي سيتوقف.
أبي حي؟!
خفض سامي نظره وقال
لا نعرف.
أخرج ملفًا صغيرًا من حقيبته ووضعه أمامي.
بعد
فتح الملف.
كانت هناك صور لحسابات بنكية، ومستندات، ورسائل قديمة.
ثم ظهرت صورة واحدة جعلتني أرتجف.
رجل بقبعة سوداء يغادر مطارًا خاصًا في إسطنبول.
ورغم أن الصورة كانت غير واضحة...
عرفته فورًا.
هذا... أبي.
قال سامي
التقطت الصورة قبل ثلاث سنوات.
وضعت يدي على فمي من الصدمة.
ثلاث سنوات؟
أي بعد اختفائي أنا أيضًا.
همس سامي
نعتقد أنه كان يحاول الوصول إليكِ طوال الوقت.
لماذا لم يظهر؟!
لأنه كان مطاردًا. ولو ظهر علنًا، كانوا سيقتلونه.
ثم أضاف بصوت منخفض
ومازن لم يكن سوى قطعة صغيرة في اللعبة.
شعرت بالرعب يعود أقوى من قبل.
كنت أظن أن الكابوس انتهى باعتقال زوجي.
لكن الحقيقة كانت أكبر بكثير.
وفجأة، رن هاتف سامي.
نظر إلى الشاشة، وتغير وجهه فورًا.
وقف بسرعة.
يجب أن تغادري حالًا.
ماذا حدث؟
أجاب وهو يخرج سلاحه
أحدهم عرف مكاننا.
وفي اللحظة التالية...
انفجر زجاج المقهى بالكامل بصوت مرعب.
صرخ الناس وهربوا.
أمسكني سامي وسحبني أرضًا قبل أن تخترق رصاصة الجدار خلف رأسي مباشرة.
بدأ إطلاق النار.
كان كل شيء يحدث بسرعة جنونية.
أمسك سامي بيدي وصرخ
اركضي!
ركضنا عبر الباب الخلفي للمقهى وسط الفوضى.
وفي الخارج، كانت سيارة سوداء تنتظر.
فتح سامي الباب بسرعة
ادخلي!
لكن قبل أن أتحرك.
خرج رجل من الظلام وصوّب سلاحه نحونا.
تجمد سامي.
أما أنا...
فشعرت أنني أعرف ذلك الرجل.
رغم القناع الأسود الذي يغطي نصف وجهه.
قال الرجل بصوت منخفض
ابتعد عنها يا سامي... لقد بحثت عنها سنوات.
ثم نظر إليّ مباشرة.
وقال الجملة التي حطمت ما تبقى من عالمي
لمى... أنا والدك.
تجمدت في مكاني وأنا أحدق بالرجل الملثم.
قلبي كان يصرخ
هذا أبي...
لكن عقلي لم يعد يثق بأي شيء.
سامي رفع سلاحه فورًا وقال بحدة
لا تصدقيه!
أما الرجل، فنزع القناع ببطء.
وحين رأيت وجهه...
انهارت قدماي.
كان هو فعلًا.
نفس العينين اللتين ظهرتا في ذكرياتي القديمة.
نفس الندبة الصغيرة فوق الحاجب.
نفس النظرة التي كنت أراها في الصور القديمة داخل منزلنا بعمان.
همست بصوت مرتجف
بابا...؟
امتلأت عيناه بالدموع.
لكنه لم يقترب.
قال بسرعة
ليس لدينا وقت. سيصلون خلال دقائق.
صرخ سامي
إنه يكذب! فارس الشامي مات منذ سنوات!
لكن الرجل نظر نحوه بغضب قاتل وقال
أنت تعرف أنني لم أمت... لأنك كنت تعمل معنا.
شعرت أن الأرض اختفت من تحتي.
التفت نحو سامي بصدمة.
تراجع خطوة للخلف.
وهنا فهمت الحقيقة المرعبة...
سامي لم يكن مجرد ضابط شريف.
كان جزءًا من الشبكة منذ البداية.
قال سامي بعصبية
لم يكن لدينا خيار!
صرخ والدي
كان لديك ألف خيار غير بيع طفلة!
طفلة؟
بدأت ذاكرتي تعود بصورة أعنف.
بعد الحادث...
كنت حية.
خائفة.
أنادي أبي.
لكن سامي هو من أخذني أولًا.
أتذكر الآن سيارة الإسعاف المزيفة.
الحقنة.
الظلام.
ومازن...
كان ينتظرني بالفعل.
صرخت وأنا أبكي
أنتم جميعًا كذبتم عليّ!
وفجأة، دوى صوت سيارات تقترب بسرعة.
نظر والدي حوله وقال
لقد وجدونا.
ثم أمسك بيدي بقوة لأول مرة منذ سنوات.
إذا أردتِ معرفة الحقيقة كاملة، تعالي معي الآن.
نظرت نحو سامي.
كان مرتبكًا... خائفًا.
ثم قال
لمى، اسمعيني... والدك ليس بريئًا كما تظنين.
صرخت
اصمت!
وركضت مع أبي نحو السيارة السوداء.
انطلقت السيارة بسرعة جنونية وسط شوارع أبوظبي المبللة بالمطر.
كنت أرتجف بالكامل.
نظرت إليه وأنا أبكي
لماذا تركتني كل هذه السنوات؟!
أغمض عينيه للحظة.
ثم قال بصوت مكسور
لأنني ظننت أنكِ متِ.
وأخبرني كل شيء.
بعد اكتشاف شبكة الأدوية وغسيل الأموال، حاول سامر الكيلاني قتله.
وقع الحادث.
لكن سامي، الذي كان يعمل سرًا مع الشبكة، وجدني قبله.
وحين اكتشفوا أنني فقدت ذاكرتي...
قرروا استغلالي.
قال أبي
كنت أبحث عنكِ طوال السنوات الماضية، لكنهم كانوا ينقلونك من مكان لآخر تحت حماية طبية مزيفة.
ولماذا لم تبلغ الشرطة؟
ضحك بمرارة.
لأن نصف الأشخاص الذين وثقت بهم كانوا يعملون معهم.
ثم فتح حقيبة صغيرة بجانبه.
وأخرج عشرات الملفات والصور.
هذه الأدلة التي حاولوا قتلنا بسببها.
نظرت داخل الملفات.
أسماء أطباء.
سياسيين.
شركات أدوية.
حسابات بملايين الدولارات.
وكان اسم مازن بينهم...
لكنه لم يكن الرأس الحقيقي.
قال أبي
مازن كان مجرد طبيب طماع. أما الشخص الذي يدير كل شيء... فلم تريه بعد.
وفجأة...
صدر صوت غريب من هاتف أبي.
نظر إلى الشاشة، وتغير وجهه فورًا.
مستحيل...
ماذا؟
أراني الهاتف.
كان بثًا مباشرًا من
متابعة القراءة