توفيت أثناء الولادة… لكن ما حدث عندما فتحوا النعش جمّد قلوب الجميع

لمحة نيوز

وعيناها تمتلئان بالدموع
إخافتها؟! ماذا فعلتِ لها يا سعاد؟!
بدأت سعاد تبكي بانهيار
كنت أضع لها أعشابًا في الحليب فقط امرأة أخبرتني أنها تجعل الحامل متعبة قليلًا وتزيد تعلق الزوج بأهله لم أكن أعرف أنها قد تؤذيها!
شهقت النساء بصدمة.
أما الحاج عبد الرحيم فرفع يده على رأسه وكأن الأرض تدور به.
لكن ياسر لم يتحرك.
ظل يحدق في أخته بوجه جامد وهو يقول
وماذا عن المكالمة التي سمعتها مريم؟
ارتجفت سعاد، ثم جلست على الأرض وهي تبكي
كنت غاضبة فقط! كنت أقول كلامًا بلا معنى!
اقترب الشيخ مصطفى وقال بصرامة
الكلام الذي يخرج وقت الغضب يكشف ما في القلوب.
في تلك اللحظة، دخل رجل مسنّ من باب البيت بسرعة، يلهث من شدة التعب.
كان الدكتور سامح، الطبيب الذي تابع حالة مريم أثناء الحمل.
قال وهو يبحث بعينيه وسط الناس
أين زوج مريم؟! كنت أبحث عنك منذ الصباح!
تقدم ياسر نحوه بسرعة
أنا هنا ماذا هناك؟
أخرج الطبيب ملفًا بنيًا من حقيبته، وقال بصوت مرتبك
نتائج التحاليل الأخيرة وصلت متأخرة وكان يجب أن أراها قبل العملية.
فتح الملف بسرعة، ثم تابع
مريم لم تمت بسبب الولادة فقط
شعر الجميع بأن قلوبهم توقفت.
أكمل الطبيب
كان هناك نزيف حاد سببه مادة أثّرت على سيولة الدم بصورة خطيرة.
نظرت كل العيون نحو سعاد.
لكن الطبيب رفع يده بسرعة
انتظروا المادة ليست سُمًا مباشرًا إنها نوع من الأعشاب الشعبية الخطيرة التي تُستخدم أحيانًا دون علم الناس بأضرارها.
بدأت الحاجة أمينة تبكي بحرقة
يا خراب بيتنا
أما سعاد فانهارت تمامًا وهي
تصرخ
والله ما كنت أريد موتها! أقسم بالله!
لكن ياسر ظل صامتًا.
كان ينظر فقط نحو النعش.
ثم اقترب منه ببطء شديد.
مد يده المرتجفة إلى الغطاء الخشبي
وهمس بصوت مكسور
سامحيني يا مريم أنا السبب الحقيقي.
رفع الجميع رؤوسهم نحوه بصدمة.
حتى سعاد توقفت عن البكاء.
اقترب الحاج
عبد الرحيم بسرعة
ماذا تقول يا بني؟!
أغمض ياسر عينيه، ثم قال الجملة التي قلبت البيت كله رأسًا على عقب
مريم أخبرتني منذ شهر أنها تشعر بالخوف من شيء يُوضع لها
لكنني لم أصدقها.
ساد صمت ثقيل بعد اعتراف ياسر.
كانت كلماتُه تتردد داخل البيت كأنها صدى لا ينتهي.
اقتربت الحاجة أمينة منه ببطء، وعيناها ممتلئتان بالخذلان
كانت تخاف وأنت لم تسمعها يا ياسر؟
أخفض رأسه وهو يرتجف
ظننتها أوهام حمل كنت أقول لها دائمًا إن سعاد لن تؤذيها مهما حدث.
جلس على الأرض قرب النعش، ثم تابع بصوت مكسور
قبل أسبوع من وفاتها استيقظت مريم في منتصف الليل تبكي.
قالت إنها رأت سعاد تدخل غرفتنا وتضع شيئًا في كوب الماء.
