زوجي كان يخدّرني كل ليلة… لكن ما اكتشفته الساعة 2:47 فجرًا دمّر حياتي بالكامل!

لمحة نيوز

ابتسم مازن ببطء وهو ينظر مباشرة إلى عينيّ، ثم قال بصوت هادئ أخطر من الصراخ
أخيرًا... استيقظتِ يا لمى.
تجمد الدم في عروقي.
كان يناديني بذلك الاسم مرة أخرى.
لمى.
الاسم الذي شعرت نحوه بشيء يشبه الحنين والخوف معًا.
أما المرأة التي ظهرت على الشاشة، فكانت تبكي وهي تحاول الاقتراب من الكاميرا.
لا تصدقيه! اسمعيني يا ابنتي... أنتِ لستِ ليان السالم!
صرخت إلهام بعصبية
أغلق الاتصال فورًا!
لكن مازن لم يتحرك.
ظل ينظر إليّ مبتسمًا وكأنه عالم أنهى تجربة طويلة أخيرًا وبدأ يجني نتائجها.
قال بهدوء
أتعلمين كم استغرق الأمر حتى أصل إلى هذه المرحلة؟ سنتان كاملتان من العلاج، والحقن، وإعادة بناء الذاكرة.
شهقت بصعوبة
من أنا؟!
اقترب مني أكثر.
أنتِ فتاة نجت من حادث مروع قبل سنوات. كنتِ فاقدة الذاكرة تمامًا. أنا من أنقذكِ.
صرخت المرأة عبر الشاشة
كاذب! هو من تسبب في الحادث!
وفي تلك اللحظة...
انفجر شيء داخل رأسي.
صوت فرامل.
زجاج يتحطم.
رجل يصرخ باسمي
لمى! افتحي عينيك!
وضعت يدي على رأسي وأنا أرتجف.
الصور بدأت تعود بسرعة مرعبة.
سيارة سوداء.
طريق جبلي ممطر.
رائحة البنزين.
وجه رجل ينزف وهو يحاول إخراجي من السيارة.
والأخطر...
وجه مازن.
لكنه لم يكن زوجي حينها.
كان يقف بعيدًا يراقب الحادث فقط.
صرخت فجأة
أنت كنت هناك...!
اختفت الابتسامة من وجهه للحظة.
ثم عاد هادئًا.
الذاكرة دائمًا تعود بشكل مشوش في البداية.
لكنني بدأت أتذكر أكثر.
كنت

