طفل التوحّد اللي أمّه سابته زمان… رجعتله بعد ١١ سنة تطلب ملايينه، لكنها ما كانتش تعرف إنه سجّل كل حاجة
هيبقى علشانه هو مش علشانك.
وطّت راسها.
قالت
مش عارفة أكلمه إزاي.
قلت
ابدئي من غير ما تطلبي حاجة.
ما ردّتش.
كملت مشي.
كان ياسر مستنيني في آخر الممر، تحت شباك
سماعاته في ودنه، وكتافه مشدودة.
لكنه كان هناك.
كان مستنيني.
سأل
جاهزة؟
ابتسمت.
جاهزة.
قال
بره في ضوضاء.
قلت
كتير؟
قال
كتير.
قلت
يبقى نمشي
خرجنا مع بعض.
الشارع كان مليان عربيات، وباعة، وناس مستعجلة، وحياة.
العالم كان لسه صوته عالي عليه.
ولسه قاسي عليّا.
لكننا ما بقيناش مستخبيين تحت الترابيزة.
عند الناصية، ياسر مسك إيدي.
تلات ثواني بس.
لكن كانت كفاية.
قال
أمينة.
قلت
نعم يا بني؟
قال
تقدري دلوقتي تبطلي تخافي.
شمس عمّان نزلت علينا كأنها دعوة هادية.
ولأول مرة من ١١ سنة
صدّقته.