لكنني غضبت منها وطلبت منها ألا تكرر اتهام أختي.
شهقت الحاجة أمينة وهي تضرب صدرها
يا رب يا رب
أما سعاد فكانت تبكي بانهيار كامل
والله لم أقصد قتلها كنت فقط أريد أن تبتعد قليلًا عن ياسر منذ زواجه بها وهو لم يعد يهتم بي كما كان
رفع الحاج عبد الرحيم رأسه نحوها بصدمة
ألهذا الحد وصل بك الحقد؟!
صرخت وهي تبكي
لم أكن أكرهها! كنت أغار منها فقط!
لكن أحدًا لم يرد عليها.
في تلك اللحظة، دوّى صوت الرضيع بالبكاء مرة أخرى.
هذه المرة كان بكاءً حادًا متواصلًا.
دخلت إحدى النساء مسرعة وهي تحمل الطفل
خذوه لا يهدأ أبدًا منذ الصباح.
مدّت الحاجة أمينة يديها لتحمله.
لكن ما إن اقترب الطفل من النعش
حتى سكت فجأة.
انقطع بكاؤه تمامًا.
واتسعت عيناه الصغيرتان وهو يحدق نحو وجه أمه الساكن.
ارتعش بعض الحاضرين خوفًا.
وتمتمت امرأة عجوز
سبحان الله كأنه يعرفها
أخذت الحاجة أمينة تبكي بحرقة وهي تضم الطفل
هذا ابنك يا مريم والله لن نتركه يضيع
وفجأة، لاحظ الشيخ مصطفى شيئًا غريبًا.
اقترب من يد مريم ببطء، ثم عقد حاجبيه بدهشة
انتظروا
نظر الجميع نحوه.
قال وهو يرفع يدها قليلًا
ما هذا؟
كانت هناك
آثار زرقاء خفيفة قرب معصمها، كأن أحدًا أمسكها بعنف قبل ساعات من وفاتها.
تراجع ياسر بصدمة
لم أرَ هذه العلامات من قبل
أما سعاد، فتغير لون وجهها فجأة.
لاحظ الشيخ ذلك فورًا.
اقترب منها بنظرة حادة
لماذا ارتبكتِ عندما رأيتِ العلامات؟
بدأت تتراجع للخلف وهي تهز رأسها بسرعة
لا لا أعرف شيئًا
لكن الحاجة أمينة أمسكت ذراعها بقوة
تكلمي!
انفجرت سعاد بالبكاء
تشاجرنا نعم تشاجرنا قبل أن تُنقل إلى المستشفى!
ضجّ البيت بالهمسات.
صرخ الحاج عبد الرحيم
لماذا؟!
أغلقت سعاد عينيها وهي تبكي
لأنها قالت إنها ستأخذ ياسر وتغادر هذا البيت بعد الولادة
قالت إنها لم تعد تشعر بالأمان هنا.
نظر الجميع نحو ياسر.
أما هو، فبدا وكأن روحه خرجت من جسده.
همس بصوت مرتجف
كانت تريد الرحيل ولم تخبرني
أخرجت سعاد نفسًا متقطعًا، ثم قالت
وفي تلك الليلة هددتني بأنها ستكشف كل شيء لياسر.
اقترب الشيخ مصطفى منها
أي شيء؟
سقطت سعاد على ركبتيها وهي تبكي
لأنها عرفت من أين كنت أحصل على تلك الأعشاب
ساد الصمت.
ثم قالت الجملة التي جعلت الرعب يملأ الوجوه
لم أكن وحدي هناك شخص آخر كان يريد مريم أن تختفي من هذا البيت.
ارتجفت الحاجة أمينة وهي تصرخ
من؟! من كان يريد أذى مريم؟!
رفعت سعاد رأسها ببطء، وعيناها غارقتان في الرعب، ثم نظرت نحو باب المجلس.
تبع الجميع نظرتها.
وهناك
كان يقف ماهر.
ابن عم ياسر.
