عاشت مع ثعبان ضخم 3 سنوات… ثم اكتشفت أنه لم يكن يحبها بل كان يقيسها
المحتويات
استمر هكذا سيكسر ذراعه!
في تلك اللحظة
أمسك الرجل الثاني بذيل زعفران بكل قوته، بينما دفع الطبيب العصا المعدنية أسفل رأسه بعنف.
استمر الصراع ثوانٍ طويلة ومرعبة.
ثم فجأة
ارتخى جسد الثعبان قليلًا.
استغل الرجلان اللحظة فورًا.
سحباه بسرعة نحو الصندوق الحديدي المفتوح قرب الباب.
كان زعفران يضرب جوانب الصندوق بجسده بعنف، حتى اهتز المعدن نفسه.
لكنهم تمكنوا أخيرًا من إغلاق الباب الحديدي بإحكام.
ثم
ساد الصمت.
صمت ثقيل ومتعب.
جلس الرجل المصاب على الأرض وهو يلهث من الألم، بينما كان الطبيب يمسح العرق عن جبينه بصعوبة.
أما ليلى
فبقيت تنظر إلى الصندوق دون حركة.
من الداخل
كان صوت الاحتكاك لا يزال مستمرًا.
ضربات ثقيلة.
وفحيح منخفض.
وكأن زعفران لم يتقبل بعد أنه حُبس أخيرًا.
اقترب الطبيب من ليلى ببطء وقال
هل أنتِ بخير؟
لكنها لم تجب.
كانت تحدق فقط في الصندوق.
ثم همست بصوت بالكاد يُسمع
كان يمكن أن يقتلني
نظر إليها الطبيب طويلًا.
ثم قال بهدوء
ليس كان يمكن
وساد صمت قصير.
قبل أن يكمل
لو تأخرتِ أيامًا إضافية فقط ربما ما كنتِ ستستيقظين أصلًا.
شعرت ليلى بأن الكلمات سحبت الهواء من صدرها.
جلست ببطء فوق الكرسي القريب، بينما كانت عيناها معلقتين بالصندوق الحديدي.
من الداخل
كان زعفران لا يزال يتحرك.
ضربات ثقيلة متقطعة.
وفحيح منخفض يشبه التنفس الغاضب.
قال الرجل المصاب وهو يضغط على ذراعه المتورمة
لم أرَ ثعبانًا يركز على شخص واحد بهذه الطريقة من قبل
رفع الطبيب نظره نحو ليلى وقال
لأنه اعتاد عليكِ.
همست
ماذا تقصد؟
أجاب
الحيوانات المفترسة عندما تبقى طويلًا قرب إنسان دون حدود واضحة تبدأ بربط وجوده بالطعام والأمان والسيطرة في الوقت نفسه.
ثم أضاف
والأسوأ أنه كان حرًا داخل المنزل.
أغمضت ليلى عينيها للحظة.
وفجأة بدأت تتذكر أشياء صغيرة تجاهلتها سابقًا.
اختفاء قطتها لوز.
العصافير الميتة أحيانًا قرب الشرفة.
صوت الحركة ليلًا.
وبرودة غريبة كانت تشعر بها قرب السرير.
حتى تلك الليلة
حين استيقظت ووجدته ملتفًا حول خصرها بقوة
شعرت بالغثيان.
أما الطبيب
فأغلق الصندوق بسلسلة معدنية إضافية، ثم قال
سننقله الليلة إلى مركز مختص.
اقتربت ليلى ببطء وسألت
هل سيقتلونه؟
نظر إليها الرجل المتخصص للحظة قبل أن يجيب
لا أعلم القرار ليس بيدي.
ثم أضاف
لكن من المستحيل أن يبقى داخل منزل مرة أخرى.
ساد الصمت.
ولأول مرة منذ سنوات
نظرت ليلى إلى الثعبان دون أي شعور بالألفة.
لا حب.
لا اعتياد.
فقط خوف.
خوف حقيقي.
وبينما كان الرجال يستعدون لحمل الصندوق
حدث شيء غريب.
توقف زعفران عن الحركة فجأة.
اختفى صوت الفحيح بالكامل.
نظر الجميع نحو الصندوق بصمت.
ثم
صدر صوت خفيف جدًا من الداخل.
صوت احتكاك بطيء.
اقترب الطبيب بحذر وسلط ضوء هاتفه عبر الفتحة المعدنية الصغيرة.