أعيش في عمّان.
واسم أبي فارس الشامي.
رجل أعمال معروف.
وأمي...
لم تمت.
كانت مختفية.
شعرت بدوار شديد.
أما إلهام، فقد اقتربت من مازن وهمست بعصبية
قلت لك إن الجرعات لم تعد كافية!
رد ببرود
اهدئي... ما زلت أتحكم بالوضع.
ثم أمسك بحقنة من فوق الطاولة واتجه نحوي.
تراجعت مذعورة.
لا تلمسني!
لكن قبل أن يصل إليّ، انطفأت الأنوار فجأة.
عمّ الظلام الغرفة بالكامل.
ثم دوى صوت إنذار حاد داخل المكان.
التفت مازن بغضب
ما هذا؟!
وفي اللحظة التالية، انفتح الباب الخارجي بعنف.
ودخل رجل ضخم يرتدي زي الأمن الخاص.
وخلفه رجل آخر يحمل سلاحًا.
صرخت المرأة عبر الشاشة
هي هنا! ابنتي هنا!
تجمدت إلهام
مستحيل... كيف وجدتم المكان؟!
رفع الرجل المسلح بطاقة وقال
شرطة دبي. الجميع يبتعد عن الفتاة فورًا.
نظر مازن حوله بسرعة.
ثم فجأة أمسك بذراعي بعنف ووضع الحقنة قرب عنقي.
لا أحد يقترب!
صرخت وأنا أحاول الابتعاد.
لكن يده كانت كالفولاذ.
قال بعينين مليئتين بالجنون
هي مريضتي! لا أحد يفهم حالتها غيري!
رد الضابط بحدة
ابتعد عنها يا دكتور.
لكن مازن كان ينهار أمامنا.
أدرك أن كل شيء انتهى.
بدأ يصرخ
أنتم لا تفهمون! لقد كانت مدمرة نفسيًا! صنعت لها حياة جديدة! أعطيتها اسمًا وهوية وزواجًا ومستقبلًا!
صرخت المرأة على الشاشة
لقد سرقت حياتها!
وفجأة...
دفعتني غريزة النجاة.
عضضت يده بكل قوتي.
صرخ مازن من الألم، وسقطت الحقنة من يده.
وفي اللحظة التالية اندفع رجال
الشرطة نحوه وأسقطوه أرضًا.
أما إلهام، فحاولت الهرب عبر الممر السري.
لكن الضابط الآخر أمسك بها قبل أن تصل للباب.
جلست فوق السرير المعدني أرتجف بالكامل.
كنت أشعر أن رأسي سينفجر.
كل شيء يتداخل.
ليان.
لمى.
الزواج.
الحادث.
الأدوية.
ثم اقترب أحد الضباط مني بلطف وقال
أنتِ بأمان الآن.
لكنني لم أكن أشعر بالأمان.
لأن أسوأ شيء لم يكن ما فعله مازن...
بل أن جزءًا مني كان يحبه فعلًا.
بعد ساعات طويلة من التحقيقات، نُقلت إلى مركز طبي تحت حماية الشرطة.
وهناك...
دخلت المرأة صاحبة الندوب إلى الغرفة.
حين رأيتها عن قرب، شعرت بشيء يهز روحي.
كانت تشبهني.
نفس العينين.
نفس طريقة الوقوف.
جلست أمامي وهي تبكي.
أنا أمك يا لمى.
لم أستطع الرد.
كل ما استطعت فعله هو النظر إليها.
قالت بصوت مرتجف
في تلك الليلة... والدك اكتشف أن شريكه كان يسرق الشركة. ذلك الشريك كان والد مازن.
شعرت بقلبي يتسارع.
أكملت
وقع شجار بينهم على الطريق الجبلي. والد مازن حاول قتل والدك. السيارة سقطت... وأنا ظننت أنك متِ.
أغمضت عيني بقوة.
الصور أصبحت أوضح الآن.
أبي كان حيًا بعد الحادث.
كان يحاول إخراجي.
لكن شخصًا آخر سحبني بعيدًا.
مازن.
قالت أمي
لقد أخفاكِ سنوات. وحين اكتشف فقدانك للذاكرة، استغل الأمر. صنع لك هوية جديدة بالكامل.
لكن لماذا؟
بكت وهي تقول
لأن كل ثروة والدك كانت مسجلة باسمك.
شعرت بالغثيان.
كل شيء كان لأجل المال.
حتى زواجنا.
حتى الحب.
حتى لمسات
الحنان الكاذبة.
مرت الأسابيع التالية ثقيلة ومؤلمة.
الصحف امتلأت بالقصة.
طبيب أعصاب يحتجز وريثة عربية ويخفي هويتها لسنوات.
شبكة تزوير واستغلال طبي تهز دبي.
اكتشفت الشرطة أن مازن كان يختبر عليّ أدوية تؤثر على الذاكرة والإدراك.
وكان يسجل ردود أفعالي يوميًا داخل ذلك الدفتر الأسود.
أما إلهام، فكانت تدير عمليات التزوير القانونية.
لكن رغم كل شيء...
لم أستطع النوم بسهولة بعد ذلك.
كنت أستيقظ فزعًا كل ليلة عند الساعة 247.
وأحيانًا أسمع صوته في رأسي
ذاكرتها لم تعد بعد.
وفي إحدى الليالي، بينما كنت أجلس وحدي في منزل أمي الجديد في أبوظبي، وصلتني طردٌ بدون اسم مرسل.
تجمدت حين فتحته.
كان الدفتر الأسود.
دفتر مازن.
فتحته بيد مرتجفة.
وفي الصفحة الأخيرة فقط...
وجدت جملة واحدة بخطه
المشكلة الوحيدة في لمى... أنها بدأت تتذكر أشياء لم أعطها لها أنا.
لكن خلف الصفحة الأخيرة، كان هناك ظرف مخفي.
فتحت الظرف ببطء.
وسقطت منه صورة قديمة.
صورة لوالدي.
واقفًا بجانب رجل آخر.
وحين نظرت جيدًا...
شعرت أن أنفاسي توقفت.
لأن الرجل الذي كان يقف بجانب أبي...
لم يكن والد مازن.
بل كان شخصًا أعرفه جيدًا جدًا.
شخصًا كنت أزوره كل أسبوع منذ خروجي من المستشفى...
الضابط نفسه الذي أنقذني تلك الليلة.
ظللت أحدق في الصورة ويدي ترتجف.
الضابط سامي العجارمة كان يقف بجانب والدي وكأنهما صديقان قديمان، وليس مجرد شرطي شارك في إنقاذي.
قلّبت الصورة بسرعة.

وجدت تاريخًا خلفها.
2009 مشروع الشراكة الأخير.
وتحت التاريخ توقيع صغير باسم
فارس الشامي سامر الكيلاني سامي العجارمة.
سامر الكيلاني؟
والد مازن.
شعرت أن الغرفة تدور حولي.
إذا كان
تم نسخ الرابط