وصل متأخرًا إلى العزاء، وثيابه مبتلة بالمطر، ووجهه جامد بصورة غريبة.
تراجع الحاج عبد الرحيم خطوة وهو يقطب حاجبيه
ماهر؟! ما علاقتك بهذا الكلام؟
ابتسم ماهر ابتسامة باردة أربكت الجميع، ثم خلع معطفه ببطء وقال
يبدو أن الأسرار بدأت تخرج أخيرًا.
شهقت الحاجة أمينة
ماذا يعني هذا؟!
اقترب ياسر منه بغضب
تكلم!
لكن ماهر لم ينظر إليه.
بل ظل يحدق في النعش للحظات طويلة، ثم قال بصوت منخفض
مريم لم يكن يجب أن تعرف
الحقيقة.
شعر الجميع بقشعريرة تسري في أجسادهم.
صرخ الحاج عبد الرحيم
أي حقيقة؟!
أخرج ماهر هاتفه من جيبه، ثم ضغط على الشاشة ووضعه أمام ياسر.
كانت رسالة صوتية.
صوت مريم.
ارتجفت يد ياسر وهو يشغّل التسجيل.
وفي لحظة، امتلأ البيت بصوتها الضعيف المتعب
ياسر إذا سمعت هذه الرسالة، فهذا يعني أنني لم أعد أستطيع السكوت.
اكتشفت بالصدفة أن الأرض التي كتبها الحاج عبد الرحيم باسمك ليست باسمك وحدك.
هناك أوراق قديمة تُثبت أن نصفها من حق ماهر.
ارتفعت أنفاس الحاضرين بصدمة.
أما الحاج عبد الرحيم، فتغير وجهه فجأة.
أكملت مريم في التسجيل
وعندما واجهت ماهر بالحقيقة طلب مني أن أبقى صامتة.
لكنه قال شيئًا أخافني جدًا
قال إن ظهور الطفل سيغيّر كل شيء.
انقطع التسجيل.
ساد الصمت.
ثم التفت الجميع ببطء نحو ماهر.
كان واقفًا بلا حركة، وكأن الأمر لا يعنيه.
اقترب ياسر منه بعينين مشتعلتين
ماذا فعلت لها؟!
أجاب ماهر بهدوء مخيف
لم ألمسها.
صرخت سعاد فجأة
كاذب! أنت من أعطاني الأعشاب!
شهقت الحاجة أمينة وهي تنظر بينهما بعدم تصديق.
أما ماهر، فابتسم بسخرية خفيفة
وأنتِ من كانت تضعها في طعامها بيدها.
انهارت سعاد وهي تبكي
قلتَ لي إنها مجرد أعشاب تُضعف الحمل قليلًا قلتَ إنها لن تؤذيها!
اقترب الشيخ مصطفى بخطوات حادة
لماذا كنت تريد إضعافها أصلًا؟!
نظر ماهر نحو الطفل الذي تحمله الحاجة أمينة، ثم قال ببرود
لأن ولادة ذلك الطفل كانت ستُنهي كل شيء بالنسبة لي.
ارتجفت شفتا الحاج عبد الرحيم
ماذا تقصد؟!
تنهد ماهر طويلًا، ثم قال
قبل سنوات وقّعتَ أوراقًا وأنت مريض، وجعلتَ ياسر الوريث الوحيد للأرض والمصنع.
لكن هناك بندًا لم ينتبه له أحد
إذا رُزق ياسر بابن، تنتقل الملكية كاملة إليه وإلى نسله.
ساد الذهول في البيت كله.
أما ياسر، فشعر وكأن الأرض تميد تحته.
تابع ماهر بصوت خافت
كنت سأخسر كل شيء
كل شيء بنيته طوال عمري.
صرخت الحاجة أمينة
فقررت قتل امرأة بريئة؟!
لكن ماهر ضرب الطاولة بقبضته فجأة وهو يصرخ
لم أرد قتلها!
ثم أشار نحو سعاد
خطتنا كانت فقط أن تمرض أن تخاف أن تغادر البيت قبل
تم نسخ الرابط