وفجأة
تغير وجهه.
قال الرجل الآخر
ماذا هناك؟
لكنه لم يجب مباشرة.
ظل يحدق داخل الصندوق لثوانٍ طويلة.
ثم همس
هذا مستحيل
شعرت ليلى بالتوتر
ماذا رأيت؟!
رفع الطبيب نظره إليها ببطء وقال
إنه لا ينظر إلينا
ابتلعت ريقها
ماذا يعني ذلك؟
أجاب بصوت منخفض
إنه ينظر إلى انعكاسك في المعدن.
شعرت ليلى بقشعريرة باردة تسري في جسدها.
اقتربت بحذر رغم خوفها.
ومن خلال الفتحة الصغيرة
رأت عيني زعفران.
ثابتتين تمامًا.
لا تتحركان.
وكانتا موجهتين نحوها مباشرة.
حتى وهو محبوس داخل الصندوق
بدا كأنه يراقبها فقط.
ثم حدث ما لم تتوقعه أبدًا.
بدأ الثعبان يضرب رأسه بجدار الصندوق المعدني.
مرة.
ثم مرة أخرى.
ثم بعنف أكبر.
حتى ارتجّ الحديد نفسه.
صرخ الرجل المتخصص
ابتعدوا عنه!
لكن زعفران لم يتوقف.
استمر يضرب رأسه كأنه يحاول الخروج بأي طريقة.
وفجأة
انطفأت أنوار المنزل بالكامل.
غرق المكان في الظلام مرة أخرى.
وساد صمت مرعب.
ثم
صدر صوت معدني حاد.
صوت جعل الجميع يتجمّد في أماكنهم.
كان صوت السلسلة وهي تتحرك ببطء فوق الصندوق الحديدي المغلق.
انحبست أنفاس الجميع داخل المطبخ المظلم.
كان صوت السلسلة المعدنية واضحًا جدًا.
احتكاك بطيء
ثم صوت طقطقة خافتة.
رفع الرجل المتخصص مصباحه بسرعة نحو الصندوق.
وفي اللحظة
اهتز الصندوق الحديدي بعنف.
صرخت ليلى وتراجعت للخلف، بينما اندفع الرجلان لتثبيت الغطاء بكل قوتهما.
لكن زعفران في الداخل كان يتحرك بطريقة هستيرية.
صوت جسده وهو يضرب المعدن جعل الأرضية ترتجف تحت أقدامهم.
قال الطبيب بحدة
يجب إخراجه من المنزل حالًا!
أمسك الرجال بالصندوق أخيرًا وبدأوا بسحبه نحو الباب الخارجي.
لكن فجأة
انطفأ ضوء المصباح اليدوي أيضًا.
غرق المكان في ظلام كامل.
ثم سُمِع صوت ارتطام قوي جدًا.
بعده مباشرة
صوت معدن ينكسر.
تجمّد الجميع.
همست ليلى بخوف
ماذا كان ذلك؟
لكنها عرفت الإجابة فورًا.
لأن صوت الفحيح عاد
هذه المرة من خارج الصندوق.
صرخ الرجل المتخصص
ابتعدوا عن الباب!
وفي اللحظة التالية
اندفع زعفران من الظلام بسرعة مرعبة.
كان جزء من الغطاء الحديدي لا يزال عالقًا حول منتصف جسده، لكنه تحرر بطريقة لم يتوقعها أحد.
اصطدم الرجل الأول بالحائط من قوة اندفاعه.
أما ليلى
فشعرت بشيء بارد يمر قرب ساقها بسرعة.
ثم اختفى داخل الممر المؤدي لغرف النوم.
ساد الصمت لثانيتين فقط.
قبل أن يقول الطبيب بصوت مرتجف
أغلقوا أبواب الغرف الآن!
ركض الجميع بسرعة داخل الصالة.
أغلقوا الأبواب واحدًا تلو الآخر.
لكن المشكلة
أنهم لم يعودوا يعرفون أين اختفى زعفران.
كانت الشقة كلها مظلمة.
هادئة بشكل مرعب.
ثم
صدر صوت خافت من داخل غرفة ليلى.
صوت احتكاك فوق السرير.
تجمّدت في مكانها.
همست
إنه هناك
اقترب الرجل المتخصص ببطء من الباب.
ثم دفعه قليلًا.
أضاء المصباح أخيرًا بعد عدة محاولات متوترة.
ظهر السرير.
الخزانة.
النافذة.
لكن الغرفة بدت فارغة.
قال الرجل
لا أراه
وفجأة
تحرك شيء فوق الستارة.
رفع الجميع رؤوسهم في اللحظة نفسها.
وكان زعفران ملتفًا فوق قضيب الستارة قرب السقف مباشرة.
عيناه مثبتتان على ليلى.
قبل أن يتمكن أحد من الحركة
اندفع الثعبان من الأعلى.
صرخت ليلى بقوة.
لكن الرجل المتخصص كان أسرع هذه المرة.
أمسك رأس الثعبان بالعصا المعدنية قبل وصوله إليها بثوانٍ.
بدأ زعفران يلتف بجنون حول العصا وذراع الرجل.
أما الرجل الآخر
فقفز فوق جسده محاولًا تثبيت الذيل.
استمرت المواجهة بعنف شديد.
تحطم المصباح.
سقطت الستارة.
وتكسرت الطاولة الجانبية قرب السرير.
لكن أخيرًا
تمكنوا من تثبيت رأسه بالكامل.
صرخ الطبيب
الحقيبة! بسرعة!
فتح الرجل الصندوق السميك المخصص للنقل، ودفعوا زعفران داخله بكل قوتهم.
ثم أغلقوه هذه المرة بثلاثة أقفال معدنية.
وبقي الجميع يلهث من التعب.
أما ليلى
فانهارت جالسة على الأرض وهي تبكي بصمت.
بعد ساعة كاملة
كانت سيارة النقل تسير ليلًا على الطريق الخارجي للمدينة.
الصندوق الحديدي مثبت بقوة داخل الخلفية، بينما جلس الطبيب قربه يراقبه باستمرار.
أما ليلى
فكانت صامتة منذ مغادرتهم المنزل.
تنظر فقط عبر النافذة.
لكن فجأة
قال الطبيب بهدوء
هناك شيء لم أخبرك به.
التفتت نحوه ببطء.
تابع
الثعابين الكبيرة لا تختار ضحاياها عشوائيًا دائمًا أحيانًا تتعلق بشخص محدد بسبب الرائحة أو الاعتياد الطويل.
شعرت ليلى بالبرد
ماذا يعني هذا؟
نظر نحو الصندوق للحظة ثم قال
يعني أنه قد يستمر بالبحث عنك حتى بعد نقله.
اتسعت عيناها
أنت تمزح صحيح؟
لكنه لم يبتسم.
وفي تلك اللحظة
صدر صوت ضربة قوية من داخل الصندوق.
ثم أخرى.
ثم بدأ الصندوق يهتز مجددًا.
صرخ السائق
ماذا يحدث هناك؟!
لكن قبل أن يجيب أحد
انحرفت السيارة فجأة بعنف.
ارتفع صوت المكابح.
ثم
اصطدمت السيارة بالحاجز الحديدي على جانب الطريق.
انطفأت الأنوار.
وامتلأ المكان بصوت الزجاج المتحطم.
شعرت ليلى بالدوار.
ثم سمعت صوتًا واحدًا فقط وسط الفوضى كلها
صوت القفل المعدني الأخير وهو ينفتح ببطء.
بعد دقائق لا تعرف عددها
فتحت ليلى عينيها بصعوبة.
رأسها ينزف قليلًا.
والسيارة متوقفة بشكل مائل قرب الطريق.
السائق فاقد الوعي فوق المقود.
أما الطبيب والرجلان
فكانوا يحاولون النهوض وسط الحطام.
لكن الصندوق الحديدي
كان مفتوحًا.
فارغًا.
شعرت ليلى بأن قلبها توقف.
ثم سمعت ذلك الصوت.
احتكاك بطيء فوق المعدن خلفها مباشرة.
استدارت ببطء شديد
وكان زعفران فوق المقاعد الخلفية.
رأسه مرفوع.
وعيناه
لكن هذه المرة
لم يكن هناك باب لتغلقه.
ولا غرفة تهرب إليها.
ولا أحد يستطيع الوصول إليها قبل أن يتحرك.
ساد صمت ثقيل.
حتى الثعبان بدا ساكنًا بشكل مرعب.
ثم
بدأ يقترب ببطء شديد.
شعرت ليلى أن أنفاسها تختفي.
لكن فجأة
صدر ضوء قوي من الخارج.
سيارة شحن
متابعة القراءة